كيف لا أخدم الإمارات؟
حبيب الصايغ
*دار الخليج
كيف لي أن أعود عن أحلامي
والإمارات والحياة أمامي؟
الإمارات كالطريق تناديني
إلى حيث عزتي واحترامي
والإمارات كل حبي ودنياي
وشوقي وراحتي وغرامي
والإمارات أحرف اسمي . لهذا
نبغ اسمي في مهرجان الأسامي
كيف لي أن أتوب عنها وقد أسرفتُ
حتى تغلغلت في عظامي؟
كيف لا أخدم الإمارات إلزاما
وموتي في حبها إلزامي؟
وحياتي في حبها وانشغالي
وابتدائي في حبها واختتامي
وحياتي لطيفها من خيال
سابح في التقدم المستدامِ
ووجودي من أجلها نبضه الحب
تماما كقلبيَ المستهامِ
يالإمارات يا سلام الليالي
يالإمارات يا ليالي السلامِ
من شباب النشيد يلتحم الحلم
خفيف الخطى، شفيف المرامي
طالعا من صدورنا نحو عهد
من أمان، ومن أمان جسامِ
من ذرى الشعب نحو أعلى وأعلى
ثم أعلى إلى المقام السامي
حيث يلقى خليفة في كرام
من كرام ومن كرام كرامِ
ويرى نفسه جليا وفي الواقع
منه أضعافه كالزحامِ
كل حلم وظله طوق الأجيال
طرا في يقظة لا منام
كل حلم وقد أقام بيوتا
من رفاه وإلفة ووئامِ
ود شعبي لو يخدم العمر أرضا
هي أغلى، فذاك أغلى وسامِ
قلت والعمر كاد يدنو من الستين
"ليت الشباب" دام دوامي
فأكون الغداة تحت الثلاثين
أعد لي يا بارئي أعوامي!
ود قلبي لو يُقسم العمر قسمين
وادعى اثنتين ل"الزامي"
بل ثلاثا، فكل عشرين عمر
لمقام أنعم به من مقامِ
ود قلبي والعقل ود فلا سقف
لتحليقي ولا لجامي لجامي
مقبل غير عابئ بالأحاديث
ورائي أو صحتي أو سقامي
موطني موطني وتم تماما
موطني موطني وتم تمامي
وكفاني من زايد أنه إلهام
عصر يضج بالإلهام
وكفاني من زايد ما كفى الدنيا
فصحت من سائر الآلام
وكفاني منه دم وطني
عربي في الهم والاهتمام
عربي وأعربته التجاريب
على قد قدها الإسلامي
وكفاني خليفة فهو أهلي
وكياني ودولتي ونظامي
وهو معنى غد الإمارات
والأرواح والأجساد للاقتحام
لبلوغ التاريخ في عمقه الأسنى
وتخليصه من الأوهامِ
الإمارات موئل العدل ئشعب
خير بين خيرة الحكامِ
في شموخ في رفعة في سمو
في اعتداد بالخالدين العظامِ
في انفتاح في قوة في ولاء
في اختلاف وفي بعيد انسجامِ
وهي قصد الغد البهي وأيام
كبار تزهو على الأيامِ
وكلام يثيره صمت صمتي
وسكوت يثري كلام كلامِي





رد مع اقتباس