الشيخة عزة النعيمي: 15 مليون درهم لدعم الأسر المتعففة في عجمان..



الرؤية

يكن العمل الخيري بالنسبة لها مجرد وظيفة وثقافة تعمل على نشرها وحسب، بل كان بوصلتها في قياس وتقييم مدى ترابط المجتمع وتوازنه بين الأغنياء والفقراء.
ولأن التميز والريادة في تلبية احتياجات الأسر المواطنة المستحقة هدفها التي تعمل عليه، اعتبرت المديرة العامة لمؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية في عجمان الشيخة عزة بنت عبداللـه النعيمي، أن الخطة الخمسية المقبلة هي رؤية المؤسسة واستراتيجيتها.
وأكدت أن سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي ورئيس مجلس أمناء المؤسسة، اعتمد ميزانية تشغيلية قدرها 14 مليون و700 ألف درهم، مشيرةً إلى أن هذه الميزانية ستوظف في الخدمات الإنسانية والاجتماعية، سعياً لريادة خيرية تتمتع بالنزاهة والشفافية والعمل بروح الفريق.
وعن تخصصات المؤسسة، أوضحت الشيخة النعيمي أنها تعمل على كفالة الأيتام، ورعاية المسنين من ذوي الدخل المحدود، مضيفةً أنها تعتني بالأسر المتعففة، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، والطلبة الجامعيين المتعثرين مادياً.
وأشارت إلى أن هناك 65 أسرة مواطنة يقدم لها المساعدات شهرياً، و250 يتيماً تمت كفالتهم، مبينةً قيام المؤسسة بصيانة المساكن المتهالكة والمحترقة بكلفة مليوني درهم.
وحول مشاريع الدعم التعليمي، أكدت النعيمي أن المؤسسة تكفل 100 طالبة جامعية شهرياً من ذوي الدخل المحدود، إلى جانب مشروع كوبون الطالب، إذ يتم توفير 100 ألف درهم سنوياً لدعم الطلبة المستحقين من مدارس منطقة عجمان التعليمية.
وإلى نص الحوار:
* ما أبرز ملامح خطة عملكم المستقبلية؟ وبكم تقدر ميزانيتها التشغيلية؟
** اعتمد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي ورئيس مجلس أمناء المؤسسة، الخطة الاستراتيجية لمؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية، والممتدة على مدار خمس سنوات من 2010 وحتى 2015، وتهدف رؤيتها ورسالتها إلى التميز والريادة في تلبية احتياجات الأسر المواطنة المستحقة، عبر ميزانية تشغيلية بكلفة 14 مليون و700 ألف درهم.
* كيف تنظرين إلى العمل في المجال الخيري؟
** نعمل في المؤسسة على تقديم الخدمات الإنسانية والاجتماعية، سعياً لريادة خيرية اجتماعية تتمتع بالنزاهة والشفافية والعمل بروح الفريق الواحد، والشراكة المجتمعية وخدمة المجتمع، إذ إن العمل الخيري الإنساني عنصر أساسي في الإسلام، وأي مسلم مطالب بفعل الخير، ليس بصفة فردية وحسب، بل بصفة جماعية مؤسسية، كما أن نجاح العمل الخيري ومؤسساته يعد مقياساً وتقويماً لمدى ترابط المجتمع، وعاملاً من عوامل التوازن والتكامل بين الأغنياء والفقراء، سواء كانوا أفراداً أو جماعات.
* تعنى مؤسستكم بمواطني الإمارة، فما هي رسالتكم الإنسانية؟
** تعد المؤسسة رابطاً بين الراعي والرعية، إذ نمثل جانب العطاء السامي لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، في تلبية احتياجات مواطني الإمارة المعطاءة، لذلك تم وضع الخطة الاستراتيجية لهذه المؤسسة، والقائمة على خدمة الفرد والمجتمع، وتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها، إذ تتمثل الاستراتيجية في عدد من المشاريع تتضمن كل المجالات، ومن ضمنها تقديم مساعدات شهرية لـ 65 أسرة مواطنة، وكفالة 250 يتيماً.
أنشطة المؤسسة
* هل ثمة تخصصات تعمل المؤسسة على دعمها؟
** هدفنا مد يد العون والمساعدة، وأعمال الخير والإحسان، وكذلك الأنشطة الخيرية والإنسانية داخل الدولة، وعليه فإن تخصصات المؤسسة تقوم على كفالة الأيتام ممن ليس لديهم دخل مادي، أو لديهم دخل محدود لا يوفر لهم حياة كريمة، وذلك برعايتهم مادياً، اجتماعياً، صحياً، وثقافياً، وكذلك المسنين من ذوي الدخل المحدود، بالقدر الذي يوفر لهم معيشة كريمة.
ونعمل على تقديم العناية للأسر المتعففة، مثل تقديم العون من رعاية صحية واجتماعية، إضافة إلى رعاية الأسر المتضررة غير القادرة على تغطية نفقات الضرر الذي لحق بها، وذوي الاحتياجات الخاصة، والدعم المادي للطلبة الجامعيين المتعثرين مادياً، وكذلك العمل على توفير السكن لغير القادرين وفقاً للموارد المتاحة لدينا.
