حاز جائزة "العطاء 2015"

سيف بن زايد: سيف الإمارات




سيف بن زايد أثناء تسليمه جائزة العطاء (أرشيف)



24 - أبوظبي


معادلة قيادية فريدة استطاع وزير الداخلية الإماراتية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، النهوض بها، فالقائد صاحب الرؤية الأمنية النموذجية الشاملة، هو في الوقت نفسه مبادر سباق في كافة الميادين الاجتماعية والثقافية والإنسانية إماراتياً وخليجياً وعربياً.

وبين دقة المهام والعين المتيقظة واتساع المبادرات والحسّ الإبداعي الرفيع، الذي ميّز مسيرته الاستثنائية، كرّم سيف بن زايد، بنيله وعن جدارة جائزة مسيرة عطاء لعام 2015 من مؤسسة الفكر العربي، والتي تلقاها من رئيس المؤسسة الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، تقديراً لقيادته الاستثنائية وأفكاره الإبداعية في تعزيز الأمن والمساهمة الفعالة في ترسيخ التنمية الحضارية والاجتماعية في دولة الإمارات التي رد إليها "سيفها" الفضل فيما حققه من إنجازات بشهد بها القاصي والداني، حين قال على هامش مؤتمر "فكر 14"، الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي "فكر الإمارات الإيجابي الذي أكسبتني إياه، هو سبب وقوفي اليوم بينكم".




القائد المعروف بتواضعه الشديد وإنجازاته الوطنية والعربية اللافتة حاز على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الإمارات والتحق بالعمل الشرطي وتدرج في العديد من المناصب، فتولى منصب نائب مدير إدارة شرطة العاصمة خلال عامي 1994 و1995، قبل أن يصبح مديراً عاماً لشرطة أبوظبي في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 1995 وفي 25 ديسمبر (كانون الأول) 1997 تقلد منصب وكيل وزارة الداخلية، واستمر فيه حتى تم تعيينه وزيراً للداخلية.






شهدت وزارة الداخلية الإماراتية في عهده نقله نوعية استدعت اهتمام العديد من الجهات العالمية، وكان لها دور هام في تحقيق ما تنعم به دولة الإمارات من أمنٍ واستقرار، إلى جانب تكوين ترسيخ مفهوم العلاقة الإيجابية بل والفاعلة بين العناصر الأمنية وأفراد المجتمع، وهو ما حرص عليه دوماً الفريق الشيخ سيف بن زايد، وما قاده إلى النجاح الباهر في تأسيس منظومة وطنية موحدة بين الأجهزة الشرطية في الدولة وأفراد المجتمع، ولذلك أعلن عام 2003 عن إطلاق الشرطة المجتمعية وضم إليها العنصر النسائي الذي كان يؤمن دوماً بأهمية وجوده وحرص على دعمه.






ولم يقتصر اهتمام الفريق الشيخ سيف بن زايد على المرأة كأحد فئات المجتمع الهامة، إنما أولى ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماماً بالغاً، فأعلن في 2002 عن تأسيس مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وأطلق مركز الدعم الاجتماعي عام 2004.

المسؤولية الوطنية الكبيرة التي لطالما أولاها الفريق سيف بن زايد جلّ اهتمامه، أثمرت نجاحات متتابعة كان أبرزها إقرار الخطة الخمسية للتطوير الاستراتيجي لشرطة أبوظبي 2004 / 2008 وتبعها تنفيذ مشروع بصمة العين لمنع المبعدين من الدولة من العودة إليها وهي الخطوة التي استدعت اهتمام دول متقدمة باركت للإمارات خطوتها الرائدة في مجال يقف خلفه سيف بن زايد الدافع الرئيسي نحو كل النجاحات التي واصل السير بها، ليضع هيكلاً تنظيمياً جديداً لعمل أجهزة الشرطة في الدولة انبثقت عنها أجهزة شرطية مؤهلة قادرة على تحقيق عمليات دقيقة ونوعية بفضل بعد الرؤية والإمكانات التي حرص وزير الداخلية على توفيرها دوماً.




إضافة إلى ما تقدّم، كان للشيخ سيف نجاح مبهر في الإشراف العام على مشروع بطاقة الإمارات للهوية والإقامة، بالإضافة إلى تشجيعه العناصر الشابة والمرأة لتتبوأ المراكز القيادية في العمل الشرطي.

القائد الإماراتي الاستثنائي الساهر على أمن وأمان الدولة، استحق جائزة مسيرة عطاء يصعب قياسها بعام مضى أو عام آت، فالمتابع لإنجازات سيف الإمارات يدرك أن هناك قائداً قرر المضي قدماً في مسيرة عطاء لا محدود تليق بدولة لا تعرف إلا الصدارة والرقم الأول.