نادي القصة يحتفي بمجموعة "رائحة الظل" لناجي نوراني






احتضنت قاعة أحمد راشد ثاني، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أمس الأول، أمسية أدبية، احتفاء بإصدار المجموعة الأولى، والمعنونة ب”رائحة الظل” لعضو النادي القاص السوداني ناجي نوراني، حضرها جمهور من الكتاب والشعراء والنقاد والإعلاميين .

بداية، تحدث القاص إسلام أبو شكير مقدم الأمسية، عن الدور الكبير الذي قام به نادي القصة، على امتداد السنوات الماضية، في أداء دوره، حيث قدم أسماء مهمة في عالم القصة، سواء أكان ذلك على صعيد أبناء المكان، أو المقيمين، معترفاً أن تجربته الشخصية، قد تبلورت، ورسمت ملامحها من خلال النادي نفسه، وراح يعدد بعض الأسماء ذات الحضور الإبداعي، في مجال القص، قدمها النادي، على امتداد السنوات الماضية . ومن بين هذه الأسماء، القاص نوراني، الذي تم صقل موهبته في هذا النادي، وسلط بعض الضوء على تجربة القاص، وراح يوضح قائلاً: إن النادي لا يحتفي في هذه الأمسية بأحد أعضائه وهو القاص نوراني، وإنما هو يحتفل بما استطاع أن يحققه خلال السنوات الماضية، وهو في الوقت ذاته يحتفل بنفسه، لأنه “كان المنصة التي التي انطلقت منها تجارب إبداعية أثبت حضورها على المستويين المحلي والعربي، كما أن هذا النادي، ليس من شأنه صناعة المواهب، إلا أنه يعنى بها، ويعمل على تطويرها، وصقلها، بهدف إنضاجها، معتمداً بذلك على المناخات التي يوفرها، من خلال التعامل الجاد مع هذه المواهب، وفق خطة دقيقة، حيث لا مجاملة ولا قسوة في ذلك، الأمرالذي أثبت نجاحه” .

وقرأ نوراني عدداً من قصص مجموعته منها “ظل الظلال”، “أغنية برائحة الليمون”، “غابة من عواء”، “فراشة ضوء”، “الشتاء يخرج من النافذة”، حيث كانت القصتان الأخيرتان، تنتميان إلى ما يصطلح عليه نقدياً، بالقصة القصيرة جداً “ق . ق . ج”، إذ لم يتعد عدد مفردات كل منها ال40 كلمة، إذ كتبتا بتكثيف بالغ الشدة . ولعل قصص المجموعة، برمتها، أميل إلى التكثيف، واللغة البسيطة والشفافة، حيث اهتمام القاص، في عدد من النصوص باللون، كرمز وفضاء يقدم دلالات هائلة، وهو ما أشار إليه عدد من الحضور في المناقشة المفتوحة التي تلت قراءاته القصصية، إذ تم الحديث عن مسائل مهمة، لابد من فهمها أثناء قراءة تجربة هذا القاص، ومنها تأثره الكبير ببيئته السودانية التي نشأ فيها، وبات يستطيع تأملها، عن بعد، بعدما تهيأ له مغادرتها، ناهيك عن البذرة الصوفية التي لا تفتأ عن الإعلان عن نفسها، في لغته، ورؤيته، وإن كان من أشار إلى أنه تجاوز هذه المرحلة، لتكون جزءاً من ثقافته، في محاولة التجريب والبحث عن الشكل الفني المناسب .

ولقد سيطر على أكثرالمداخلات الطابع الاحتفائي، إلا في بعضها القليل، إذ تم الحديث عن وفائه لأدواته الإبداعية، وعالم القص، وإن عمله البكر، قد تأخر قليلاً، وكان من الممكن أن يصدر قبل الآن .

وتحدث نوراني، بشكل خاطف، بعيداً عن الملاحظات التقويمية لعالمه القصصي، إذ راح بدوره يركز على دور نادي القصة الكبير في تطوير صوته الإبداعي . ليقدم كل من الشاعر إبراهيم الهاشمي الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات والكاتب عبدالفتاح صبري مشرف النادي شهادة تقدير للقاص .