شقيق النوخذة المفقود: طموح محمد لا حدود له وننتظر مولوده



محمد سيف السويدي



البيان - -عجمان ــ عصام الدين عوض



بنبرة حزينة وعينين تشعان الأمل تحدث علي سيف السويدي الشقيق الأكبر للنوخذة محمد سيف علي سبت السويدي المفقود منذ أيام في المياه الإقليمية نتيجة اصطدام قاربه بإحدى البواخر.علي سرد لـ«البيان» اللحظات الأخيرة التي رافق فيها أخاه قبل رحلته الأخيرة وكيف أن عائلته تنتظر بفارغ الصبر خبرا يطمئنهم عن حال محمد، حيث يقول علي:« كنت برفقة شقيقي إلى مرسى الصيادين في عجمان وحدثني آنذاك عن حلمه بأن يصبح ربان قارب كبير، وبعد ذلك ركب في القارب وخرج إلى البحر برفقة ستة من البحارة، ولكنه لم يعد حتى للحظة مع يقيني أنه على قيد الحياة وأننا سنقر أعيينا برؤيته بيننا مجددا»، وأضاف علي : «الصدمة كانت كبيرة على جميع أفراد العائلة ومنذ تلك اللحظة نحن دائمو التفكير بمحمد».
علي أكد أن شقيقه متزوج ويقيم مع والدته واشقائه في الشارقة منطقة «البديع»، وأن زوجته حامل في الشهر الثامن، حيث كان يمني النفس بأن يرى مولوده الذي انتظره 3 اعوام، وعن تفاصيل الحادثة قال علي : خرج أخي ليلة الأربعاء الماضية من ميناء عجمان راكباً البحر في رحلة صيد طالما انتظرها طويلا لأنه كان يعمل في لنش الى ان أصبح نوخذة في احد القوارب، لافتا الى ان تلك الرحلة تعد الاولى بالنسبة له وبرفقته 6 من البحارة الآسيويين، مبيناً أن شقيقه لا يجيد السباحة الأمر الذي أدى الى فقدانه في المياه الاقليمية، وأضاف علي :« انتظاره الطويل للوظيفة دفع به الى ان يمتهن الصيد ويحقق حلمه ولكن ما أن بدأ حلمه يتحقق حتى باغتته مياه البحر واختفى ولا نعرف شيئاً عن مصيره حتى الآن».
وناشد علي من يتعرف على أخيه سواء من الجهات المختصة او النواخذة الذين يعملون في البحر التواصل معه، لافتا في الوقت ذاته ان البحث ما زال جاريا عن شقيقه المفقود ولفت الى انه فور سماعه بالخبر الاليم توجه الى مركز شرطة المدينة الشامل في عجمان مدونا بلاغا عن فقدان شقيقه، وان الجهات الشرطية في عجمان تعاونت معه وتجاوبت بصورة طيبة، لافتا الى ان مهنة الصيد تعد مهنة شاقة تتطلب مجهودا جبارا، وان الرحلة التي قام بها شقيقه كانت ستستمر 3 ايام، ولكن نتيجة للاجهاد والتعب استكانوا برهة للراحة ولا يدرون ماذا تخبئ لهم الاقدار، حيث اصطدمت الباخرة بالقارب وحدث ما لا يحمد عقباه.
فقد النوخذة المواطن محمد سيف السويدي في المياه الاقليمية منذ 4 أيام نتيجة لاصطدام احدى البواخر الضخمة بالقارب الذي يقود دفته، حيث كان يعمل في مهنة الصيد منذ 3 سنوات على أحد اللنشات، ولكن سرعان ما انتقل الى ميناء عجمان ليصبح قائدا لاحد القوارب ولكن ونتيجة لطول رحلته أصابه الاجهاد وبرفقته البحارة الـ 6، فغلب عليهم النوم، وما هي الا لحظات حتى داهمتهم باخرة كبيرة اصطدمت بالقارب وقصمته نصفين، وصادف مرور احد البحارة بعد وقوع الحادث فتمكن من انقاذ الطاقم الذي كان برفقته ولكن لم يجد أثراً لمحمد، حيث شاءت الأقدار أن تترك «محمد » يواجه قدره وسط دعوات أسرته بأن ينجو من الحادث الأليم، منتظرين عودته ولم الشمل به.