عيبتني هذي القصة وحبيت اتشارك وياكم الفائده
موضوع القصة : سوء الظن
بقلم الكاتب محسن العبيدي
دخل الجراح سعيد إلى المستشفى بعد أن ثم أستدعائه على عجل لإجراء عملية فورية لإحد المرضى لبى النداء بأسرع ما يمكن وحضر إلى المستشفى وبدل ثيابه واغتسل استعدادا لإجراء العملية .
قبل أن يدخل إلى غرفة العمليات وجد والد المريض يذرع الممر جيئة وذهابا وعلامات الغضب بادية على وجهه قائلا :
-علام كل هذا التأخير يا دكتور ؟ ألا تدرك ان حياة أبني في خطر ؟ أليس لديك أي إحساس بالمسؤولية ؟
أبتسم الطبيب برفق وقال :
- أنا أسف يا أخي فلم أكن في المستشفى وقد حضرت حالما تلقيت النداء وبأسرع ما يمكنني والأن أرجو أن تهدأ وتدعني أقوم بعملي وكن على ثقة أن ابنك سيكون في رعاية الله وأيدي أمنة .
لم تهدأ ثورة الأب وقال للطبيب :
- أهدأ ؟ ما أبردك يا أخي لو كانت حياة أبنك على المحك هل كنت ستهدأ ؟ سامحك الله . ماذا لو مات ولدك ما ستفعل ؟
أبتسم الطبيب وقال :
-أقول قوله تعالى
[ الِّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنِّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ]
وهل للمؤمن غيرها ؟يا أخي الطبيب لا يطيل عمرا ولا يقصرها والاعمار بيد الله ونحن سنبذل كل جهدنا لأنقاذه ولكن الوضع خطير جداً وأن حصل شيء فيجب أن تقول إنا لله إنا إليه راجعون ، اتق الله
أذهب إلى مصلى المستشفى وصل وأدع الله أن ينجي ولدك .
هز الأب كتفه ساخرا وقال :
ما أسهل الموعضة عندما تمس شخصا آخر لا يمت لك بصلة .
دخل الطبيب إلى غرفة العمليات وأستغرقت العملية عدة ساعات خرج بعده الطبيب على عجل وقال لوالد المريض :
- أبشر يا أخي فقد نجحت العملية تماما والحمدلله وسيكون أبنك بخير والأن أعذرني فيجب أن أسرع بالذهاب فورا وستشرح لك الممرضة الحالة بالتفصيل .
- حاول الأب أن يوجه للطبيب أسئلة أخرى ولكنه أنصرف على عجل أنتظر الأب دقائق حتى خرج أبنه من غرفة العمليات ومعه الممرضة فقال لها الأب :
- -ما بال هذا الطبيب المغرور لم ينتظر دقائق حتى أسأله عن تفاصيل حالة ولدي؟
فجأة أجهشت الممرضة بالبكاء وقالت له :
- - لقد توفي أبن الدكتور سعيد يوم أمس على أثر حادثة وقد كان يستعد لمراسم الدفن عندما أتصلنا به للحضور فورا لأن ليس لدينا جراح غيره وها هو قد ذهب مسرعا لمراسم الدفن وهو قد ترك حزنه على ولده كي ينقد حياة ولدك .









رد مع اقتباس