علي كنانة يؤرخ للشعراء العراقيين في المنفى
ميز الكاتب الدكتور علي ناصر كنانة بين ما يسميه الشعور بالاغتراب في داخل الوطن وبين المنفى وما ينتج عنه من شعور بالغربة في الخارج . وقال »حيثما وجد الناس استبد ببعضهم الشعور بالاغتراب في الزحام أو حاصرت بعضاً آخر فكرة الذهاب إلى المنفى، في الحالين اغتراب وفي الحالين منفى، ومنعاً لأي لبس في المفاهيم أجد من الضروري تأكيد التمييز بين الاغتراب أي الشعور بالغربة داخل الوطن وبين المنفى وما يتبعه من شعور بالغربة خارج الوطن« . المؤلف العراقي قال في مقدمة كتابه »المنفى الشعري العراقي . . انطولوجيا تاريخية للشعراء العراقيين في المنفى« إنه في مجال الحديث عن الشعراء العراقيين في المنفى ارتأينا أن يكون الاستهلال بالمتنبي الذي ولد بالكوفة ومات على مقربة من الكوت وزخر شعره بذكر العراق .
ويتألف الكتاب من 207 صفحات من القطع المتوسط وصدر عن مؤسسة الرحاب الحديثة في بيروت . وأورد كنانة أسماء كثيرة برزت في المهجر ومن جميع أنحاء العالم مثل: أوفيد ودانتي وبترارك وفولتير واللورد بايرون وشيلي وفيكتور هوغو وهاينريش هاينه وأوسكار وايلد وهنري جيمس وجيمس جويس وجوزف كونراد وتي .إس إليوت وعزرا باوند وصمويل بيكيت وإرنست همنغواي وسكوت فيتزجيراد وتوماس مان ويوجين يونسكو وميلان كونديرا وألكسندر سولجنستين وفلاديمير نابوكوف وإدوارد سعيد وآخرين غيرهم .
ورأى أنه »يمكن تقسيم هجرة الشعراء العراقيين إلى المنفى إلى عدة مراحل:
الهجرات الأولى: أبو الطيب المتنبي إلى مصر وأبو زريق البغدادي إلى إسبانيا .
هجرات مبكرة: عبد المحسن الكاظمي إلى القاهرة وأحمد الصافي النجفي إلى دمشق .
هجرة الستينات: محمد مهدي الجواهري إلى براغ وسعدي يوسف إلى الجزائر .
هجرة أواخر السبعينات: الشعراء اليساريون إلى البلدان الاشتراكية وبعض الدول العربية وخصوصاً سوريا واليمن الديمقراطية »عدن« ودول الخليج .
هجرة الثمانينات: تداعيات الحرب العراقية الإيرانية: إلى إيران ثم سوريا ثم أوروبا الغربية .
هجرة التسعينات: تداعيات حرب الكويت وفترة الحصار على العراق: هجرة إلى جميع أصقاع الأرض .
هجرة ما بعد 2003: تداعيات مرحلة الاحتلال: هجرة إلى البلدان العربية خصوصاً الأردن وسوريا والإمارات وبعض الدول الغربية .





رد مع اقتباس