الحلقة 24 من السراب | السـروريون: سلفية المنهج وعصرية المواجهة





24 - أبوظبي

ويكشف الكتاب، عبر فصوله السبعة، حجم التضارب القائم بين فكر الجماعات الدينية السياسية وواقع التطور الحاصل في النظم السياسية والدولية المعاصرة، خاصة فيما يتعلق بمسألة التنافر بين واقع الأوطان والدول وسيادتها القانونية والدولية من ناحية، ومفهوم الخلافة الذي تتبناه هذه الجماعات من ناحية ثانية، كما يكشف هذا الكتاب علاقة الترابط الفكرية القائمة بين جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات المتطرفة التي ولدت في مجملها من رحم هذه الجماعة، وفي مقدمتها القاعدة وداعش.

الحلقة 24

الباب الثاني: حالات تطبيقية

الفصل الخامس| السـروريون: الفكر والمنهج

ثالثـاً: الأهـداف

ما زال هناك حتى اليوم اختلاف حول وجود تنظيم من عدمه لتيار السـرورية؛ بمعنى أنه لا يظهر وجود هياكل مؤسساتية تعمل وفقاً للوائح كجماعة الإخوان المسلمين مثلاً، ولا توجد منشورات خاصة يصدرها التيار أو ناطقون رسميون يتحدثون باسمه، كما هي الحال بالنسبة إلى الجماعات الدينية السياسية الأخرى. ومن هنا، لا توجد أدبيات محددة تصدر عن هذا التنظيم أو الحركة تشير بوضوح إلى ماهيتها وطبيعة عملها المؤسسـي، ومن ثم حقيقة أهدافها ووسائل تحقيقها كما هي الحال بالنسبة إلى أي جماعة سياسية منظمة. فعلى الرغم من كبر حجمه وانتشاره الواسع، خاصة في العقدين الأخيرين من القرن العشـرين، فهناك ندرة في الأدبيات العلمية المنشورة التي تتناول هذا التيار أو تدرسه بشكل منهجي وعلمي. وربمـا يعـود ذلـك أساساً إلى الطبيعة المستترة التي يُتهم بها التيار ومنظروه - ربما لاعتبارات أمنية - من جهة، وكذلك تناقض طروحاتهم كما يرى الكثير من المتخصصين من جهة أخرى. وعلى الرغم من وجود مواقع إلكترونية لبعض الجمعيات التي تتبنى المنهج السـروري، كالرابطة الشـرعية في جمهورية السودان، التي تعرض الأهداف التي تسعى الرابطة إلى تحقيقها، وهي مستمدة من توجهات محمد بن سـرور وكتاباته، فإن هناك حاجة إلى استكشاف أهداف هذا التيار، وكذلك وسائل تحقيقها من خلال طروحات دعاتها، خاصة بعد التحولات الكبيرة التي جرت في العالَمين العربي والإسلامي مؤخراً.

وقد لا يكون هناك اختلاف كثير في هذا الهدف بين التيار السـروري وجماعة الإخوان المسلمين التي انشق عنها محمد بن سـرور، ولكنه حاول أن يطور وسيلة تحقيق الهدف وليس الهدف نفسه، من خلال بث أفكار جديدة تماشياً مع تصاعد دور الجماعات الدينية السياسية في الثمانينيات من القرن الماضـي في عدد من البلاد العربية والإسلامية.

والهدف الآخر الذي يسعى إليه هذا التيار، هو العمل على نشـر العلم الشـرعي، وتصحيح المفاهيم العقائدية في العصـر الحاضـر، وهم يحاولون الجمع بين السلفية والإخوانية، ويرفعون شعار يقول: «سلفية المنهج عصـرية المواجهة»، فمحمد بن سـرور يرى أن الكتب والأدبيات التي تناولت العقيدة في العصور الإسلامية القديمة لم تعد صالحة لهذا العصـر ولا تساعد على تحريك الشعوب أو إثارتها، وبالتالي لا بد من طرح موضوع العقيدة بأسلوب مناسب لوقتنا الحالي. لهذا ألّف محمد بن سـرور كتابه منهج الأنبياء، لعرض العقيدة والتوحيد بأسلوب حركي.

ولأن قضية الحكم وما يرتبط بها من مفاهيم كالحاكمية التي تمثل أساساً فكرياً لكتابات سيد قطب، هي المحور الأساسـي في فكر التيار السـروري أيضاً، كما هي حال العديد من التيارات الدينية الأخرى، فإن من أهدافه النهائية العمل على إقامة الدولة الإسلامية (الخلافة) التي تحكم بما أنزل الله، وهي تتشدد في هذا الطرح من حيث إنها ترفض أن تكون الحاكمية لغير الله، أو أن يكون هناك مصدر للتشـريع غير القرآن الكريم والسنة النبوية الشـريفة، ولهذا فإن التيار يولي أهمية خاصة لموضوع السياسة الشـرعية في الدعوة الإسلامية، ويعمل كهدف أساسـي على بث فقه هذه السياسة ونشـر الوعي بها داخل المجتمعات الإسلامية.


بالإضافة إلى هذه الأهداف الأساسية، فإن التيار السـروري يسعى، كما يدَّعي أنصاره، إلى نشـر الوسطية والاعتدال والتسامح درءاً للإفراط والتفريط، وإحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضوابطها الشـرعية التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشـريفة، ومقاومة التيارات والأفكار المناوئة للإسلام.




