فتى هاشم ... (عبد الله)



لم يكن (عبد الله) بين الذين تقدموا لخطبة (زهرة قريش)
مع انه الجدير بأن يحظى بيدها دونهم جميعا ..
فما كان فيهم من يدانيه شرفا ورفعة وفتوة ..

فهو ابن عبد المطلب بن هاشم
وفيه العمود والشرف
ولم يبق لهاشم عقب إلا منه..

ولم يكن غريبا ألا يبادر (عبد الله) إلى خطبة (آمنة)
مع المعروف من نذر أبيه .. لينحرنّ أحد بنيه عند الكعبة ..

ويقول (بودلي) في كتابه الرسول ...

"كان عبد الله قد اشتهر بالوسامة
فكان أجمل الشباب وأكثرهم سحرا وذيوع صيت في مكة
ويقال أنه لما خطب آمنة بنت وهب
تحطمت قلوب كثيرات من سيدات مكة"


وبعد أن نجّى الرحمن .. عبد الله من الذبح ..

توافدت الأخبار في مكة .. بفداء الشاب الكريم من الموت..

فسمعت (آمنة) ضجة عالية تقترب من بيت سيد زهرة ..

إذن.. فقد نجا فتى هاشم ..!

ما أوسع رحمتك يا رب .. !

وهمت (آمنة) بأن تسعى للباب ..

تسأل أبيها القادم .. كيف كانت النجاة ...

لكنها فوجئت .. بأبيها نفسه .. يقف بباب الدار ..

مُرحّبا بالوافدين الكرام ..!!