* ما أهداف الخطة الخمسية المعتمدة؟
** تضمنت الخطة المعتمدة أخيراً الأهداف الاستراتيجية، وأهمها تحسين الوضع المعيشي للأسر المستحقة، وإيجاد بنية سكانية صحية مستقرة، ودعم العملية التعليمية، وتعميق روح التراحم والتكامل الإنساني، وتعزيز الشراكة المؤسسية والمجتمعية التي ترسخ روابط الإخاء بين الأفراد، إذ يستفيد الأيتام والأرامل وطالبات الجامعة من خدمات المؤسسة، وكذلك المطلقات، المهجورات، وأسر السجناء، وفئة ذوي الدخل المحدود، والعاجزين صحياً، والمديونين والمسنين وغيرهم.
* ما المشاريع المنفذة والمتضمنة في استراتيجية عملكم؟
** اشتملت الخطة الاستراتيجية على الكثير من المشاريع التي تقوم المؤسسة بتنفيذها، ومنها مساعدة الأسر المتعففة والمستحقة، والتعرف إليها عبر بعض الإجراءات والمقابلات، والبحث الاجتماعي والميداني، وصيانة المساكن المتهالكة والمحترقة، وإضافة الملاحق والمرافق واستكمال البناء، بهدف إيجاد بيئة سكانية صحية مستقرة.
وتضمن الإجراءات تقديم مستندات وثبوتيات أثناء القيام بزيارات ميدانية، وتوثيق الحالة، ومخاطبة البلدية لإعداد التقرير الفني للمساكن، ومن ثم إعداد مخططات للإضافات والملاحق، وتحديد المقاولين لصيانة المشروع، وأخيراً الاطلاع على التكلفة الإجمالية من جهات عدة للبدء بتنفيذ المشروع، وتحديد الميزانية من قبل المقاول.
دعم تعليمي
* يحظى الجانب التعليمي باهتمام خاص، ما مشاريعكم المعتمدة فيه؟
** يهدف مشروع الدعم التعليمي للطالبات المواطنات إلى تعزيز العملية التعليمية، والذي يتم عبر مقابلة الطالبة المستحقة، وإجراء البحث الاجتماعي عنها، بهدف التأكد من قبولها في الجامعة، وإحضار ما يلزم من مستندات، ومتابعة مستواها العلمي بداية كل فصل دراسي، وبناءً عليه فإن المؤسسة تكفل 100 طالبة جامعية شهرياً من فئة ذوي الدخل المحدود.
ولمشروع كوبون الطالب بالتعاون مع منطقة عجمان التعليمية ومكتبة دبي للتوزيع أثر كبير جداً، إذ يتم توفير 100 ألف درهم سنوياً، لدعم الطلبة المستحقين من مدارس منطقة عجمان التعليمية مع بداية كل عام دراسي، وكذلك نقوم بدعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، والمؤسسات المجتمعية.
* حدثتنا سابقاً عن إيجاد بيئة سكانية صحية، ماذا أعددتم في هذا المجال؟
** نقوم سنوياً بصيانة 40 مسكناً للمواطنين، بكلفة مليوني درهم، مثل المساكن المتهالكة والمحترقة، وكذلك العمل على إضافة ملاحق ومرافق، كما نقوم بدعم عدد منهم في استكمال البناء حال تعذر عليهم ذلك، إذ نعمل وفق آليات وخطط متكاملة، تبدأ من الباحثة الاجتماعية، مروراً بالمهندس المختص وصولاً إلى شركات المقاولة، وبالتنسيق مع دائرة البلدية والتخطيط في عجمان.
* هل هناك مشاريع رمضانية تعمل المؤسسة عليها؟
** تشمل الاستراتيجية مشروع إفطار صائم، وهدفه تعميق روح التراحم والتكافل، إذ يتم حصر المساجد المراد تنفيذ المشروع فيها، وكذلك المطابخ والمطاعم الشعبية وعروض أسعارها، وتكليف مشرفي المساجد لمتابعة الوجبات، وإعداد الميزانية الخاصة بالمشروع، ومخاطبة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان لدعمه.
وتتضمن الخطة مشروع توزيع المير الرمضاني سنوياً، عبر حصر الأسر المستحقة، وإعداد قوائم بالأسماء، وتكليف لجنة مهمتها تكريم الفئات المتطوعة للمشروع، إلى جانب مشروع كسوة العيد للأيتام، إذ يتم التعاون مع العديد من الشركات المختصة في الملابس، وتوزيعها على الأيتام، والجمعيات والجهات الخيرية، وبالطبع لأنجال سمو ولي عهد عجمان مساهمة كبيرة في المشروع.
مساعدات اجتماعية
* تمثل الأسر الريفية ركيزة أساسية في عملكم، ماذا عنها؟
** تقدر كلفة دعم مركز الأسرة الريفية بـ 200 ألف درهم سنوياً، هدفها توفير الحافلات المدرسية، وتم إضافة 160 ألف درهم أيضاً من أجل أعمال خيرية مختلفة، إضافة إلى مساعدات اجتماعية للأسر بقيمة 50 ألف درهم سنوياً.
