استحدثت وحدة تطهير كيميائي وإشعاعي للتعامل مع الحالات الطارئة
إدارة الإنقاذ تحاول دائماً أن تحطم الأرقام القياسية في تعاملها مع الوقت
شرطة دبي / الرمس.نت:
استحدثت القيادة العامة لشرطة دبي وحدة تطهير كيميائي وإشعاعي للتعامل مع الحالات الطارئة في هذا المجال وألحقتها بإدارة الإنقاذ التابعة للإدارة العامة للعمليات، بهدف التعامل مع أية تسريبات كيميائية أو إشعاعية محتملة من البواخر التي ترسو في موانئ الإمارة، وستكون هذه الوحدة جاهزة للعمل الميداني نهاية العام الجاري، وستضم في صفوفها 40 مواطنا مؤهلي ومجهزين بأحدث الآليات والمعدات البحرية والبرية المخصصة لهذا الغرض.
أرقام قياسية
أوضح الرائد خبير جمعة أحمد بن درويش الفلاسي، إدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي، أن الإدارة تحاول دائماً أن تحطم الأرقام القياسية في تعاملها مع الوقت، فالحوادث البرية التي تنتقل إليها فرق الإنقاذ يوجد من بينها مهمات صعبة، حيث يتم استخدام المعدات الهيدروليكية الخاصة بإنقاذ المحشورين في الحوادث المرورية بسرعة فائقة حفاظاً على حياة المصابين، والمدة الزمنية التي تستغرقها سيارة الإنقاذ للانتقال إلى موقع الحادث تستغرق ما بين 6 إلى 10 دقائق وبحد أقصى في بعض الحوادث على الطرقات الخارجية 15 دقيقة، حيث أن سيارات الإنقاذ معظمها متمركزة في مبنى الإدارة على شارع الاتحاد، كما أن هناك سيارات مساندة ومجهزة بأحدث المعدات في معظم مراكز شرطة دبي المنتشرة في أنحاء الإمارة، وقوارب الإنقاذ البحري تقوم وبشكل يومي بمسح جميع شواطئ إمارة دبي، حيث يتم الاستعانة بتلك القوارب المجهزة لمثل هذه الحالات، إضافة إلى استخدام الدراجات المائية في حالات الغرق، مؤكداً أن جميع العاملين في هذه الإدارة على أهبة الاستعداد للانتقال إلى موقع أي حادث، و القيادة العامة لشرطة دبي تعمل دائماً على تأهيل كوادرها وتطوير مهاراتهم، ويحظى رجال الإنقاذ بالنصيب الأكبر من هذا التأهيل لأن طبيعة عملهم ترتبط بأرواح الناس وتتطلب السرعة والدقة في الأداء.
وقال الرائد جمعة أن إدارة الإنقاذ تعاملت خلال النصف الأول من هذا العام مع 83 حادثا بريا داخل إمارة دبي، نتج عنها 44 إصابة بسيطة و56 متوسطة، بالإضافة إلى 37 إصابة بليغة و16 حالة وفاة، فيما تم التعامل مع 8 حوادث برية خلال الفترة نفسها خارج نطاق إمارة دبي، وحول طبيعة المهمات التي نفذت خلال تعامل رجال الإنقاذ مع الحوادث المذكورة، قال إنها شملت نقل 6025 سيارة إلى شبك الحجز و162 دراجة إلى شبك حجز فيما قام بنقل 732 سيارة إلى الإدارات العامة ومراكز الشرطة و18 دراجة إلى الإدارات العامة ومراكز الشرطة، فيما قام بإنقاذ 19 سيارة عالقة في الرمال ونقل 1638سيارة إلى خارج الشارع، كما تولى مهام فتح أبواب 255 حالة تشمل أبواب الشقق والمصاعد والسيارات،وشارك بـ 163 مهرجان وفعالية اجتماعية.
