بقلم : فيصل محمد

في أحد الأفلام العربية القديمة ( أبيض وأسود ) إن لم يخب ظني كان أسمه "غلطة العمر" بطولة الفنانة الراحلة هدى سلطان و الفنان الراحل محمود ذو الفقار , تقوم الراحلة هدى سلطان بدور مطربة تتردد على عيادة دكتور ( شايف الويل من زوجته ) , الدكتور صاحبنا يرى الفرق الكبير بين معاملة زوجته (النكديه) و مريضته الجميله الحنونه التي تُشعرك فعلاً أنها أنثى تختلف إختلافا ً كليا عن تلك (النسره) المتواجده في البيت, المهم أن الدكتور لم يحتمل العيش مع (الحيزبونه) فيقرر الرحيل مع مريضته الجميلة والتي بدورها تقرر إعتزال الفن والغناء ما يُغضب صاحب المسرح الذي كان يحبها هو الآخر , كل هذه الأحداث و المآسي تضطر صاحبنا بطل الفلم إلى إعتزال الناس بل العالم أجمع والمكوث في بيت الله تعالى الذي يجد به راحة البال والطمأنينة والسعادة.

تذكّرت هذا الفلم وأنا أبحث عن راحة البال والطمأنينة والسعادة بل والمنطق حين مروري ذهاباً و أياباً في النخيل – تقاطع فونو في المنطقة التي تقع أمام مركز منار بجانب تلك الأشياء الغريبة والتي من المفترض أن تكون إشارات مرورية !!
أعمدة حديد ما أنزل الله بها من سلطان تُشعرك بالغثيان وخيبة الأمل مما يحدث في شوارع رأس الخيمة من فوضى ومناظر لا تسر (لاعدو ولا صديق) , مناظر تجعلك تردد في قلبك ( راحوا الطيبيين ) حين ترى تلك الأشياء التي ما زال البعض من المسؤوليين في الإمارة يعتقدون فعلاً أن شكلها جميل و حضاري , بل ويصرّون على الإبقاء عليها ( ليش . مادري ) !!

ليست فقط تلك الإشارات المرورية والتي أصبحت مع مرور الزمن تميل مع ميلان الشارع هي من تُشعر السائقين بالندم والحسرة على الساعة التي أمتلكوا بها رخصة القيادة , بل الشوارع الداخلية أصبحت نظام (راحوا الطيبيين) بما بها من تموجات و أخاديد ( تُسقط الجنين من بطن أمه الحامل ) ! و سوء التخطيط و الأرصفة قبيحة المنظر .
في زمن التطور والإبداع والتحديث الذي يشمل كافة أنحاء الدولة مَن مٍن المسؤوليين الكرام على إستعداد أن يجيبنا على كل هذه التساؤولات وغيرها الكثير من علامات الإستفهام , فالقضية ليست في إشارة مرورية و رصيف قبيح الشكل !! بل في الفكر المتجمد لدى البعض من المسؤوليين في رأس الخيمة وعدم تمكنهم من مجاراة باقي الإمارات في الدولة في مسألة التطوير و التحديث ؟

همسة : كما تم إزالة الإشارات المرورية ( الفشيله ) والتي كانت متواجدة سابقا ً في تقاطع منار , نرجوا من المعنيين بالأمر إزالة أخواتها في الشارع الذي يليه , فمنظرها ( يقطع الخلف ) و سبب رئيسي لأمراض السكري والضغط و يجعل من الإمارة مصدر للتندر و النكته !


دمتم بود