السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين




السؤال :



هل يجوز التخاطب مع الغير أثناء قراءة القرآن ؟






الجواب :






الحمد لله



"لا نعلم حرجاً في ذلك ، فلا نعلم حرجاً في أن يتكلم المسلم وهو يقرأ القرآن ،



لكن كونه يستمر في قراءته ولا ينشغل بالكلام أولى ، حتى يحضر بقلبه للتدبر والتعقل ،



فهذا أفضل إذا لم تدع الحاجة إلى الكلام .



أما إذا دعت الحاجة إلى الكلام فلا حرج إن شاء الله أن يتكلم ثم يرجع إلى قراءته ،



مثل أن يرد السلام على من سلم عليه ، مثل أن يجيب المؤذن إذا سمع الأذان وينصت له ؛
لأن هذه سنن ينبغي للمؤمن أن يأخذ بها ولا يتساهل فيها ، فإذا سمع الأذان أنصت للأذان وأجاب المؤذن ثم عاد إلى قراءته ، وهذا هو الأفضل .



كذا إذا سلم عليه إنسان فيرد عليه السلام ، أو سمع عاطساً حمد الله يشمته ، أو جاءه إنسان يسأله حاجة فيعطيه ،



فكل هذا لا بأس به .




أما إذا كان كلاماً ليس له حاجة فالأولى له تركه حتى يشتغل بالقراءة وحتى يتدبر ويتعقل ؛
لأن هذا هو المطلوب ، فالله سبحانه وتعالى يقول : (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) ص/29 ،



ومعلوم أن الكلام الذي ليس له حاجة يكون فيه شغل للقلب ،



وفيه أيضاً إضعاف للتدبر ، فالأولى تركه" .






الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله