تتراوح بين 120 و2500 درهم في الشهر
مغالاة تأجير الأرفف تثير عاصفة بين الموردين والجمعيات التعاونية




الخليج - تحقيق: يمامة بدوان

تواصلت شكاوى بعض التجار والموردين من المغالاة في أسعار تأجير الأرفف، التي تفرضها منافذ البيع والجمعيات التعاونية تجاههم، في ظل تراوح الأسعار بين 120- 2500 درهم في الشهر الواحد.
وأكدت منافذ البيع والتعاونيات من جهتها، تعدد وسائل الاستثمار لديها، عبر تطبيق نظام حجز المساحة، أو تأجير الأرفف والأرضيات والثلاجات، كما هو متعارف عليه عالميا، وليس في السوق المحلي، مقابل تقاضي نسبة عمولة يتم تحديدها، حيث يزداد الطلب على هذه المساحات في مواسم الأعياد وشهر رمضان.

«الخليج» طرحت نظام حجز المساحات في المنافذ الكبرى، على المسؤولين في بعض التعاونيات، حيث أوضحوا أن هذا النظام يسهم في تقليل العبء على المورد والمستهلك، من خلال منح الموردين أسعاراً تنافسية، مقارنة بالمنافذ الأخرى، كذلك منح المشاريع المسجلة في عضوية المؤسسات الحكومية الداعمة في الدولة امتيازات خاصة، من خلال منحهم مناطق عرض متميزة في مناطق البيع، لتعطيهم فرصة لعرض منتجاتهم بأفضل الطرق.
قال حسن القصعي مدير عام جمعية الإمارات التعاونية في دبي، إن أسعار إيجارات الأرفف في منافذ البيع، تعتمد عادة على عدة عوامل، أهمها المكان، والمساحة، حيث إن الأرفف الأمامية والقريبة من بوابة الدخول، تصل أسعارها إلى 2500 درهم بالشهر الواحد، مقارنة مع 1500 درهم للأرفف في الأماكن الوسطية والخلفية بمنافذ البيع.
وأضاف: أن ما تشهده الساحة حالياً، من عدم رضا بعض التجار تجاه رفع أسعار الأرفف، ناجم عن قيام إحدى التعاونيات الكبرى بالدولة، برفع القيمة الإيجارية على التجار، الذين بدورهم لجأوا إلى رفع أسعار المنتجات المعروضة، بهدف التعويض عن الفروقات السعرية.

وأشار إلى أن الجمعية، وحرصاً من دورها على تشجيع التجار في بيع منتجاتهم في منافذ البيع الكبرى، تقوم بتقديم الأرفف لهم مجاناً، بشرط الحصول على نسبة 10% من إجمالي المبيعات، الأمر الذي يرفع عن كاهلهم أعباء القيمة الإيجارية للأرفف، ومن الملاحظ أن نظام تأجير الأرفف والأرضيات خلال السنوات السابقة لم يكن مطبقاً بشكل احترافي أو منظم، كما هو الوقت الحالي، لكن مع دخول الأسواق الأجنبية ذات العلامات التجارية العالمية في الدولة، لتطبيق النظام، كونها تتبعه في البلدان المتواجدة فيها على مستوى العالم، بدأت الجمعيات التعاونية بشكل تدريجي في تطوير وتحديث النظام.
وأكد أن مجلس الإدارة في جمعية الإمارات التعاونية، بادر إلى عدم المبالغة في أسعار الأرفف والأرضيات لدى تأجيرها، مقارنة بالأسواق المنافسة، بهدف تقليل العبء على المستهلكين، وتشجيع الموردين، تجنباً لرفع الأسعار، حيث إن ما يدفعه المورد مقابل المساحة المؤجرة، يضيفه إلى سعر التكلفة للمنتج، وبالتالي كلما بادرنا إلى دعم المورد، عبر تخفيض قيمة التأجير، كلما أسهم الأمر في تقليل سعر البيع، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على المستهلك.
وذكر أن نسبة المساحة المؤجّرة في المواسم تصل إلى 90%، فيما لا تقل عن 70% بقية الأشهر، حيث يتم قياس المساحة المؤجرة في الأرضيات والأرفف، بواسطة المتر.
التأجير مجاناً
بدوره، رد إبراهيم البحر مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية، على اتهامات بعض التجار، المتعلقة برفع أسعار الأرفف بالقول، إن قيمة تأجير الأرفف والأرضيات في الجمعية، هي الأقل مقارنة مع باقي المنافذ والتعاونيات على مستوى الدولة، حيث يبلغ سعر المتر الواحد في أحد فروعنا 120 درهماً بالشهر، وهو يعد سعراً أشبه بالمجاني في السوق، لافتاً إلى أن تحديد أسعار الأرفف، يعتمد على مكان الفرع، وحجم مبيعاته.
وأوضح أن حجز مساحة للعرض سواء على الأرفف أو الأرضيات أو الثلاجات، هو نظام عالمي، وليس بدعة خاصة بنا، يهدف إلى استقرار الأسعار في السوق، مشيراً إلى أن الوكالات العالمية تلجأ إليه، بهدف جذب المستهلكين.
وأضاف أنه من الطبيعي أن يزداد استثمار التجار في فروع الجمعية كافة، من خلال التنافس للحصول على المساحات المؤجرة، خاصة الماركات العالمية للمنتجات، حيث إن نظام فرض الرسوم على مساحات العرض يكون على شكل شهري أو كل 3 شهور أو بشكل سنوي
.
العرض والطلب
من جانبه، أكد حسن السوقي، مدير إدارة المشتريات في جمعية الشارقة التعاونية، أن إدارة الجمعية تضع معايير دقيقة ومهمة جدا، يتم على أساسها قبول التعاقد مع الشركة واستقبال المنتجات، وهذه المعايير تتلخص في جودة المنتج، والسعر المناسب، ليتلاءم مع لوائح الأسعار التي تحددها وزارة الاقتصاد، ومن أهم المعايير أيضاً أن يكون المنتج ذا علامة تجارية موثوق منها، كما تحرص على اختيار المنتجات المميزة المصنوعة من مواد طبيعية صديقة للبيئة.
وتابع، إنه من أهم المعايير التي تضعها الجمعية في اختيار الموردين حجم أعماله، وسمعته في الأسواق، والمنافذ الأخرى التي يتعامل معها حاليا والسابقة، والأماكن التي يورد إليها، حيث لا نقبل سوى بالمورد الذي يلبي احتياجاتنا في توفير كل ما يعود بالفائدة على مستهلكي الجمعية.
وحول دعم المشاريع الوطنية، قال إن الجمعية تحرص على أن يكون لها دور فعال في تسريع عملية نمو المشاريع الوطنية، على مختلف الأصعدة، حيث تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتدعم المزارع المحلية، وذلك إيمانا منها بمسؤوليتها تجاه أبناء الدولة، وتهدف من خلال ذلك إلى تعزيز روح المبادرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتشجيع وتسهيل عملية تطوير الأعمال الخاصة ذات الهوية الإماراتية، إضافة إلى تحفيز تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والذي يعتبر قطاعاً اقتصادياً رئيسياً في الدولة.

