مسرح الشارقة الوطني يكرم الرواد
أدوارهم رسخت لأبي الفنون في الإمارات
استطاع حفل تكريم قدامى المشتغلين في المسرح الإماراتي الذي أقامه مسرح الشارقة الوطني، مساء أمس الأول في مقره، أن يجعل هذا المكان الشارقي، على امتداد سهرة رمضانية، مائزة، واستثنائية، حاضناً لاستذكار أولى محاولات وضع حجر الأساس، للمسرح في الإمارات، وفي ظروف اجتماعية معينة، كان المسرح يعد فيها خروجاً عن الأعراف والتقاليد . بيد أن حاملي جذوة الفن في أرواحهم، ونفوسهم، شقوا الطريق، بالرغم من الصعاب الجمة، التي اعترضتهم، وواجهتهم، يحدوهم إيمانهم الكبير برسالتهم الفنية والإبداعية .
مكان واحد، هو مقر مسرح الشارقة الوطني، أحد العناوين الرمزية للمسرح الإماراتي، جاءه الفنانون من كل حدب وصوب من الخريطة الفنية الإماراتية، ليضم كوكبة من الفنانين الرواد، ممثلين عن فرقتين كبيرتين هما: مسرح الشارقة الوطني، ومسرح رأس الخيمة . حضر حفل التكريم عدد كبير من الفنانين الأوائل، وعدد أقل من الأسماء الجديدة في عالم المسرح، بالإضافة إلى مؤسس مسرح الشارقة الوطني محمد حمدان بن خادم، وأحمد الجسمي رئيس مجلس إدارة الإدارة، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين .
في البداية، رحب الفنان الشامل، د . محمد يوسف عضو مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني بالحضور، بلغة عميقة الدلالة، بسيطة الشكل، عفوية، نابعة من القلب، لذلك فهي لم تتلكأ في إيجاد طريقها إلى قلوب الحضور، ومما قاله د . يوسف في تقديمه: إنها وجوه نيرة، لها تأثيرها في المسرح، ومسرح الشارقة حريص على الحميمية، وقد اجتمعنا لنتذكر، ونستدعي، ونعود بالذاكرة إلى الوراء .
خلال حفل التكريم، الذي سادته البساطة، والعفوية، وبعيداً عن أي تكلف، تحدث فيه فرسان المسرح الإماراتي، مستعرضين ذكرياتهم الثرة، والتي تحتاج إلى تدوينها من قبلهم، ومن قبل سواهم، لاسيما وأن المكتبة الإلكترونية لمسرح الشارقة الوطني قد تم إطلاقها، وتضم إرشيفاً هائلاً، يواكب الندوات والعروض المسرحية، منذ بداياتها، وحتى الآن، وهي موضوعة تحت تصرف الباحثين والدارسين وكل من يعنيه أمر متابعة تاريخ المسرح الإماراتي . ومما أثير في الجلسة الاستذكارية هو افتقاد المسرح الإماراتي للعنصر النسائي في بداياته، إلى أن تم انخراط بعض الفنانات الرائدات، في مجال التمثيل، بالرغم من المصاعب الجمة الموجودة، بالإضافة إلى من طرح ضرورة أن تأخذ اللقاءات بين الفنانين طابع التنظيم، لئلا تكون عفوية، وأن يلتقي فيها القدامى مع الجدد، لما في ذلك من فائدة كبيرة، في التواصل بين هذين الجيلين .
وكرم أحمد الجسمي عدداً من الفنانين والفنانات الرواد، وهم: مريم سلطان، موزة المزروعي، رزيقة طارش، سعيد النعيمي، ظاعن جمعة، سعيد بوميان، د . علي فارس، أحمد غنيوات، حمد سلطان، عبدالله الأستاد، محمدإبراهيم، د . محمد يوسف، محمد حمدان بن خادم .
وقال د . محمد يوسف ل”الخليج”: لقد قرر مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني، إقامة هذا التكريم للفنانين الأوائل، لما لهم من أيادٍ بيضاء على المسرح، فهم من أقطاب المسرح الإماراتي، ومن واضعي اللبنات الأولى له، وقال: في ما قبل مرحلة تنظيم الحركة المسرحية، كان المسرح عبارة عن “اسكتشات” لم ترتق إلى أن تسمى “مسرحاً” . وأضاف: اللقاء يضفي روح التراحم والتوادد بين فنانينا،بعد أن انصرف كل منه إلى شؤونه الحياتية والفنية، ونحن أحوج إلى مثل هذا اللقاء، لذلك فقد قررنا أن نلتقي مجموعة أخرى من فنانينا، في لقاءات مقبلة . إنني أعتبر بحق أن هذه الأمسية، تعد استثنائية، لأنها ستبقى في الذاكرة، لاسيما وأن الوجوه التي التقيناها تعد مفخرة الفن الإماراتي، وكانت نبراساً للأسماء الجديدة التي ظهرت .






رد مع اقتباس