أحمد شوقي ظهر في عصر انحطاط وخراب
أقام متحف أحمد شوقي، احتفالية بمناسبة مرور ثمانين عاماً على رحيل أمير الشعراء، تحت عنوان »البعد الوطني والقومي في شعر أحمد شوقي«، وأكد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي أن »شوقي لم يخرج من عصر مزدهر ثقافياً، بل على العكس تماماً فقد جاء في عصر يعاني الانحطاط والخراب« .
وأوضح أن مقدمة الجزء الأول من الشوقيات تظهر مدى اهتمام شوقي بقضايا الشعر وهموم الشاعر وأسئلته، مشيراً إلى أن »شوقي ينبغي أن ينهض الآن ليحذر الطغاة ويطالبهم بالدستور« .
وقال حجازي: إن شوقي كان متعدد الوجوه فهو شاعر غنائي ومسرحي وناثر وروائي وناقد، مرت ثمانون عاماً على رحيله ومازال نضراً شائقاً يتردد شعره ويتغنى به، لأنه بداية التاريخ الأدبي والثقافي الواحد للعرب في مطلع القرن العشرين، وهو قبل كل شيء شاعر القلب البشري وإمام المجددين في زمانه .
وقدم د . محمد عبدالمطلب دراسة نقدية عن شوقي وحياته مقسماً حياته إلى قسمين: الفترة الأولى تبدأ من مولده إلى أن نفي عام 1924 والفترة الثانية تبدأ من عام 1920 حتى ،1932 وفي المرحلة الأولى يقول عبد المطلب أصدر أمير الشعراء ديوانه الأول، وكتب لنفسه المقدمة التي كان فيها الكثير من اللافتات التي تمثل فكره .
أما المرحلة الثانية فتحدث فيها عبدالمطلب عن موقف شوقي من عرابي، حيث قال: إن الخديو طلب من شوقي أن يهجو عرابي فهجاه في قصيدة كتبها عام 1908 ثم عدل موقفه في قصيدة أخرى كتبها عام 1926 .
وأعد الشاعر محمد سليمان دراسة نقدية عن التجديد اللغوي في شعر شوقي، حيث قال: »رغم تعدد حركات التجديد الذي عرفها الشعر في القرن الماضي، ورغم احتدام الصراع بين القديم والجديد، ورغم الهجوم على شوقي من الجديد إلا أن كل هذا لم ينل من قامة شوقي ومن التصاقه بالذاكرة الثقافية العربية« . وأضاف: »شوقي شاعر مسافر متجول في التراث، يفتش في القديم عن جديده، لكنه يتجه دوماً إلى المستقبل، وفي مقدمة »الشوقيات« قدم لنا ملامح بيانه التجديدي، الذي انتقد فيه من آثروا الغموض والتعقيد وانحاز إلى البساطة والسهولة وإلى أحداث وطنه وهمومه« .






رد مع اقتباس