المهمات البحرية
أما المهمات البحرية خلال النصف الأول من العام الحالي، فقد بلغت 69 حادثا بينها 52حادث غرق حيث نتج عن مجموع الحوادث 76 إصابة بينها 4 وفيات، و9 إصابات بليغة و18 متوسطة و45 بسيطة كما تشمل الحوادث حالات الغرق للأشخاص أو غرق جماعي أو إصطدام وسقوط شخص في البحر أو سقوط الأشخاص في البحر أو الحرائق أو حوادث غرق للسفن والزوارق أو فقدان أشخاص في البحر وحوادث غرق الدراجات المائية.
وأكد الرائد خبير جمعة أحمد بن درويش الفلاسي، مدير إدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، أن رجال إدارة الإنقاذ في شرطة دبي اثبتوا تميزهم وجدارتهم ومستواهم التدريبي الرفيع محلياً وعالمياً، والإشادة التي حصلوا عليها من الأمم المتحدة خلال مشاركتهم في عمليات الإنقاذ في منطقة بلاكوت الباكستانية التي ضربها زلزال كبير نتج عنه تدمير 90% في المنطقة في العام 2005، تؤكد ذلك، فقد تمكن فريق الإنقاذ التابع لشرطة دبي من إنقاذ أربعة أشخاص أحياء، مسجلا تفرده في هذا المجال، حيث كان هو الوحيد من بين الفرق الدولية المشاركة التي تمكنت من استخراج أشخاص أحياء، كما أن الفريق المشارك في عمليات الإنقاذ خلال كارثة (تسونامي ) نجح هو الآخر في إنقاذ أول شخص حي من براثن الكارثة.
نشأة وتطور
قال الرائد خبير جمعة أحمد بن درويش الفلاسي إن بدايات إنشاء إدارة الإنقاذ في إطار شرطة دبي ارتبطت بالحاجة الضرورية لمثل هذه الإدارة، وذلك مع بدايات نشأة شرطة دبي في العام 1968، حيث بدأ تنفيذ الفكرة بإدخال رافعتين تابعتين لمركز شرطة نايف تعمل على رفع وسحب السيارات والحطام وما عجز عنه الأفراد، إلا أنه ومع تزايد حوادث الطرق، استدعت الضرورة إدخال واستحداث سيارات الإنقاذ البري المزودة بمعدات الإنقاذ الهيدروليكية، وذلك في العام 1969، لتساعد هذه المعدات رجال الإنقاذ في إخراج المحشورين والمحصورين، ومن ثم تطورت تلك المعدات مع التطور العلمي والتقني، ومع التطور العمراني والحضاري للإمارة بوجه خاص والدولة بشكل عام كان لزاما أن تواكب إدارة الإنقاذ هذا التطور، ففي العام 1978 تم إنشاء قسم الإنقاذ البحري (الضفادع البشرية) وذلك بالنظر لتزايد الحوادث البحرية على سواحل إمارة دبي نتيجة زيادة أعداد مرتادي الشواطئ، وفي العام 1992 شهدت الإدارة إضافة مهمة في هيكلها، وذلك بإنشاء قسم المهمات الصعبة الذي يعتبر محورا أساسيا لعمل القسمين البري والبحري للقيام بمهام صعبة وبكفاءة عالية في الحوادث البليغة وأثناء الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، لافتا إلى أن هذا الفريق يتميز بأعلى مستويات الكفاءة والتدريب المستمر والجاهزية، وقد تم إنشاء نقاط تمركز خارجية على جميع مناطق وسواحل الإمارة للوصول إلى أماكن الحوادث بالسرعة المطلوبة، ولا ولا يقتصر عمل الإدارة على مستوى إمارة دبي، بل يمتد إلى جميع إمارات الدولة، إضافة إلى المشاركات العالمية، ما أهل إدارة الإنقاذ في شرطة دبي عام 2006 لتكون ثاني دولة عربية عضواً في الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ويحمل فريق إنقاذ شرطة دبي اسم (الفريق الإماراتي للبحث والإنقاذ).
