«صحة أبوظبي» تكشف أن 25% من الوفيات ناتجة عن السمنة والسكري وأمراض القلب
تراجع معدل خصوبة المواطنات من 4,4 إلى 2,3 لكل امرأة
الاتحاد ©مدينة خليفة الطبية درة المرافق الصحية في أبوظبي
إبراهيم سليم - تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2011
كشف التقرير السنوي الذي أصدرته هيئة الصحة أبوظبي لعام 2010 عن تراجع معدل الخصوبة الإجمالي ونسب الولادات لدى المواطنات من 4,4 إلى 2,3 لكل امرأة بين عامي 1990 و2007 .
كما أظهر ارتفاع معدل الإصابة بالأمراض غير المعدية مثل السمنة والسكري وأمراض القلب، التي تسببت في 25% من الوفيات، وشهدت معدلات وفيات الأطفال الرضع ودون 5 سنوات انخفاضا كبيرا.
وبينّت الإحصائيات التي ذكرها التقرير أن ما يعادل 33% من المواطنين الرجال يعانون من السمنة مقارنة بـ 38% للنساء. وكشف عن نقص حاد في القدرة على تقديم خدمات الرعاية الصحية في القرى الصحراوية مثل أم غافة وناهل في العين. وأشارت التقديرات إلى أنه بحلول عام 2020 سيصل عدد الأطباء الإضافيين في أبوظبي إلى 3 آلاف و100 طبيب وحوالي 5 آلاف و800 ممرضة إذا استمرت الزيادة السكانية على هذا النحو المرتفع.
وأشار إلى أن عدد المخالفات في الرعاية الصحية بلغ 122 مخالفة وفي الصيدليات 48 مخالفة خلال العام.
وكشف التقرير عن وفاة 762 شخصا بأمراض الجهاز الدوري و461 بالأمراض الخبيثة و352 وفاة بسبب الإصابات والتسمم والعوامل الخارجية و202 وفاة لأسباب مرضية مختلفة و149 وفاة بسبب أمراض الغدد الصماء والتغذية والأيض و144 وفاة بسبب التشوهات الخلقية والعيوب و731 وفاة لأسباب أخرى وفق التقرير.
وفيما يخص الوفيات الناجمة عن الإصابات لعام 2010، أفاد التقرير بأن مجموع وفيات الحوادث بلغ 551 وفاة منها 250 وفاة بسبب حوادث الطرق و101 وفاة بسب الإصابات المهنية في مواقع العمل والطرق و42 وفاة ناتجة عن الانتحار و14 وفاة نتيجة الغرق و23 وفاة لأسباب أخرى.
وأكد المهندس زيد داوود السكسك مدير عام هيئة الصحة في أبوظبي في كلمته التي أوردها التقرير أن عام 2010 كان عاماً مشهوداً بالنسبة للهيئة إذ اهتمت بالأولويات الاستراتيجية لنظام متميز لتنظيم وتقديم خدمات الرعاية الصحية، وقد أكدت الأولويات الاستراتيجية للعام الماضي على أهمية الرعاية الصحية لتحسين الجودة لجميع سكان أبوظبي وشمل هذا المشروع المبادرات الرامية للحفاظ على المعدلات العالية للتغطية الضمانية وزيادة إتاحة الخدمات الإلكترونية وزيادة الشفافية وتحسين الرعاية الصحية من خلال الوقاية وإجراء الفحوصات والمسوحات.
برنامج الوقاية من الأمراض
وأضاف أن أحد مظاهر النجاحات التي حققتها الهيئة هو برنامج الوقاية من الأمراض الذي استهدف أكثر الأمراض القاتلة في دولة الإمارات وهي أمراض القلب والأوعية الدموية فقد أسست الهيئة منبر المبدعين لتطبيق طريقة مبنية على الواقع لمقاومة الأمراض المزمنة.
ولفت إلى أن الهيئة عملت بصورة موسعة مع القطاعين العام والخاص لتعميم الحملات الوقائية والأنشطة الصحية الأخرى، كما أسست بنية تحتية للبيانات المتقدمة التي تساعد في توفير البيانات الإلزامية إلكترونيا، فيما اتخذت عدة خطوات لضمان إجراء التحسينات في الخدمات الأساسية ورأس المال البشري وتتخذ الهيئة حالياً خطوات لضمان وجود قوة عاملة مستدامة لتلبية الاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية وتشمل تلك المبادرات برنامج تنسيق الإقامة لمراحل التخصص.
وأشار إلى الانجازات التي تمت العام الماضي منها التغطية الصحية الشاملة للسكان لتشمل التغطية حوالي 98% من السكان في أبوظبي وهو عمل لا مثيل له في دول مجلس التعاون.
وأشار السكسك إلى أن هيئة الصحة كفلت معظم خدماتها لتكون متاحة بسهولة وتلقائية بما في ذلك الإبلاغ عن المواليد والوفيات والأمراض المعدية ومراقبة التأشيرات وأصبح نحو 83% من العمليات الإجرائية في الهيئة تتم بصورة إلكترونية.
