الشاعر والروائي يوسف الديك يوقع «تنهيدة الأسى تلويحة الجنون»
* الدستـور الأردنيـة
وقع الشاعر والروائي الأردني، يوسف الديك، مساء يوم الخميس الفائت، روايته الأولى، الصادرة ـ حديثاً ـ عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، بعنوان «تنهيدة الأسى تلويحة الجنون»، وذلك في بيت بلدنا بجبل اللويبدة. في الأمسية نفسها ـ التي أدارها حسين ياسين ـ قرأ الدويك عدداً من قصائده القديمة والجديدة، بينما قدّمه وقدّم روايته القاص والمخرج مهند صلاحات.
حسين ياسين استهل الفعالية بقراءة بعض الأشعار لإبراهيم نصرالله، ثم تحدث عن الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي صادفت ذكراها الرابعة والعشرين يوم الخميس نفسه. بعد ذلك قدم صلاحات الكاتب والشاعر والروائي الدويك، فوصفه بأنه كاتب محترف، ووصف روايته بأنها «رواية أدبية إنسانية لا تقل أهمية عن ما سبق وقدمه من أعمال شعرية، خلال ما يزيد عن ثلاثين عاماً من رحلة الكتابة، بدأت بديوانه الأول «طقوس النار» (1986)، و»شعراء من بلاد الشام» (1992)، وهو عمل مشترك باللغتين: العربية والفرنسية، ثم «تفاصيل صغيرة على نحاس القلب» (2005)». وعن مضامين الرواية وأسلوبها قال صلاحات إن عنوان الرواية يحيل على أنه عنوان لنص شعري، ليفاجئنا الكاتب في الصفحات الأولى للرواية أننا أمام نص روائي متقن الصنعة، حين يبدأ بكشف تفاصيل أمكنةٍ نعرفها جيداً، ونتعرف إليها ـ في الوقت ذاته ـ لأول مرة بلغة شاعرٍ متمكنٍ، وروائي منح نفسه الوقت الكافي من الاشتغال على نصه». ثم أضاف صلاحات أنّ الرواية «تتناول مرحلة الحرب الصهيونية على لبنان، عام 2006»، وأنها «نص أدبي منحاز لإنسانيته، ومبتعد عن السرد الإخباري، ويفرض نفسه ومكانه وزمانه وشخوصه، منذ الجزء الأول، ليحملنا من عمّان، حيث تقف كثيراً على تفاصيل هذه المدينة منذ تاريخ النشأة الأولى لها، على يد العمونيون القدماء، وتحولاتها الجيوسياسية، وصولاً لما هي عليه اليوم، على اعتبارها ما تزال «مدينة الحب الأخوي»، كما أطلق عليها الرومان، وهي التقاطة ذكية من الكاتب ـ في سبر أغوار تاريخ المدينة ـ للخروج بتوصيف حقيقي لما هي عليه اليوم». وعن فضاءات الرواية أضاف صلاحات: «من عمّان ومنذ البداية، يبدأ الروائي بتعريفنا إلى شخوص روايته، ويصفهم كأنهم أحياء بيننا، حتى يخال لنا أنهم أُناس نعرفهم جيداً وكأننا عشنا معهم، ذات يوم،ٍ أو لا يزالون يعيشون حولنا، ثم نذهب مع سمير، بطل الرواية، إلى مجمع العبدلي ونقف معه لحظاتٍ في انتظار سيارة السرفيس التي ستقله إلى دمشق، نودعه ولا نمضي، بل نركب معه في السيارة، نشتم دخان سيجارته الذي يعبق في أجواء السيارة، ونلتقي معه بالدكتورة نورة التي ستشاركنا الرحلة حتى دمشق. وبمجرد أن تصل السيارة دمشق، سنجده يعود ـ مرةً أخرى ـ إلى انحيازه للأماكن، فيصف المدينة على لسان الدكتورة نورة، بقوله إنها مدينة لا تتغير؛ لأنها ليست مدينة طارئة، تتغير قشورها فقط، لكنها تبقى دمشق مدينة التاريخ الإنساني».
واستكمل صلاحات بقوله: «من عمان، إلى دمشق، ومنها إلى بيروت ومنها إلى الجنوب اللبناني لتعود بنا مكانياً إلى نقطة البدء في عمان، وتنتهي في مدينة حمص؛ تشتبك شخوص الروايية مع الإنساني عامة، ومع الهم العربي والفلسطيني خاصة، لتنحاز إلأى ذاتنا المتمردة، وإلأى الذين يهوون الوقوف عكس الريح القاسية: يطوعونها لغربتهم في التحليق والمرد، ويهزومن قسوتها للأبد».
ثم قرأ الشاعر والروائي يوسف الديك عدداً من قصائده التي بدأها بقصيدة «أصوات من وحي الانتفاضة»، وهي قصيدة تتناول الانتفاضة الفلسطينية الأولى، من خلال أصوات عدة يعبر كل واحد فيها عن وجهة نظره بهذه الانتفاضة الشعبية المجيدة، وومة بعد ذلك قرأ قصيدة بعنوان «ما قاله محمد الدرة صبيحة استشهاده»، ثم ختم بقصيدة «منار»، وهي إحدى قصائده التي يستنكر فيها ما يسمى بجرائم الشرف.





رد مع اقتباس