بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قول : « إنْ شاء الله » عند « الدُّعاء »


سُئِلَ الشَّيْخ العلاَّمة الفقيه مُحمَّد بن صالح العثيمين رحمهُ اللهُ تعالىٰ : ماذا عن قول الإنسان في دعائه : « إنْ شاء الله » ؟

فأَجابَ بقوله : لا ينبغي للإنسان إذا دعا الله سبحانه وتعالىٰ أنْ يقول : « إنْ شاء الله » في دعائه ؛

بل يعزم المسألة ويعظم الرَّغبة ؛ فإنَّ الله سبحانه وتعالىٰ لا مكره له ؛ وقد قال سبحانه وتعالىٰ :

﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [ غافر : 60 ] .

فوعد بالاستجابة ، وحينئذ لا حاجة إلىٰ أن يقال : « إنْ شاء الله » ؛

لأنَّ الله سبحانه وتعالىٰ إذا وفق العبد للدعاء فإنه يجيبه إمَّا بمسألته ، أو بأن يرد عنه شرًّا أو يدَّخرها له يوم القيامة .

وقد ثبت عنِ النَّبِيِّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لا يقل أحدكم اللّٰهمَّ اغفر لي إنْ شئت ؛

اللّٰهمَّ ارحمني إنْ شئت ؛ فليعزم المسألة وليعظم الرَّغبة فإنَّ الله تعالىٰ لا مكره له » .

فإنْ قال قائلٌ : ألم يثبت عنِ النَّبِيِّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه كان يقولَ للمريض :

« لا بأْس طهورٌ إنْ شاء الله» ؟

فنقول : بلىٰ ؛ ولـٰكن هٰذا يظهر أنَّه ليس من باب الدُّعاء وإنَّما هو من باب الخبر والرَّجاء وليس دعاء ،

فإنَّ الدُّعاء من آدابه يجزم به المرء .اهـ.



([ الفَتاوَىٰ القيِّمة للمَرأَةِ المُسْلِمَة / مجموعة علماء / ( 690 - 691 )
ط : دار الإِمام أحمد 1431 هـ ])