وقال السكسك إن العام الجاري تضمن عدداً من التحسينات الرئيسية ومن أبرزها تصنيف المستشفيات، ومراجعة المتطلبات المهنية لتنظيم عملية تقديم الطلبات عن طريق الإنترنت من أجل الترخيص المهني، وبرنامج إدارة الأمراض "وقاية" المعزز والأكثر فعالية، ومعايير جديدة لإعادة تصميم غرف الطوارئ، والتقدم بمسارات الرعاية الصحية المستندة إلى الأدلة، والإكمال للدورة الثانية من برنامج الإقامة "تنسيق"، وخطة سعة رئيسية معززة.
1981 مصاباً بالسرطان
ووفقا للتقرير، فإن السرطانات بأنواعها خصوصا الأورام اللمفاوية وغيرها من الخلايا السرطانية هي المنتشرة بشكل أساسي في أبوظبي، كما أن التشخيص المتأخر لأورام سرطان الثدي يزيد من احتمال حدوث الوفيات، مشيرا إلى أنه أصبح في الوقت الحاضر يتم فحص المواطنات بين سن 40 إلى 69 سنة لسرطان الثدي ضمن إجراءات برنامج (ثقة) عند تجديد التأمين الصحي، فيما يتم تكثيف الحملات التثقيفية على المستوى الوطني والتي أدت إلى زيادة نسبة التشخيص لدى المواطنات.
وأوضح التقرير أن عام 2010 شهد إجراء 13 ألفا و266 صورة أشعة للثدي كما تم عمل حجز لتصوير الثدي من خلال الموقع المخصص بلغ 10آلاف و834 حجزا كما زار الموقع قرابة 30 الف زائر وتضمنت لحملة استضافة 5 فعاليات رئيسية و70 ندوة عامة و45 نافذة للتوعية والتثقيف.
وكشف التقرير أن عدد حالات السرطان التي سجلت في عام 2009 في إمارة أبو ظبي بلغ ألفا و981 حالة (1.049 بين الذكور و925 بين الإناث و7 غير محدد)، منهم 634 مواطنا (342 ذكورا و292 إناثا) وألف و319 وافدا (695 ذكرا و622 إنثى)، إضافة إلى 28 حالة غير معروفة.
ووفقا للتقرير فقد مثلت الأورام اللمفاوية والأنسجة الدموية وما يتصل بها حوالي 426 إصابة بنسبة 40% من الحالات المكتشفة خلال العام، تلتها سرطانات الجهاز الهضمي 351 إصابة بنسبة 32% ثم سرطانات المسالك البولية 155 إصابة بنسبة 8% ثم سرطان الغدة الدرقية والغدد الصماء 145 إصابة.
التحضر والتأخر في الزواج
وأرجع التقرير الصحي السنوي لعام 2010 الذي أصدرته هيئة الصحة في أبوظبي تراجع معدل الخصوبة الإجمالي ونسب الولادات لدى المواطنات من 4.4 إلى 2.3 لكل امرأة بين عامي 1990 و2007 إلى التحضر والتأخر في الزواج وتغير النظرة حيال عدد أفراد الأسرة لدى الأزواج، إضافة إلى مواصلة الدراسات العليا وتوفر فرص العمل لدى المرأة. وذكر التقرير أن الانجازات الاستراتيجية التي حققتها الهيئة خلال عام 2010 ارتكزت على عدد من الأولويات الأساسية منها ملء الثغرات الحيوية في القدرة والتغطية الضمانية حيث قامت الهيئة بتغطية 98% من سكان إمارة أبوظبي بالضمان الصحي، وتحسين النتائج الطبية حيث تم تحقيق 17.4% نسبة الانخفاض في وفيات حوادث المرور عام 2010 من خلال التعاون الواسع مع الشركاء وتشكيل مجلس البحوث الصحية في أبوظبي واستحداث نظام الفحص الموسع (وقاية)، ومن بين الأولويات التفتيش والتحكم في الجودة حيث تم القيام بألفين و614 عملية تدقيق خلال العام الماضي منها ألف و457 عملية لمراقبة الرعاية الصحية المقدمة وألف و157 عملية تدقيق على الصيدليات، وقد بلغ عدد المخالفات في الرعاية الصحية 122 مخالفة وفي الصيدليات 48 مخالفة خلال العام.
ألفان و879 وفاة العام الماضي
وتوقع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني تضاعف عدد سكان أبوظبي بحلول عام 2030 ليصل إلى أكثر من 4.6 مليون نسمة، كما توقع التقرير تضاعف سكان المنطقة الغربية إلى ثلاثة أضعاف بواقع 300 ألف نسمة عام 2030 مع نمو أكثر في الرويس والسلع والمرفأ وكذلك تضاعف عدد سكان العين مع نمو أكثر تواضعا في المناطق النائية المحيطة بها.
وذكر التقرير أن عدد السكان في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي بلغ 2.3 مليون نسمة منهم 433 ألفا و769 مواطنا (217.8 ألف ذكورا و216 ألف إناثا) بنسبة 19%، فيما بلغ عدد الوافدين مليون و887 ألف وافد (مليون و447 ذكورا و439.8 ألف إناثا) وبلغ متوسط العمر لدى المواطنين 18 عاما وللوافدين 31 عاما، فيما بلغ عدد المواليد الجدد في الإمارة في نفس العام 29 ألفا و366 مولودا فيما بلغ عدد الوفيات ألفين و879 وفاة.
