رفقا بمن يطفأ من عمره الجميل
رذاذ عبـــــدالله
الدوامة التي تتقاذف وزارة التربية والتعليم أصبحت لا تطاق، فسلسلة التعاميم والقوانين التي أخذت دائرتها تضيق بالمعلم ضاقت بخناق حياتهم اليومية، المعلم لديه أسره بحاجة إلى وقت جميل يعيشه معهم، بحاجة إلى تخفيف من أعباء كثيرة رسختها الوزارة تحت عنوان ( تطوير التعليم)، التعليم لدى المعلم عطاء لا ينضب، وفي نفس الوقت نبع يسرق ماءه العذب من جو أسرته الحميمي.
أجل التعليم نطالب أن يكون في بيئة جاذبة مريحة، ولكن ليس على حساب صحة المعلم واجترار فترات راحته لحضور دورات تدريبية، لقد أصبح المعلم يعطي من عمره الجميل لأجل الارتقاء بالتعليم، ولكن تضخمت الأعباء لديه بمبادرات الوزارة وأعباء ملفات الإنجاز وملفات الموهوبين وملفات أصبحت تتراكم مع عبء الاختبارات والتحضير والتصحيح، هناك من أصبح يتذمر من العبء الذي كسرت الوزارة به كاهل المعلم، وهناك من أصمت فاه لأجل لقمة العيش، وهناك من ترافع واستقال في وجه أمواج القرارات الوزارية، فلماذا كل هذا الضغط والتوتر على من يبني أجيال المستقبل..!؟ لجنة الرقابة التي شكلتها الوزارة لا داعي لها، فهناك رب يحاسب إلى أي تقصير كان من مدير أو معلم أو موظف..!
رفقا بمن يطفأ من عمره الجميل، معلمي الغالي معلمتي الغالية أنتم من تنيرون عقول أجيال الغد، وتغرسون حب هذا الوطن ونماءه وعطاءه وخيره وتطوره في نفوس أبنائنا كذلك، أنتم الأجدر والأكفأ بدون أي لجان رقابة، فثقتكم في نفوسكم كبيرة جدا، نتمنى لكم الأفضل دائما، والأجمل دائما، والأسعد دائما، كما تتمنوه وتقدمونه لأبنائنا الطلبة، فصبرا جميلا..!





رد مع اقتباس