-
16 - 10 - 2014, 09:45 AM
#1
المتهم بالاعتداء على الإماراتيات يعترف بـ 13 ضربة بالمطرقة.. وينفي نية القتل
المتهم بالاعتداء على الإماراتيات يعترف بـ 13 ضربة بالمطرقة.. وينفي نية القتل
الامارات اليوم - محمد فودة ـــ دبي
أقر المتهم بالاعتداء على الشقيقات الإماراتيات في غرفتهن، في فندق كمبرلاند، مطلع أبريل الماضي، فيليب سبينس، بأنه اعتدى على خلود وعهود وفاطمة النجار بمطرقة مخلبية، موجهاً لهن 13 ضربة قاسية، لإبعادهن عن طريقه لأنه كان ينوي الهروب، على الرغم من أن الطب الشرعي أكد عدم وجود أي آثار دفاعية في أجساد الضحايا، خصوصاً الشقيقة الوسطى عهود، التي ذكر المتهم أنه هاجمها نتيجة صراخها. وقال سبينس (32 عاماً) في الجلسة التي عقدت أمس في محكمة ساوثوورك كروان البريطانية، إنه تسلل إلى الغرفة، وبدأ في جمع أجهزة إلكترونية شملت «آي باد» وهواتف «آي فون» وحقائب جلدية باهظة الثمن من الغرفة، التي تقع في الطابق السابع، حين فوجئ باستيقاظ الشقيقة الكبرى خلود (36 عاماً) فانهال عليها بالضرب، بمطرقة كانت موجودة بحوزته، ثم واصل الاعتداء على شقيقتيها.
وأضاف أنه كان تحت تأثير الهيروين والكوكايين حين بادر بتنفيذ جريمته، والصعود إلى الغرفة. وكان قد أكد في وقت سابق أنه شخص انفعالي ويعاني نوبات الغضب وتقلب المزاج، ولا يستطيع السيطرة على تصرفاته، ولم يخضع لعلاج مناسب للمشكلات التي يمر بها.
وأشار إلى أنه كان يخفي المطرقة التي استخدمها في تنفيذ الجريمة داخل الجاكيت الجلد الذي يرتديه، واعتدى على الشقيقات الثلاث حين وجد إحداهن في طريقه أثناء محاولته سرقة أغراضهن من الغرفة، وأقر بأنه وجه لهن ضربات متكررة في الرأس أمام أطفالهن الذين كانوا في حالة رعب أثناء تنفيذه جريمته، وفق إفادته أمام المحكمة.
وأقر سبينس بارتكاب تهمتي السرقة بالإكراه والاعتداء، لكنه نفى تعمده محاولة قتلهن، قائلاً لمحاميه من على منصة الشهود إنه قضى نهاره مع شريكه في الجريمة توماس إفريمي (57 عاماً) يتعاطيان المخدرات، ثم قرر التوجه في الليل إلى فندق كمبرلاند، حيث اعتاد المبيت في خزائن الخادمات وتناول بقايا الطعام التي يتركها الضيوف على عربات الأكل أمام غرفهن.
وأضاف أنه تسكع قليلاً في الطابق الخامس، ثم انتقل إلى الطابق السابع، ورأى باب الغرفة رقم 7008 مفتوحاً، حيث كانت ترقد عهود (34 عاماً) مع ابن أختها، وشاهد أغراضاً على طاولة قريبة من الباب، فتسلل إلى الغرفة، وبدأ جمع الأغراض ثم انتقل إلى الغرفة المتصلة التي كانت تنام فيها خلود وابنتاها (11 و7 سنوات) وشقيقتها فاطمة (31 عاماً). وأثناء سرقة المقتنيات الثمينة التي وجدها فوجئ بخلود تستيقظ، فسألها «أين المال؟»، لكنها صرخت فاستخدم المطرقة لإسكاتها.
وسأله محاميه «ماذا كنت تنوي من ضربهن بالمطرقة؟»، فرد المتهم «قصدت إفقداهن الوعي حتى أستطيع المرور»، لافتاً إلى أنه لم يضرب عهود إلا بعد أن صرخت، لأنه أراد الخروج من الفندق من دون أن يستوقفه الأمن أو يلاحظ وجوده أحد».