وضمت المنطقة الغربية أكبر عدد من المواطنين بواقع 428 ألفا و28 مواطنا تلتها مدينة أبو ظبي بواقع 209 آلاف و228 مواطنا ثم العين بواقع 132 ألفاً و177 مواطنا، وكذلك ضمت مدينة أبوظبي أكبر عدد من الوافدين بواقع مليون و450 ألفاً و321 وافدا يلها المنطقة الغربية بواقع 810 آلاف و123 وافدا ثم مدينة العين بواقع 103 آلاف و313 وافدا.
وأفاد التقرير أن واحدا من بين خمسة مقيمين في أبوظبي من المواطنين، يشكل نسبة الثلثين منهم من هم دون سن الـ 30 سنة وما يقارب النصف ممن هم أقل من 19 سنة، فيما تتراوح أعمار الوافدين من العمالة الأسيوية بين 20 إلى 40 سنة.
ووفق التقرير شهدت معدلات وفيات الأطفال الرضع ودون 5 سنوات أيضا انخفاضا كبيرا خلال السنوات الأخيرة الماضية وأصبحت تقارن حاليا بمعدلات الدول المتقدمة حيث قامت منظمة الصحة العالمية بتوثيق هبوط وفيات الأطفال ما دون 5 سنوات من 15 إلى 8 وفيات لكل ألف طفلا بين أعوام 1990 إلى 2007 بالدولة في الوقت الذي سجل فيه أن الأمراض المزمنة والمتعلقة بمشاكل القلب كانت السبب في العديد من الوفيات في عام 2010 بنسبة 27% من إجمالي الوفيات المسجلة في إمارة أبو ظبي وجاءت أمراض الاعتلال والأورام والشيخوخة في المركز الثاني والثالث من مسببات الوفاة.
وأشار التقرير إلى أن إمارة أبوظبي لديها معدل عال من الإصابات بالأمراض غير المعدية مثل السمنة والسكري وأمراض القلب، تسببت في 25% من الوفيات وبينت نتائج فحص المواطنين البالغين لكشف أمراض القلب الذي نفذته قامت هيئة الصحة في عام 2008 كجزء من عملية التسجيل في برنامج (ثقة) للضمان الصحي ـ بينّت أن ما يعادل 33% من المواطنين الرجال يعانون من السمنة مقارنة بـ 38 % للنساء، كما اتضح أن نسبة كبيرة من الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالسكري وضغط الدم بين المواطنين فوق الـ 15 سنة وتوقع ارتفاع هذه المعدلات إذا ما لم يتم إحداث تغيير جذري.
وأوضح التقرير أن التهابات الجهاز التنفسي تعد ثاني الحالات غير المهددة للحياة انتشارا في أبوظبي حيث تشكل نسبة 15% من جميع الحالات التي يتم استقبالها في المراكز الصحية بشكل عام وهي تؤثر على الإنتاجية وجودة الحياة.
140 ألفا و822 مصاباً بالسكري
وكشف التقرير ارتفاع معدلات انتشار مرض السكري من الجنسين في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي وأوضحت البيانات أن إجمالي المصابين بالمرض بلغ 140 ألفا و822 حالة (93.268 حالة بين الذكور و 47.554 حالة بين الإناث) وبلغت نسبة مرضى السكري المسيطر عليهم 20% تقريبا وغير المسيطر عليهم 26%، فيما بلغت نسبة الفحص السنوي لمرضى الكبد الوبائي (a)(ايه) 62 % ونسبة الفحص السنوي للدهون 58% ونسبة الفحص السنوي للكلى 63% والفحص السنوي للعينين 68%.
112 ألف مواطن
وكشف التقرير مستندا إلى التحليلات الأولية لعينة من بيانات برنامج (وقاية) أجريت على 112 ألف مواطن أن نسبة البدانة بين المواطنين بلغت 36% (33% ذكورا و38% إناثا) وبلغت نسبة ارتفاع ضغط الدم 17% (245 ذكورا و12 إناثا) فيما بلغت نسبة مرض السكري بين المواطنين 21% (22% ذكورا و20 % إناثا) ونسبة ارتفاع الدهون 36% (50% ذكورا و26 إناثا) ونسبة التدخين 11% معظمها بين الذكور.
وأظهر التقرير فيما يخص مؤشرات أمراض البدانة والضغط السكري والدهون والتدخين بين الوافدين وفق المسح الذي أجري على عينة من 67 ألف وافد أن نسبة السكري بين الوافدين المقيمين في أبوظبي بلغت 20% (17% ذكورا و32 إناثا) والضغط المرتفع 35% (33 % ذكورا و41 إناثا) والسكري 18% (18 % ذكورا و18 إناثا) والدهون 18 % (19 % ذكورا و15 إناثا) والتدخين 25% (29 % ذكورا و6.6 إناثا)







رد مع اقتباس