الهيكل التنظيمي
وحول الهيكل التنظيمي للإدارة، أوضح مدير إدارة الإنقاذ أن الإدارة تتكون من ثلاثة أقسام رئيسية تتمثل في قسم المهمات الصعبة ، وقسم الإنقاذ البري، بالإضافة إلى قسم الإنقاذ البحري، وتضم الإدارة ضمن هيكلها التنظيمي ثلاثة شعب تتمثل في شعبة التنسيق الإداري، وشعبة المعدات والتجهيزات، بالإضافة إلى شعبة التدريب التي تكمن مهمتها في إعداد وتأهيل رجال الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات من خلال الدورات والتدريب والإعداد الجيد والمستمر حيث يتوجب أن يتطور رجل الإنقاذ مع التطورات المستمرة ليكون مواكباً لأحدث الأساليب العلمية المتطورة في مواجهة الكوارث، وتطور وسائل الإنقاذ لا قيمة له مطلقا إلا من خلال تطور رجال الإنقاذ عقلياً وجسدياً.
الإنقاذ البري
أشار الرائد خبير جمعة بن درويش إلى أن مهمة رجال هذا القسم تتمثل في التعامل مع كافة الحوادث البرية وإنقاذ الأرواح التي تتعرض للخطر جراء تلك الحوادث، كإنقاذ المحشورين والمحصورين بين ركام حديد السيارات في الحوادث المرورية، أو المحشورين في المباني في حال تعطل المصاعد الكهربائية، أو السقوط في الحفر العميقة وآبار المياه في مختلف المناطق، كما يقوم العاملون في قسم الإنقاذ البري بمساعدة من ضاقت بهم السبل أو ضلوا طريقهم في الصحراء أو في المناطق الجبلية.
الإنقاذ البحري
تتمثل مهمة رجال هذا القسم في التعامل مع الحوادث البحرية المختلفة مثل اصطدام وغرق الطرادات والقوارب والسفن البحرية، ويسعى رجال هذا القسم وبالاستناد إلى خبراتهم وتدريبهم إلى إنقاذ الغرقى والمساعدة في منع غرق الوسيلة البحرية موضع الحدث، بالإضافة إلى تأمين الفعاليات والأنشطة البحرية في الإمارة، كسباق المحامل الشراعية، والزوارق السريعة بمختلف فئاتها.
المهمات الصعبة
أشار إلى أن مهمة رجال هذا القسم تجمع مهمتي القسمين السابقين في البر والبحر، بالإضافة إلى التعامل مع الحوادث الكبيرة، ويتم تدريب رجال هذا القسم بشكل شمولي وعالي المستوى، فالإضافة إلى التدريبات التي تطبق في كل الأقسام، تشتمل تدريبات هذا القسم أيضا على القفز بالمظلات من الطائرات، وعمليات الإنزال في الأماكن المرتفعة، وكيفية التعامل مع الحرائق وإخمادها.
وأكد أن إدارة الإنقاذ تكتسب أهميتها من خلال عملها المباشر والسريع لإنقاذ وحماية الأرواح والممتلكات على مدار الساعة، ومع التوسع العمراني في الإمارة تم إنشاء نقاط تمركز خارجية على جميع مناطق وسواحل الإمارة للوصول إلى أماكن الحوادث بالسرعة المطلوبة، مشيرا إلى أن عمل إدارة الإنقاذ لا يقتصر على مستوى إمارة دبي بل يمتد إلى جميع إمارات الدولة، إضافة إلى الصعيد العالمي، ما أهل إدارة الإنقاذ في شرطة دبي لتكون عضواً في الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وذلك كثاني دولة عربية في العام 2006، ويحمل فريق إنقاذ شرطة دبي اسم (الفريق الإماراتي للبحث والإنقاذ) .
