إعادة الاعتبار للمعلم

* ابن الديـرة





هل بدأنا إعادة الاعتبار إلى المعلم؟ . . ذلك أمل طال انتظاره، وبارقة الأمل يحملها تصريح وزير التربية والتعليم إذ يشير إلى اكتمال كادر خاص، وإلى سعي نحو استمزاج آراء المعلمين لمعرفة مدى رضاهم عن المهنة وشؤونها وشجونها . خطوتان مهمتان وضروريتان من دون شك، ومطلبان قديمان، قديمان جداً، وها هما يتحققان . الخطوة المادية يحققها الكادر المجزي، واستطلاع الآراء تحقق بجانب المعنوي، أو يسهم في تحققه .

المراد قوله هنا أن إعادة الاعتبار عملية مستمرة، ولا بد من المراجعة كل حين، في واقع متغير، لجهة الغلاء والتضخم، ولجهة إنشاء جهات توظيف ووظائف جاذبة، مقابل وظيفة التدريس التي تعد حتى الآن، للأسف، مهنة طاردة، فمعلوم أنها غير محبذة بالنسبة إلى الذكور خصوصاً، ولقد عوملت على الصعيد المادي بفوقية غريبة، ووزير التربية نفسه يشير اليوم إلى أن الكادر الجديد بعلاواته وامتيازاته يطبق على شهور العام كلها، وسيحل بديلاً لكادر كان يطبق في السنوات الماضية، ويتوقف في العطلة الصيفية وغيرها من الإجازات الرسمية .

لقد أسس الكادر القديم لعلاقة ملتبسة مع المعلمين، وتعامل معهم، بمعنى من المعاني، وفي وجه من الوجوه، وكأنهم عمال مياومة، مع احترام الجميع .

الآن ونحن ننظر إلى الموضوع باعتباره ذكرى ماضية نستغرب بالفعل، وندرك كم ارتكبت في مجال التعليم والإدارة التعليمية من أخطاء تعد أحياناً من النوادر والمضحكات، لكن المضحكات المبكيات، وندرك أيضاً كم ذهب بعض الإدارات التعليمية إلى التجريب المخل .

اليوم ونحن في مطلع 2012 بعد احتفالنا باليوم الوطني الأربعين، ونحن نحث الخطى نحو استحقاق مرور خمسين عاماً على قيام الاتحاد وتأسيس الدولة في ،2021 ننتظر إعادة الاعتبار للعلم بالفعل . المعلم الاتحادي والمعلم المحلي . المعلم المواطن والمقيم، باعتباره صاحب الرسالة والبطل المحوري للعملية التعليمية .