وفاة الناقد التشكيلي المصري محمد حمزة
الدستـور الاردنيـة
فقدت الفنون البصرية في مصر والعالم العربي، قبل أيام، أحد دعاتها الكبار الناقد محمد حمزة، عن عمر تجاوز الثمانين عاما بشهور قليلة، بعد رحلة من المعاناة مع المرض.
ولم يكن محمد حمزة ناقداً للفنون التشكيلية فحسب، فقد كان مساندا ونصيرا ومعضدا لتلك الفنون التي ظهرت في الثلث الاخير من القرن العشرين، فنون ما بعد الحداثة والتي ظهرت ارتباطا بثورة الاتصالات من الميديا الحديثة، من فنون الفيديو والكمبيوتر جرافيك والتشكيل المجسم أو التجهيز فى الفراغ وغيرها. وكان مشجعا لها بشكل يفوق الحد، هذا مع دراساته في الفنون الأصيلة من لوحة التصوير والتمثال وفنون الجرافيك. ومن هنا أصبح مصطلح الفنون البصرية أكثر شمولا وأكثر تعبيرا عن مختلف الفنون.
وقد ترك الراحل حمزة ثروة نقدية امتدت في العديد من الكتابات والدراسات النقدية، بمؤسسة «دار التحرير» الصحفية وجريدة «الأهالي» وجريدة «القاهرة». هذا مع مجموعة من الكتب أضاءت على الإبداع المصري والعالمي من بينها «السوريالية بين الفنانات والملهمات» و»المرأة والفن في مصر» و»الصعود إلى المجهول» مع كتابه الرائد «البوب فن الجماهير»، وكتاب تحت الطبع حول «عالم الفنان حسن سليمان التشكيلي والنقدي» بالمشاركة مع الفنان سمير فؤاد وكاتب هذه السطور.
وولد محمد حمزة ببور سعيد في 3 شباط من عام 1931 والتحق بالفنون الجميلة بالقاهرة قسم الفنون الزخرفية «الديكور» وتخرج منها عام 1955، ومنذ تخرجه عمل بمؤسسة دار التحرير ونشرت كتاباته بصحيفة الجمهورية. كما كان يكتب مقالا أسبوعيا في الفن التشكيلي بجريدة الاجيبسيان جازيت بدءا من عام 1989 بعنوان «عند العرض» ينشر بالإنجليزية.





رد مع اقتباس