مهمات رسمية
وذكر الرائد خبير جمعة بن درويش أن الإدارة العامة للإنقاذ في شرطة دبي مسؤولة وفق قرار وزاري عن التعامل مع أي حادث أو كارثة تقع خارج دبي، وتتولى شرطة دبي المسؤولية عقب التنسيق مع الإمارات الأخرى، ونتيجة للتداخل الجغرافي قد يتم تقديم المساعدة في حوادث تقع في مناطق مجاورة من سلطنة عُمان الشقيقة.
مواكبة للعلم
من جانبه أوضح الرائد خبير أحمد بروقيبه، نائب مدير إدارة أن الإدارة على حرص الإدارة أن تبقى دوما في الطليعة وذلك من خلال تطوير إمكانياتها ومواكبتها للعلم، وقد تم مؤخراً إدخال عدد من الآليات والمعدات والأجهزة تضمنت أجهزة الصدمة الكهربائية في جميع دوريات الانقاذ البحري، وإدخال زورق مطاطي مقطور بالدراجة المائية، بالإضافة إلى تجهيز سيارة خاصة بمعدات النزول من الأماكن المرتفعة، وإدخال 24 اسطوانة غوص للتدخل السريع، و دراجة مائية (سكوتر) تحت الماء مع كاميرتي تصوير، بالإضافة إلى تحديث معدات تجهيز لجميع رجال الإنقاذ في حوادث المباني، وكذلك تجهيز سيارتي إنقاذ شامل و4 كاميرات حرارية، بالإضافة إلى 3 أجهزة كبيرة لكشف الغازات و25 جهاز صغير، كما تم تحديث نظام اتصال تحت الماء وإدخال عربة الكوارث(انهيار المباني)، وإدخال أنواع مختلفة من الرافعات.
وقال الرائد بورقيبه أن العام 2003 شهد أول المشاركات الدولية لإدارة الإنقاذ في شرطة دبي، وذلك في عمليات الإنقاذ في زلزال (بام) في إيران، بينما شهد 2004 ثاني المشاركات، وذلك في كارثة (تسونامي) التي حقق فيها فريق الإدارة نجاحات لافتة حيث قام بإنقاذ أول شخص حي في هذه الكارثة الإنسانية، في حين حصل فريق الإنقاذ التابع للإدارة خلال مشاركته في عمليات الإنقاذ في زلزال (بلاكوت) على إشادة من الأمم المتحدة حيث استطاع الفريق إنقاذ 4 أشخاص إحياء من منطقة دمرت بنسبة 90%، وكان الفريق الإماراتي هو الوحيد بين الفرق الدولية المشاركة في العمليات الذي تمكن من إنقاذ أشخاص أحياء.
وأكد أن عمليات التأهيل والتدريب مستمرة لمواكبة التطورات التقنية في مجال الإنقاذ على المستوى العالمي، وفي بدايات عمل الإدارة كان يتم الاعتماد في تأهيل رجال الإنقاذ على الدورات والخبرات الخارجية، ما كان يكلف شرطة دبي مبالغ طائلة، لافتا إلى إجراء العديد من الدراسات على هذا الصعيد كي تتم عملية التأهيل من الفريق نفسه، وتم فعليا تأهيل فريق محلي لتدريب أفراد القوة، حتى أصبح لدى شرطة دبي مدربين في حوادث الطرق وانهيارات المباني وفي الغوص بكافة أنواعه، وفي الدراجات المائية والسباحة، لافتا الى أن شرطة دبي أصبح لديها ضباط حصلوا على درجة خبراء دوليين معتمدين ويقومون بتأهيل الأفراد الجدد في الإدارة، وقامت الإدارة بتنظيم دورات تدريبية تخصيصية في مجال الإنقاذ والتعامل مع مختلف الحوادث لفرق الإنقاذ في شرطة أبوظبي والعين ، والشارقة وأم القويين ورأس الخيمة، التي تأتي في إطار تبادل الخبرات العملية في مجالات الإنقاذ.










رد مع اقتباس