وأضاف أنه حمل المسروقات لاحقاً إلى صديقه توماس إفريمي، الذي سحب 5000 جنيه استرليني من بطاقة إحدى الشقيقات الائتمانية، واشتريا بعض المخدرات، مشيراً إلى أنه لم يكن في وعيه حين اعتدى عليهن بالمطرقة، وصدم حين قرأ الخبر في الصحف اليوم التالي، لأنه لم يتخيل أنهن أوشكن على الموت.
يذكر أن سبينس أنكر أولاً تهمة الاعتداء على الشقيقات الثلاث، لكنه اعترف لاحقاً أمام قوة الأدلة الموثقة بالصور أثناء دخوله وخروجه من الفندق، وبدا غير مبال في البداية بالجريمة مقراً أمام الشرطة بأنه لعق الدماء من على المطرقة قبل أن يتخلص منها، وبكى في المحكمة وهو يروي تفاصيل جريمته.
ويتعمد محامي المتهم حالياً استثارة التعاطف مع موكله من خلال إظهاره في صورة البائس الذي دفعته ظروف محيطه الاجتماعية لارتكاب الجريمة، فسرد سجل حياته الذي تضمن كثيراً من الاعتداءات، بعضها بالمطرقة، وإدمانه على المخدرات، ومعاناته التشرد، كما أصر في استجوابه للمتهم خلال المحاكمة على إبراز أنه لم يتعمد الاعتداء عليهن.
فيما أكد تقرير الطب الشرعي الذي عرض في المحكمة عدم وجود آثار جروح دفاعية في جسد الشقيقة الوسطى عهود (34 عاماً)، تدل على مقاومتها المتهم، ما يرجح أنه وجه إليها الضربة الأولى وهي نائمة وأفقدها الوعي تماماً.
وشرح أن الاعتداء الذي تعرضت له عهود خصوصاً كان بالغ القسوة، إذ أحدث فتحة في رأسها، ما عرّض مخها للهواء وزاد من احتمالات إصابته ببكتيريا، وأفقدها 95% من وظائف الدماغ، فضلاً عن فقدانها عينها اليسرى، وتحطم أسنانها وفكيها، ورجح الطبيب الشرعي عدم تعافيها بالكامل جراء هذه الإصابات.
وأفاد بأن الشقيقة الثالثة فاطمة أصيبت ثلاث إصابات في المخ نتيجة الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له، إضافة إلى إصابة في الأنف وجروح أخرى.
فيما أصيبت الشقيقة الكبرى خلود بتحطم في تجويف العين، وكسر في الجبهة والفكين وتلف في أعصاب الوجه، إضافة إلى كسر الذراع اليسرى التي رفعتها للدفاع عن نفسها.
ورجح أن خلود تعرضت على الأقل لست ضربات من المطرقة التي استخدمها المعتدي، وفاطمة وعهود لثلاث ضربات.
واختلف رد فعل المتهم أمام الشرطة بعد القبض عليه عن أدائه أمام المحكمة، إذ بدا متعجرفاً واستنكر اهتمام رجال الشرطة بالقضية، واتهمهم بالانحياز للضحايا، فيما بكى أمام المحكمة وأصر على أنه لم يقصد قتلهن على الإطلاق، لكن قادته ظروف المجتمع إلى هذه النتيجة.
نسف ادعاءات المتهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
نسف المدعي العام في القضية ادعاءات المتهم، وقال: «رجل قوي البنية مثل فيليب سبينس يقتحم غرفة فيها ثلاث نساء ويوجه إليهن أكثر من 13 ضربة بالغة القوة إلى رؤوسهن، ما هو المتوقع من اعتداء مثل هذا؟»، مستدركاً: «لا شك أنه كان يعرف عواقب تصرفه واحتمالات وفاة أي منهن بسبب الضربات التي وجهها إليهن». وأكد الطب الشرعي أن المتهم ترك الشقيقات الثلاث على مشارف الموت، ولولا الرعاية الطبية الطارئة لكان من الممكن أن يقتلن، خصوصاً عهود، لأن السائل الشوكي في دماغها قلّ كثيراً نتيجة فتحة أحدثتها المطرقة في الرأس، واضطر الأطباء إلى زرع صفائح بلاتينيوم في المخ، وهم شبه يائسين من احتمالات نجاتها.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى