[fieldset=احذروا التقليد]تلك كلمة تقليدية تلصق على الكثير من البضائع حتى المقلدة منها، بدءاً من الساعات والمجوهرات ومما خف حمله وغلا ثمنه،
وانتهاء بسلع ومنتجات كثيرة مثل الصوتيات، والأقراص المدمجة، والعقاقير، والعطور، وأدوات التجميل، وقطع الغيار والمنسوجات وغيرها من المواد الاستهلاكية التي “يتواطأ” كل من يسهل تداولها بحجة رخص سعرها قياساً إلى المنتجات الأصلية، وتوافقاً مع الرغبة المحمومة عند بعض الناس في التقليد والولع بأسماء الماركات العالمية بأرخص الأسعار، متناسين حجم ضررها الذي تسببه للإنسان وللبيئة، لأنها مصنعة من مواد مجهولة.
ويقدر حجم “الهدر المالي” في البضائع المقلدة بدول الخليج سنوياً بحوالي 50 مليار دولار، كما يقدر عدد القضايا المرفوعة أمام المحاكم بنحو 1000 قضية سنوياً.


ولا يقتصر الضرر على المستهلك، بل يلحق الخسائر الفادحة بكل من المنتج، والوكيل والموزع، فهؤلاء يفترض أن تعود إليهم عوائد للبيع، وليس لمصلحة جيوب محترفي الغش التجاري.
أما” المشتري” الباحث عن السعر الأرخص للماركة المقلدة، فينطبق عليه المثل القائل: “يا مسترخص اللحم.. عند المرق تندم” ومع ذلك فالحقيقة التي يهرب أو يتهرب منها كثيرون تتعلق ب...إذا ما كانت البضاعة يحملها تاجر شنطة أو “ليلام متجول أو صينية بيدها شنطة” أو ما يسمى بباعة الأرصفة في قاع المدينة” داون تاون” ولكن عندما تكون البضاعة موضوعة على أجمل الرفوف، وأحياناً في بعض المعارض التجارية الكبرى، فكيف لنا أن نتبين خيطها الأبيض من الأسود؟ وكيف للمستهلك البسيط أن يدرك أن هناك فرقاً. لعل الأمر يحتاج إلى خبرات متخصصة،دور استشارية، بيوت خبرة، تقنيين، فنيين، بل ورجال جمارك مدربين يعرفون”دبيب” النملة،
فهؤلاء عيون ساهرة في الموانئ والمطارات والمنافذ الحدودية، لا بد أن ينالهم من التدريب العلمي والعملي الدقيق نصيب وافر من خلال الدورات المتخصصة.


كما أن و كلاء العلامات التجارية عليهم واجب يتمثل في التعاون مع الدوائر الرقابية، وتوفير المعلومات الفنية الدقيقة عن بضائعهم، لكي تميز دوائر مكافحة الغش التجاري بين الغث والسمين! والحقيقي والمزيف، والأصلي والمنسوخ.
إن أساطين الغش التجاري الباحثين عن الثراء على طريقة من سيربح الملايين، لا يردعهم الحديث الصحيح”من غشنا فليس منا” لأن معظمهم ليسوا منا “فهم ليلام” من كل حدب وصوب، ولو كانوا منا، فلا ضمير لهم ولا وازع أخلاقي أو ديني أو وطني!
[/fieldset]

مقال لحارب الظاهري