-
23 - 2 - 2014, 03:55 AM
#1
التاريخ القديم لبلاد الرافدين
تأسس العراق من ولايات بغداد والبصرة والموصل العثمانية السابقة. في عام 1926، تم التصويت في مناطق ولاية الموصل الشمالية، على البقاء ضمن العراق، فقد كان الترك لا ينقطعون عن مطالبتهم بولاية الموصل منذ عام 1918، وحتى عقد معاهدة لوزان حين اعترفت تركيا رسمياً بأن ولاية الموصل جزء من العراق ولم تعد تطالب بها رسمياً، لتشكل هذه المناطق الحدود الإقليمية للدولة العراقية الحديثة.[57][58]
لثلاثة من أصل أربعة قرون من الحكم العثماني، كانت بغداد مقرا لإدارة ولايات بغداد والموصل والبصرة. وهكذا صارت بغداد عاصمة الدولة العراقية الجديدة ومركز إدارة الاستعمار البريطاني في البلاد، وقد قامت القوات المسلحة البريطانية بقمع الثورات العربية والكردية ضد الاحتلال.[54] ومن أبرز هذه الثورات: ثورة العشرين وثورة دير الزور في سوريا التي امتدت حتى الموصل وتكريت ولواء الدليم[59][60] وثورة الشيخ محمود الحفيد في المناطق الكردية.[61][62]
في آذار 1921 عقد مؤتمر القاهرة الذي ترأسه تشرتشل لتأمين استقرار الشرق الاوسط. سمي فيصل ملكاً على العراق مع توصية بإجراء استفتاء لتأكيد التنصيب. كان السير بيرسي كوكس والمعين حديثا كمندوب سام في العراق، مسؤولا عن تنفيذ الاستفتاء. وكانت الحكومة الانتقالية المشكلة من قبل كوكس قبيل مؤتمر القاهرة قد مررت قراراً في 11 تموز 1921 تعلن فيه فيصل ملكاً على العراق على أن تكون حكومته دستورية ممثلة لكل أبناء الشعب وتنهج الديمقراطية. ولقد أقر الاستفتاء هذا الإعلان، وتوج فيصل رسمياً ملكاً في 23 آب 1921.[63]
ثم قامت الجمعية العامة بإقرار مسودة الدستور المعد من قبل اللجنة الدستورية. حاولت اللجنة منح الملك سلطة مطلقة. واستغرقت مناقشة مسودة الدستور من قبل الجمعية العامة شهراً وبعد تعديلات طفيفة، تم إقراره في تموز 1924. تم العمل بالقانون العضوي (كما كان يسمى الدستور) بعد توقيعه مباشرة من قبل الملك في 21 آذار 1925. ولقد أقر الدستور الملكية الدستورية وحكومة برلمانية ومجلسين تشريعيين. وكان المجلسان يتألفان من مجلس نيابي منتخب ومجلس أعيان معينين. كان أعضاء المجلس النيابي ينتخبون كل أربع سنوات في انتخابات حرة. إجتمع أول برلمان في عام 1925. ولقد اجريت عشر انتخابات عامة قبل سقوط الملكية في عام 1958. إن تشكيل أكثر من 50 حكومة خلال تلك الفترة يعكس عدم استقرار النظام.[57]
وعقدت معاهدات متوالية بين العراق والمملكة المتحدة عامي 1926 و1927، وفي عام 1929 أعلمت المملكة المتحدة العراق أنها سوف تمنحه الاستقلال عام 1932. وقعت المعاهدة الجديدة في 30 حزيران 1930. ولقد أقرت المعاهدة تأسيس تحالف قوي بين العراق والمملكة المتحدة مع إقرار "التشاور التام والصريح بين الطرفين في جميع الأمور التي تخص السياسة الخارجية والتي قد تؤثر على مصالحهما المشتركة". للعراق إدارة النظام والأمن الداخلي ويدافع عن نفسه تجاه الاعتداءات الأجنبية، بإسناد المملكة المتحدة. ويجب التشاور مع المملكة المتحدة حول أي خلاف يحصل بين العراق ودولة ثالثة يشتمل على خطر الحرب بينهما، على أمل إيجاد تسوية استناداً إلى ميثاق عصبة الأمم. في حالة وجود تهديد وشيك بالحرب، فيتخذ الطرفان وضعاً دفاعياً مشتركاً. وأقر العراق بأن حماية وإدامة طرق المواصلات الأساسية البريطانية تصب في مصلحة الطرفين. ولذا فقد منحت المملكة المتحدة مواقع لقواعد عسكرية جوية لقطعاتها قرب البصرة وفي الحبانية قرب الفرات، ولكن تلك القوات " سوف لن تشكل بأي حال من الأحوال قوة احتلال، ولن تشكل أي خرق للحقوق السيادية للعراق". وان مدة صلاحية هذه المعاهدة هي خمسة وعشرين سنة، وتكون نافذة حال دخول العراق إلى عصبة الأمم. في 3 تشرين الأول 1932 قبل العراق في عصبة الأمم كدولة مستقلة.[57]
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى