النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: انثر البذور ولا تنتظر

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    Thumbs up انثر البذور ولا تنتظر

    --




    انثر البذور ولا تنتظر









    يستقل أحد الركاب حافلة إلى عمله صباحاً، واعتاد مشاهدة مسنة تحرص على اختيار مقعد إلى جانب النافذة كل صباح، وطوال الطريق تنثر شيئاً منها من حقيبتها على طول الطريق.


    وعندما جلس إلى جوارها مصادفة ذات يوم سألها: ماذا تقذفين من النافذة؟ فأجابت: إنها بذور الورد، فتعجب قائلاً: ولماذا تنثرينها على الطريق؟ فأجابت: لأني أراه قاحلاً، ورغبت أن أسافر وسط منظر جمالي تحيطه الورود من الجانبين، إنه أمر يبعث على التفاؤل صباحاً، فقال لها: إن البذور تقع على الأرض أو الرصيف فتدهسها المركبات، ولا يمكن للزهور أن تنمو على حافة الطريق. قالت له: أظن أن الكثير منها سيضيع هدراً، ولكن بعضها ستنثره الرياح إلى التراب ويأتي بعدها المطر وتزدهر.



    صمت الرجل معتقداً أن السيدة تعاني نوعاً من الخرف.


    وبعد مدة اختفت المسنة ولم تعد تستقل الحافلة صباحاً كعادتها، ومع بدايات فصل الربيع لاحظ الرجل إن أزهاراً بدأت تزهر على جانبي الطريق، وبالفعل تغير المنظر إلى حد كبير، وأصبح باعثاً على التفاؤل.

    سأل الرجل موظف المحطة عن المسنة حتى يزف إليها خبر الورود، فأخبره أنها رحلت نهاية الشتاء.



    استقل الرجل الحافلة وتساءل عن الفائدة التي جنتها من نثر البذور ثم الرحيل دون التمتع بمشهد الطريق مزدهراً.

    عندها سمع طفلاً يجلس مع والده بالمقعد الذي أمامه يضحك معجباً بمنظر الزهور على جانبي الطريق، وقتها فهم الرجل معروف السيدة التي لم تتمتع بجمال الزهور، لكنها كانت لا بد سعيدة بالهدية الكبيرة التي منحتها للآخرين.







    * المصدر: جريدة الخليج، ملحق (استراحة الأسبوع)، الحياة. com، إعداد/ عبير حسين


    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 28 - 2 - 2014 الساعة 07:58 PM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •