نخلة عُمانية تجود بالتباشير منذ فبراير


*
جريدة الخليج








رأس الخيمة- حصة سيف:

على غير عادة مواقيت تباشير رطب النخيل، في منطقة الخليج العربي، أظهرت نخلة في منطقة الغرابية في دبا البيعة التابعة لسلطنة عمان، تباشير الرطب كحالة نادرة منذ فبراير/شباط الماضي، للسنة السادسة على التوالي، في مزرعة المزارع العُماني علي عبدالله الشحي.


وبدأت تباشير نخلة "قش كيبال" بالظهور من بداية الشهر الحالي، في مزرعة العماني، الذي زار رأس الخيمة خلال الأيام الماضية، وذلك على غير عادة النخيل في منطقة الخليج، والنخلة سبق أن "بشرت" في الوقت نفسه أو بشكل أبكر منذ 8 سنوات ماضية، في المزرعة ذاتها.


يقول الشحي، 60 عاماً، الذي اشتهرت مزرعته على مستوى السلطنة: أهتم كثيراً بالنخيل، في مزرعتي أكثر من 100 نخلة، وفيها أكثر من 30 صنفاً من النخيل، وأبحث عن الأصناف ذات الجودة العالية، وقبل أكثر من 6 سنوات، ظهرت في مزرعتي نخلة نبتت من دون غرس، نطلق عليها "نبتة الأرض"، ونسميها باللهجة المحلية "شيش"، وهي تختلف عن صنف "الشيشي السعودي"، وأغلب المزارعين يتخلصون من النخل الذي يظهر من تلقاء نفسه، إلا أني احتفظ به ولا أتخلص من تلك "النبتات" الصغيرة الا بعد أن أختبر ثمارها.


ويضيف: اكتشف بعد سنوات أن تلك النخلة الصغيرة، بدأت تظهر ثمارها قبل أوانها، فسارعت بتلقيحها بالنبات هو ما يطلق على حبوب اللقاح، التي أخزنها سنوياً، بطريقتي الخاصة، ومنذ 6 سنوات، والنخلة التي أطلقت عليها "قش المستعيل" نسبة لسرعة نضوج ثمارها، تطعمني الرطب اللذيذ في شهر فبراير/شباط، من كل عام، وتظهر أكثر من 14 عذقاً من الرطب على مدار العام، وأقطع الباقي في نهاية موسم القيظ لاعطيها راحة لمدة شهر واحد كي تبدأ من جديد.


ويوضح الشحي أن طعم رطب "قش المستعيل" قريب من طعم رطب "الخنيزي"، إلا أن شكلها قريب جداً من قش "حابول"، وأنه يرفض بيع فسائلها، وكذلك رطبها، ويهديه للأقارب والأصدقاء.


ويضيف: نخلتي "قش المستعيل" التي أوليها عناية خاصة واهتماماً بالغاً، سبقتها نخلة "قش كيبال" التي بدأت ثمارها بالنضوج في وقت مبكر جداً مقارنة بالنخيل الأخرى التي تبدأ تباشير الرطب فيها بشكل مبكر في مايو/ أيار من كل عام في سلطنة عمان. وكل ما أستخدمه للاهتمام بها مواد عضوية طبيعية، وكنت أعتمد على مياه الآبار، إلا أني أدخلت في العام الماضي ماكينة تحلية مياه للمزرعة، لقلة الأمطار.