لاتجعلي الخادمة مربية لأولادك ..

--------------------------------------------------------------------------------





لاتجعلي الخادمة مربية لأولادك ..


أيتها الأم الكريمة ، دورك الأساسى هو :
تربية طفلك، لاتسلميه للخادمة








تكاد تكون ظاهرة الخادمة الأجنبية تقليداً أو ضرورة عند بعض العائلات في المجتمع العربي. وبعدما كانت وظيفتها مساعدة ربة المنزل في الأعمال المنزلية، أُوكلت إليها مهمة أخرى هي تربية الأبناء.

يؤكد اختصاصيو علم نفس الطفل أن وظيفة الخادمة هي مساعدة سيدة المنزل في الشؤون المنزلية لا في تربية الأبناء. ولكن ما يحدث اليوم في بعض العائلات أن الأم تتخلى عن دورها الأساسي وعن غير قصد، فتوكل مهمة الاهتمام بشؤون أبنائها إلى الخادمة، وهذا الأمر يعتبر من الممارسات الخاطئة جداً، إذ يؤدي تسليم زمام تربية الطفل للخادمة إلى مشكلات عدة. عندما تلقين بمهمة تربية الطفل إلى الخادمة فأنت تسلمينه إلى سيّدة لا تعرفين شيئاً عن كفاءتها في التربية وقدراتها.

وفي بعض الأحيان قد يكتسب الطفل منها عادات غريبة تختلف عن مجتمعه. وعلى سبيل المثال تجيء معظم الخادمات من بيئات اجتماعية واقتصادية فقيرة، فتكون المهارات التي يعلمنها للطفل غير متطورة، مما يسبب ضرراً في تطوره الفكري ونموه النفسي،

يتعرف الطفل إلى والدته منذ اللحظة الأولى للولادة، وتنشأ بينهما علاقة عاطفية إضافة إلى العلاقة البيولوجية. فالتحدث إليه وإطعامه واللعب معه وغيرها من الأمور التي توطد العلاقة بينه وبين أمه هي من الحاجات العاطفية المهمة لنموه.

وحين تقوم الخادمة بهذا الدور، فإنها تحل محل الأم فتصير بالنسبة إلى الطفل الأم الثانية. وهذا يُفسر جزئياً الأزمات النفسية التي يصاب بها بعض الأطفال عندما تسافر الخادمة. عندما تأخذ الخادمة الطفل لتلاعبه أو تطعمه فإنها تتحدث معه، وهذا يؤثر في تطور لغة الطفل كثيرا، حيث يساهم إتقان اللغة في نمو ذكاء الطفل وتطوره، وهي عامل أساسي في نجاحه المدرسي. وبدءاً من سن الثلاث سنوات يبدأ بنطق جمل واضحة ومفهومة، وحين تكون الخادمة هي المسؤولة عن تلبية حاجاته كإطعامه وإلباسه واللعب معه، فإنها تتحدث إليه بلغتها التي قد تكون غير متطورة.
والسموووحه