عضوية المؤسسات
وذكر أنه يشترط في المشاريع أن تكون مسجلة في عضوية المؤسسات الحكومية الداعمة بالدولة، والتي تتمثل في مؤسسة رواد بالشارقة، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وصندوق خليفة في أبوظبي، وبرنامج سعود بن صقر في رأس الخيمة.
وأشار إلى أن الجمعية تقوم بمنح المشاريع المسجلة في عضوية المؤسسات الحكومية الداعمة في الدولة امتيازات خاصة، كما تمنحهم مناطق عرض متميزة في مناطق البيع لتعطيهم فرصة لعرض منتجاتهم بأفضل الطرق.

وإيمانا من إدارة الجمعية بأهمية السيولة النقدية لتلك المشاريع، وضعت لهم آلية خاصة بالدفع، حيث تدفع المبالغ المستحقة لتلك المشاريع نتيجة عمليات البيع في مدة لا تتجاوز ال 30 يوماً.
وتقوم الجمعية بالتعاون مع مؤسسة رواد بالشارقة بتدريب أعضاء المؤسسة الراغبين في الحصول على ممارسات في مجال التجزئة، وإعطائهم الاستشارات المناسبة حول نوعية ومصادر المواد، حيث يمكنهم الاطلاع على آلية العمل والدورة المستندية من لحظة دخول البضائع حتى خروجها إلى المستهلك.
وقال السوقي إن الجمعية تشترط في المشاريع الوطنية أن تكون الشركة أو المؤسسة مملوكة ومدارة من قبل مواطني الدولة، وأن يكون مقرها داخل الدولة، وألّا يتجاوز عمرها أكثر من 3 سنوات، وأن يكون لديها شهادة عضوية صالحة المدة.

شراكة مع الموردين
أوضح سهيل البستكي، مدير إدارة التسويق والاتصال في جمعية الاتحاد التعاونية بدبي، أن الجمعية لا تتبع سياسة محددة في تأجير الأرفف أو الأرضيات، بل تخطت ذلك بعمل نوع من الشراكة مع الموردين، عبر تطبيق نظام العائد على استثمار الشراء والعرض والبيع.
وقال إن أسعار تأجير الأرفف، تخضع للمستهدف ذاته، وذلك باختلاف الموردين والمنتجات ومواقع الأفرع، حيث تصب هذه الممارسات في مصلحة العمل التجاري لدى المنافذ، التي تعمل وفق أحدث الممارسات الاقتصادية العالمية، تحقيقاً لبناء اقتصاد وطني قوي، منبثق من رؤية القيادة العليا، ويتماشى مع أفضل المعايير،
وذكر البستكي أنه في مناسبات عدة، يزيد الطلب على الأرفف والأرضيات، مثل رمضان والأعياد وموسم العودة للمدارس، حيث منافذ بيع تستغل الأمر وترفع الأسعار، لكننا عكسهم تماماً نسعى لإسعاد العملاء وليس كسب رضاهم فقط.

تواصل رفع الأسعار
قال إلياس فيصل، مورد محلي، إن غالبية منافذ البيع والتعاونيات، التي تقوم بتوريد المنتجات الاستهلاكية إليها، وعلى مدار 5 أعوام، ترفض طلبه برفع أسعار المنتج بنسبة 10%، بذرائع مختلفة.
وأضاف أن تلك المنافذ والتعاونيات، تواصل رفع أسعار مساحتها المؤجرة لعرض المنتجات التي يوردها، لتبلغ الضعف، في ظل غياب الرقابة عليهم، ومنعهم من التحكم بأسعار الأرفف والأرضيات.
وطالب الجهات المختصة، بمنع زيادة أسعار المناطق المؤجرة في المنافذ والتعاونيات، في ظل عدم السماح للتجار والموردين برفع أسعار منتجاتهم.