نعم .. إنها همسات، في أذن كل ميت .. في أذن كل من طوته الدنيا !!
لكن .. لحظة ، لا تستعجل الأمر !
فليسوا أهل القبور أقصد ، وإنما من ماتوا ولا زالوا احياء !




هل يُعقل هذا ؟




نعم ، فهو حاصل ! ..
ومن هم ؟





إنهم أولئك الذين عبدوا الشهوات .. وقضوا حياتهم في ترفٍ ونعيم ! دون ذكرٍ لرب غفور رحيم ! فماتت قلوبهم ، لكنهم لازالوا أحياء !




إنهم أولئك الذين مضوا في الدنيا .. يحبون أموالها .. وكنوزها .. وأفرطوا فيها ، حتى نسوا ذكر الله سبحانه . فماتت قلوبهم ، لكنهم لا زالوا أحياء !




إلى كل ميت عن ذكر الله ، وطوته الدنيا في شهواتها .. وسهى خلف عفنها .
تذكر .. أن لك أجل مسمى !! ليس لك مآل عنه ولا منجا .
تذكر .. أن لك قبراً يُعد !! وستنزل فيه وحدك دون احد .
تذكر .. أنك ستُسأل أنت !! حينها ستعلم أنك أخطأت وأخطأت .







إلى كل ميت عن ذكر الله ..
تذكر أن الدنيا فانية ، فما هي إلا عمر قصير ، وعمل يسير . وما لك من الموت مآل ..
وبعدها حساب وعقاب . فإما جنة وإما نار !



فلن تنفعك أموالك ، ولا مناصبك ، ولا أهل ولا بنون .
يوم تبيّض وجوه .. وتسوّد وجوه .




إلى كل ميت عن ذكر الله ..
همسة في أذنك ..




قال تعالى .. { يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون } ..
[ سورة النحل : الاية 111 ] .




ذكر ابن كثير في تفسيره ..
[ يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها ] ..
أي تحاج عن نفسها ، حيث لا أحد يحاج عنها .. لا قريب ولا بعيد !
[ وتوفى كل نفس ما عملت ] .. أي توفى كل نفس ما عملت من خير وشر ..
[ وهم لا يظلمون ] .. أي لا ينقص من ثواب الخير ، ولا يزاد على ثواب الشر .






أخي الغالي ..


تستطيع أن تحيي قلبك بعد موته ... كيف ؟




قال تعالى .. { ألا بذكر الله تطمئن القلوب }



[ سورة الرعد : الآية 28 ] .





أحيي قلبك بذكر الله سبحانه ، فليس من الصعب أن تأخذ من وقتك 5 دقائق تسبّح فيها وتستغفر!





وليس من الصعب أن تأخذ من وقتك نصف ساعة خمس مرات لتؤدي الصلاة في المسجد !







اخي الغالي .. اعلم انك لن تنجو إلا بعملك ، ولن يصلح عملك إلا إذا صلح قلبك . ولن يصلح قلبك إلا إذا أحييته بذكر الله سبحانه وطاعته وعدم عصيانه .







ختاماً ، تذكر عزيزي أن الله سبحانه وتعالى رؤوف رحيم ، غافر الذنب وقابل التوب .



فعد إلى ربك قبل فوات الآوان