حملة عبر موقع للتواصل الاجتماعي للالتزام بالزي المحتشم
حمد الرحومي: عادات وتقاليد وخصوصية كل مجتمع يجب احترامها وتقديرها
*جريدة الخليج
أبوظبي - بسمة صلاح:
أطلق مجموعة من الشباب والشابات من مواطني الدولة، حملة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تحت عنوان “الحشمة”، وتدعو الحملة الأجانب المقيمين والزائرين في الدولة إلى الالتزام بالزي المحتشم، وذلك في إطار احترام الآداب الإسلامية والعادات والتقاليد الأصيلة الإماراتية.
وانطلقت الحملة التي بدأت نهاية شهر مايو/ أيار الماضي، من على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بعد أن قام الشاب بفتح حساب على تويتر باسم UAEDressCode، طالب فيه الزوار والمقيمين في الدولة باحترام عادات وتقاليد دولة الإمارات والالتزام بارتداء الملابس المحتشمة، حتى يكون هناك مجال للأسر في قضاء الأوقات بشكل مريح في الأماكن العامة دون التعرض لبعض المشاهد التي قد تخدش الحياء، واستقطب الحساب أكثر من 3 آلاف متابع، إضافة إلى التفاعل الكبير من قبل المؤيدين للفكرة.
ووافق المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثانية عشرة من دور الانعقاد العادي الأول في الفصل التشريعي الخامس عشر على تبني توصية بشأن الاحتشام واحترام العادات والتقاليد في الأماكن العامة وفقاً للصيغة التالية: “إصدار قانون اتحادي في شأن الاحتشام في الأماكن العامة، ويهدف إلى بيان حرية الأفراد في هذه الأماكن، مع وضع العقوبات المناسبة للأفعال والسلوكيات المخالفة التي ترتكب، وذلك للمحافظة على قيم وعادات مجتمع الإمارات”.
وكان حمد أحمد الرحومي، عضو المجلس الوطني الاتحادي وجه سؤالاً خلال إحدى جلسات المجلس حول انتشار ظاهرة عدم الاحتشام وعدم احترام بعض الأجانب أثناء تواجدهم في الأماكن العامة بالدولة للعادات والتقاليد المحافظة للمجتمع الإماراتي سواء من ناحية التصرف أو الملبس.
من جانبه أكد حمد أحمد الرحومي، عضو المجلس الوطني الاتحادي في تصريح لـ ”الخليج”، أن عادات وتقاليد وخصوصية كل مجتمع هي من أساسيات الدول، ويجب احترامها وتقديرها.
وأوضح أنه بحكم دوره كعضو في المجلس، يتحدث معه العديد من المواطنين الرافضين لهذه الظاهرة التي يرونها بدأت تتصاعد، كما أن عدداً كبيراً من المواطنين يطالبون بضرورة أن يحترم الأجانب المقيمين والزائرين للدولة عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي كما يحترم الإماراتيين خصوصيات وعادات الدول الأخرى.
وقال الرحومي من خلال متابعته وحواراته ومقابلاته مع المواطنين فإن 50% ممن يقومون بهذه السلوكيات أو لا يلتزمون بالاحتشام هم من المقيمين في الدولة ومنهم من يقوم بهذا عن تعمد لإثارة الانتباه، ولعلمه بأنه لا يوجد قانون يجرم فعله.
وأضاف أن هذه السلوكيات تتزايد في الأماكن العامة، فإن استطعنا أن نمنع أسرنا من الذهاب إلى الشواطئ لعدم رؤية مثل هذه المشاهد، فلا يمكن أن نمنعهم من الذهاب إلى المراكز التجارية والأسواق وغيرها من الأماكن العامة لأن الأسر بحاجه إليها، مشيراً إلى أن عدم الاحتشام لم يقتصر على اللباس فقط بل أيضاً بعض السلوكيات التي تخدش الحياء وغير مقبولة لنا كمواطنين.
وأوضح أن المطالبة بوضع قانون اتحادي للاحتشام ليس الغرض منه تقييد الحريات، بل من أجل ردع مثل هذه السلوكيات والمشاهد الخادشة لقيم وعادات أبناء الإمارات، مضيفاً أن طبيعة الأجانب احترام القوانين، ففي حالة علمهم بوجود قانون يطالبهم بالاحتشام واحترام عادات الدولة سيكون هذا سبباً في التزامهم بالقانون، وبالتالي تقليل هذه السلوكيات في المجتمع.
وتهدف حملة “الحشمة” إلى دعوة الجميع إلى احترام عادات وتقاليد أبناء دولة الإمارات، والتقليل من المشاهد والسلوكيات الخادشة في الأماكن العامة، إضافة إلى دعوتهم بوضع قانون للاحتشام يحترمه الجميع ويطبق في المرافق العامة. كما أن عدداً من مؤيدي الحملة من المواطنين خاطبوا إدارات بعض المراكز التجارية لوضع لوحات تدعو زوار المراكز بالالتزام باللباس المحتشم.
وتسعى عدة فتيات من المشاركين في الحملة خلال الأيام المقبلة إلى تفعيل الحملة بشكل أكبر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة الحديثة في تدعيم أهدافها ونشرها بين أفراد المجتمع، إضافة إلى طبع بوسترات وتوزيعها في الجامعات للتوعية.







رد مع اقتباس