وتوفير المعلمات للأنشطة المختلفة، واستقبال الطالبات والأمهات، وتفعيل المركز بالمحاضرات والندوات المتنوعة، وكذلك تم تقديم الدعم المادي السنوي للمركز ومتابعة سير العمل به، والاطلاع على التقارير الصادرة منه.
وركزت الخطة على دعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة عبر تخصيص الدعم المطلوب لكل من المدارس والمراكز، وكذلك دعم مدارس المنطقة ومشاريعها وبرامجها وتخصيص مبلغ لها، وتوجيهه للمدارس التعليمية، ودعم المراكز المجتمعية ومشاريعها وبرامجها.
* دوركم الإنساني ينشط في الأعياد، حدثينا عنه.
** قمنا بتخصيص مليون و200 ألف درهم، لإفطار أكثر من خمسة آلاف شخص في مشروع إفطار صائم زكاة الفطر وأضحية العيد، مع تقديم الدعم لـ 1200 أسرة متعففة كمير رمضاني لهم، إذ دعت الخطة الاستراتيجية إلى حصر المستفيدين من المشروع، وتوزيع زكاة الفطر عليهم، وكذلك الأضحية وتكريم المتطوعين.
وهناك مشروع «وصال» و«درهم الخير»، ودعم مؤسسات المجتمع، وأهدافها تعزيز الشراكة المؤسسية والمجتمعية، وتلبية دعوة المؤسسات في الحضور والمساهمة حسب نشاطها وبرامجها.
العمل التطوعي
* أين العمل التطوعي من عطائكم؟
** عندما تسلمت إدارة المؤسسة كان لدينا ثلاثة متطوعين فقط، أما اليوم فيبلغ عددهم نحو 60 متطوعاً، والعمل جار على استقطاب المزيد إلى العمل الخيري التطوعي خصوصاً من الشباب، لذلك أوليت اهتمامي بهذه الفئة، وتم تكريمها لأنها جزء لا يتجزأ من نشر ثقافة العمل التطوعي، ولاحظت مشاركات عدة من الأطفال الأيتام المتطوعين في يوم التشجير، وهذه بحد ذاتها بوادر مشجعة للعمل مستقبلاً.
* أشرفتم أخيراً على افتتاح مؤتمر القيادات الشابة في دبي، هل من فكرة عامة عن هذا المؤتمر؟
** أشرفت على افتتاح فعاليات المؤتمر الخامس للقيادات الشابة، وكان هدفه الاقتداء بقادة الوطن، الذين وضعوا بصمة في تاريخ القيادة الإنسانية، وأنجزوا وضمنوا مشاركة الجميع بروح الفريق الواحد، كل حسب تخصصه.
وتم تقديم محاضرة عن الشباب، والاتجاه للأعمال الأكاديمية، وتطرقت لكيفية تحديد الخطوات اللازمة للتفوق العلمي، والحديث عن المرأة القيادية الأكاديمية، وكيفية التغلب على الصعوبات التي تواجه الفتاة المتفوقة، وكان اللافت حقيقةً اهتمام وتجاوب المشاركين الذين تراوحت أعمارهم بين 16 و24 سنة.
* ما المجالات التي تطرق لها المؤتمر في دبي؟
** شددت أثناء المؤتمر على أهمية الاستفادة من هذا الملتقى، إذ يجمع خبرات ثلاثة عقود من عشر جنسيات أخرى من المقيمين، لذلك تراكمت على أرض الإمارات مجالات تنموية عدة تشارك في عرض أسرار النجاح ومهارات القيادة في المجالات الرياضية، الأكاديمية، علوم الفضاء، مهارات التطوع، والدور القيادي المبادر لحماية البيئة، في إطار واضح من الالتزام بواجبات المقيم واحترام عرف المجتمع.
سيرة ومسار
الشيخة عزة بنت عبداللـه النعيمي المديرة العامة لمؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية في عجمان منذ العام 2008.
الشيخة النعيمي عضوة في مجلسي أمناء كلية الأم والعلوم الأسرية، وتنسيق العمل الخيري في عجمان.
حصلت على عدة جوائز كان منها جائزة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات في العام 2012، وجائزة الإمارات لسيدات الأعمال، وجائزة الشارقة للعمل التطوعي على مستوى الأفراد والمؤسسات غير ربحية.
نبذة
أنشأت مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية في عجمان بموجب المرسوم الأميري رقم أربعة في العام 2000، وهي مؤسسة وطنية خيرية، هدفها تلبية احتياجات الأسر المواطنة المستحقة عبر تقديم الخدمات الإنسانية سعياً لريادة خيرية واجتماعية.
وتعمل المؤسسة تحت رعاية واهتمام صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بناءً على قواعد وقيم تتسم بالشفافية، الشراكة، الإبداع، والعمل بروح الفريق.