النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تعلم من النبات

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #2
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    رد: تعلم من النبات



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    تحية طيبة لك أخي العزيز/
    الوراق


    سعدت بتواجدك هنا ولا أعلم كيف أشكرك على ذلك، ومشاركاتك على الرغم من أن المشاركات هنا شبه معدومة

    ويبدو أن طرحك يتلاءم مع الوضع والموقف هههه



    طرحك جميل وملفت، في توظيف النبات ومزاياه لإيصال أفكار وقيم نبيلة، وجميل هو وصفك للنبات

    ممم وأقول لك الحقيقة، فإنني قد أحسست بأنك قد ظلمت النبات بقولك أنه لا يتألم، فقد قرأت وسمعت الكثير مما يدل على كونه كائناً حساساً للغاية. ولا أعلم، ربما أكون قد فهمت كلامك بشكل غير صحيح، فإن كان كذلك فأعلمني.

    * * *


    أحببت أن أقول؛ وحديثي هنا مكمل أو يسير بموازاة ما طرحته، ولا أزايد على كلامك، حيث إنك قد ألممت بجوانب كثيرة



    لو تأملنا في عالم النبات لوجدنا أنه يحمل من القيم الإنسانية ما قد يجعل البعض يتمنى أن يكون صاحباً له.


    في الماضي، كنت أظن أن تصنيف النبات بالكائن الحي كونه ينمو ويتكاثر ويثمر، أما في السنوات الأخيرة، فقد اختلفت نظرتي نحو ذلك المخلوق الجميل، والذي إن تأملناه لأدركنا بعض جوانب عظمة خلق الخالق جل في علاه.


    أثبتت الدراسات العلمية الحديثة من خلال تجارب كثيرة موثقة حقائق مذهلة؛ والتي قد يرى البعض، الحديث فيها ضرباً من الجنون، وهي أن النبات يمتلك من الحواس كما الإنسان؛ يسمع ويرى ويتكلم؛ ولكن الإنسان لا يستطيع أن يسمع سوى ذبذبات صوتية، وكما أنه يشعر بما يدور حوله فيتأثر بأي حركة وأي صوت ويتفاعل معه، ويقرأ أفكار بني البشر ويتعاطف معهم، ويشعر بحب الآخرين له كما يشعر بالكراهية، ويمتلك ذاكرة قوية وينسى بشكل بطيء، لذا فإن آلمه شيء وآذاه تجده يتذكره ويخشاه، ولكن ليس كما البشر، فالإنسان في بعض الأحيان يتحين الفرصة للانتقام ممن يزعجه ويؤذيه.


    إن النبات يأنس بحديث البشر معه والسؤال عن أحواله، وتسره الكلمة الطيبة. وهو مخلص ووفي لمن يتعهده بالاهتمام والرعاية، فعند مفارقة صاحبه له، نجده يأسى لفراقه، ويمرض ولا يثمر، وقد يموت في النهاية.



    ولو قارنا في القيم بين النبات والبشر، فنرى أنه عند البشر، قد لا يعلم الجار عن جاره حتى، أما النباتات فهي تتواصل مع بعضها بشكل دائم وتتضامن مع بعضها، وإن أحست بالخطر فهي تحذر جيرانها حتى يتهيأوا لمواجهته، فهي تشعر بالسعادة عند تعاونها مع النباتات الأخرى.



    ومن حيث إن تعامل البشر مع بعضهم قد يعتمد على الظروف والمواقف والمعرفة والمصلحة، بل وقد يتجرد أحياناً من الإنسانية ولا يلتفت لغيره ويؤذيه. أما النبات، فهو لا يعتمد تضامنه على المواقف فلا يخاصم أحداً، وليس انتقائياً فلا يفرق بين أحد، وهو يعطي دون انتظار المقابل، ولا يتعب من ذلك وإن ألمت به النوازل.



    وبالإضافة إلى ما سبق وذكرته، فإن النبات يعطينا دروساً في الصمود والكفاح، فإن أصيب بمكروه فإنه يضمد جراحه بنفسه ويكمل مسيرة حياته، وكما أنه لا يستسلم بسهولة، فلا توقفه الصخور الصماء فقد نجده يخرج من قلبها، ولا الصحارى الجرداء فيتأقلم مع جفافها.



    سنة الله في الكون أن يدلنا كل ما حولنا على منهج حياتنا ويكون مصدر إلهام لنا.


    * *


    ذات مرة، وقفت أمام إحدى الشجيرات، أنظر إليها، كنت أود محادثتها، ولكنني لم أستطع، خشيت أن يسمعني أحدهم ويقول عني: مجنون. اكتفيت بالنظر إليها والابتسام، فهي أقدر من البشر على فهم ما يدور في رأسي وما تضمره نفسي، بل وأجدر.


    * * *

    أعتذر للجميع عن الإطالة؛ لأنني وللأسف لا أحسن الاختصار في كتاباتي


    وأشكرك مرة أخرى على كل شيء



    أتمنى لكم حياة سعيدة هائنة


    دمتم بحفظ الله ورعايته
    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 19 - 12 - 2014 الساعة 04:13 AM سبب آخر: خطأ نحوي، السموحة ^_^
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •