بسـم الله الـرحمـن الـرحيـم
السـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه

أسبــابُ انشــراحِ الصَّـــدْرِ
أهمُّها : التوحيدُ : فإنهُ بِحسبِ صفائِهِ ونقائِه يوسعُ الصدرَ ،
حتى يكون أوسع من الدنيا وما فيها .
**************
ولا حياة لمُشركٍ وملحِدٍ ، يقولُ سبحانه وتعالى :
{
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
} .(طه:124 )
وقال سبحانه : {
فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ
} .(الأنعام:125 )
وقال سبحانه : {
أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ
} .(الزمر:22 )
وتوعَّد اللهُ أعداءه بضيقِ الصَّدرِ والرهبةِ والخوفِ والقلقِ والاضطرابِ ،
قال تعالى :
{
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً
} ،(آل عمران:151 )
{
فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ
} ،(الزمر:22)
{
فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ
وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء
} .

**************
ومما يشرحُ الصَّدْرَ :
العلمُ النافعُ، فالعلماءُ أشرحُ الناسِ صدوراً ،
وأكثرُهم حُبوراً ، وأعظمُهمْ سروراً ، لما عندهمْ من الميراثِ المحمديِّ النبويِّ :
{
وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ } ، { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
} .
**************
ومنها :
العملُ الصالحُ: فإنَّ للحسنةِ نوراً في القلبِ ، وضياءً في الوجهِ ،
وسَعَةَ في الرزقِ ، ومحبةً في قلوبِ الخلْقِ ، {
لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً
} .

**************
ومنها :
الشجاعةُ : فالشجاعُ واسعُ البطانِ ، ثابتُ الجَنَانِ ، قويُّ الأركانِ ،
لأنه يؤولُ على الرحمنِ ، فلا تهمُّه الحوادثُ ،
ولا تهزُّهُ الأراجيفُ ، ولا تزعزِعُهُ التوجساتُ .

**************
ومنها :
اجتنابُ المعاصي: فإنها كدرٌ حاضرٌ ، ووحشةٌ جاثمةٌ ، وظلامٌ قاتمٌ .

**************
ومنها :
اجتنابُ كثرةِ المباحاتِ: من الكلامِ والطعامِ والمنام والخلطةِ ،
{
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ } ، { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
} ،
{
وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ
} .

من كتاب لا تحزن للشيخ/عائض القرني