قصائد بمذاق الوجع في بيت الشعر في الشارقة







احتضن بيت الشعر في الشارقة، مساء أمس الأول، أمسية للشاعرين حسن النجار (الإمارات) وعامر الرقيبة (العراق) حضرها محمد البريكي مدير بيت الشعر وأحمد العسم المسؤول الثقافي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وجمع كبير من الشعراء والمثقفين .

قدمت للأمسية الشاعرة دارين قصير التي عرفت بالشاعرين وقالت “إن حسن النجار شاعر له أسلوب أنيق يكتب الثلاثيات والرباعيات، مسكون بحب المكان العربي في امتداداته من خورفكان إلى الجزائر مروراً بالشارقة ومسقط والدوحة وغزة، يكتب المشهد الطبيعي في المكان الإماراتي بريشة فنان وقلم شاعر، كما يسكنه هاجس الفضاءات المفتوحة، شارك في العديد من الأمسيات والمهرجات الشعرية داخل الدولة وخارجها، وحصل على المركز الثالث في جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم (2004)، صدرت له مجموعتان شعريتان “حنين المرايا” و”حمام الروح” .

قرأ النجار قصيدته غوايات شاعر “خربشات على جدران تويتر”، محاوراً فيها على جدار الصمت خياله العاشق حيث يقول:

يا أيها الصمت راقص فتنة الضوء

وامسك أناملها في منتهى البطء

وليشهد الليل طعم العشق في البدء

يا أيها الليل كان الصمت سيدنا

يشير نحو دروب الوهم نتبعه

يضيء فانونس روحٍ في أزقتنا

يئن في وحشة لا أذن تسمعه

على رصيف انتظار كان ينسج ما

روى الخيال له والسر يودعه

تجرع الحلم كأساً فارغاً ومشى

مثاقلا وسراب العمر يجرعه

إلى أن يقول:

سأغني

طالما العمر

سماء رحبة

في وسعها أن تُرهف السمع

ل شاعر

هذه الحياة بها للروح متسع

إذا نظرنا لها من شرفة الحب

الشاعر عامر الرقيبة حاصل على شهادة البكالوريوس في الترجمة “لغة إنجليزية”، يعمل في مجال التدريس في دولة الإمارات، شارك في العديد من المسابقات والمهرجانات الشعرية في الإمارات وخارجها، وصدرت له مجموعة شعرية بعنوان “حرائق الياسمين” وأخرى قيد الطبع بعنوان “نوافير لا تعرف الصمت” .

قرأ الرقيبة ومضاته الشعرية: “عيون وشفاه”، “دهشتان”، سقي بلا ماء”، “لون مريض”، “احتلالان”، “شروق”، “عولمة”، “هروب عكسي”، “خبر عاجل” .

يقول في “دهشتان”:

لي دهشتان إلى ما لا نهايتها

يصبو الفؤاد وإن تاهت به الطرق

قصيدة من شقوق الغيم مطلعها

لكنّها من جراح الأرض تنبثق

ولوحة لا أراها بل أحسّ بها

ألوانها الحبّ والآمال والقلق


ولم تغب آلام سوريا ووجعها عن قصائد الرقيبة فكتب لها “إلى ثوار سوريا”، و”مونولوج طالب لجوء”، ومزج ذلك الجرح النازف بجرحه المفتوح “العراق” حيث كتب له “قمر بغداد”، و”أمي . . وأسئلة الرحيل” التي يقول فيها:

وذات احتلال تنزع الدور جلدها

فيبدو بعينيها غريباً زقاقها

تكاد من الخوف الزوايا تضمّها

وتبيض من كثر المآسي حداقها

وترحل أميّ ليس في القلب غربة

ولكن بعض الراحلين عراقها

سلوا غيمة الذكرى أما كفّ غيثها

ونافورة الأحزان كيف انغلاقها؟

وأجنح قلبي المتعبات إلى متى

بريح اغترابي لا يكفّ اصطفاقها؟

سلوا الأرض أين الأرض؟ أم أين أرجلي؟

وكم في وحول التيه كاد انزلاقها

لماذا -سلوا أمّي- إذا ما ضممتها

أحسّ بأوطاني ضئيل نطاقها