رابعاً: الوسائل
يتبع التيار السـروري وسائل متعددة في سبيل تحقيق أهدافه، ويبدو أنها لا تختلف كثيراً من حيث الشكل عن الوسائل التي يتبعها الإخوان المسلمون. ومع ذلك يبقى تميزهم في كيفية استغلال تلك الوسائل المتاحة، وكذلك في جوهر المسائل أو المواد التي يتم طرحها من خلال هذه الوسائل، فقد بدأ محمد بن سـرور بعد خروجه من الإخوان المسلمين في الاعتماد على نظام الحلقات المباشـرة المفتوحة مع تلاميذه وأتباعه، وقد استغل خلفيته المهنية كمدرس - وإن كان لمادة علمية (الرياضيات) - في تقديم الدروس في المساجد والمعاهد العلمية في المملكة العربية السعودية.

ومع تزايد الأتباع عمل على تأهيل الكوادر، خاصة من أصحاب العلم الشـرعي، وتمكينهم من وسائل الدعوة، فكان هناك اهتمام بالخطابة، فقام أتباعه باعتلاء المنابر وقدموا المحاضـرات والدروس في المساجد والمراكز الإسلامية، ومن ثم تنبَّه أتباع هذا التيار، بحكم تجربتهم الإخوانية، على أهمية المراكز الطلابية الصيفية، لذلك كانوا يركزون عليها في المدارس والجامعات، ومن أكثر البرامج التي كانت تشهد منافسة مع الإخوان المسلمين، المخيمات الطلابية التي كان يتم فيها تناول برامج تربوية ودعوية وفقهية وحركية، ومع تقبل كثيرين، خاصة من الشباب، لهذا الفكر الجديد نسبياً على الأقل في البيئة السعودية، فقد توجه الاهتمام أيضاً إلى الجمعيات الخيرية، حيث كان أنصار هذا التيار وأتباعه يديرون الجمعيات الخيرية ويؤسسونها التي مثلت لهم، كما يقول بعض المتابعين لشؤونهم، مصدر توظيف وتمويل.

استغل محمد بن سـرور عمله المهني مدرساً للرياضيات في تقديم الدروس في المساجد والمعاهد العلمية السعودية

ويروي أحد أتباع هذا التيار السابقين، في مقابلة له مع موقع قناة العربية الإلكتروني في مارس 2008م، أن التيار كان يعتمد على ما يُسمَّى جماعات التوعية الإسلامية في المدارس، وذلك بهدف ضم أكبر عدد ممكن من الطلاب. ومن الوسائل المهمة التي كان تيار محمد بن سـرور يعتمد عليها بشكل أساسـي، إقامة لقاءات وجلسات خاصة مع الطلاب المتميزين في الدراسة أو الأنشطة اللاصفية التي تتم في المدرسة والجامعة، وهي جلسات تتم بشكل سـري تهرباً من الرقابة الأمنية، حيث يبدو جلياً أن التيار يأخذ بجواز السـرية والكتمان في ممارسة أنشطته. وتُلقى في هذه الجلسات دروس في التفسير، ويتم تناول كتب فكرية وحركية، وكذلك يتم التركيز على ربط الأفراد بالواقع من خلال المتابعة للأحداث السياسية والدعويـة.

أصدر مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الدكتور جمال سند السويدي، مؤخراً كتاب "السراب"، وتتمحور فكرته الأساسية حول "السراب السياسي" الذي يترتب على الوهم الذي تسوقه الجماعات الدينية السياسية لشعوب العالمين العربي والإسلامي.






وربما كانت وسائل التسجيل الصوتي من خلال الأشـرطة أو "الكاسيتات" أيضاً من أهم الوسائل، بسبب سهولة انتشارها، حيث كانت تُستخدم لنشـر خطب سـرور ودروسه وبعض الدعاة التابعين لتياره، خاصة سلمان فهد العودة، وقد كان لهذه الوسيلة دور مهم، خاصة في التسعينيات من القرن الماضـي، قبل انتشار الإنترنت والفضائيات، وتجليات ثورة المعلومات في مجال الإعلام والاتصال.
ولعل من أهم ما استخدمه محمد بن سـرور في نشـر أفكاره مجلة السنّة التي أنشأها عندما غادر في أوائل التسعينيات دولة الكويت إلى المملكة المتحدة على خلفية موقفه من حرب الخليج الثانية - كما ذكرت سابقاً - وقد كان لهذه المجلة دور محوري في نشـر فكر محمد بن سـرور وتأطير منهجه، بل وضمَّنها مواقفه السياسية والفقهية الصـريحة من نظم الحكم القائمة، التي لم يكن يعتبرها نظماً إسلامية لعدم تطبيقها أحكام الشـريعة.


خامساً: الفكر والمنهج
كان محمد بن سـرور، يرى جواز الخروج على الحاكم المسلم إذا لم يحكم بما أنزل الله، على خلاف موقف الإخوان المسلمين الذين لا يكفرون الحاكم المسلم حتى لو لم يحكم بما أنزل الله، انطلاقاً من مبدأ أساسـي لدى أهل السنة والجماعة؛ وهو عدم جواز تكفير أي مؤمن ما لم ينكر أمراً معلوماً من الدين بالضـرورة.

وقد وجد ابن سـرور في البيئة الجديدة في بريطانيا التي انتقل إليها قادماً من دولة الكويت ما يساعده على تحقيق رؤيته المختلفة، حيث بدأ يتأثر بشكل واضح بالمنهج السلفي السائد في المملكة العربية السعودية من خلال فكر الإمام محمد بن عبدالوهاب. وقد أسهم ذلك في تغيير فكر محمد بن سـرور بشكل جذري، حيث خرج بمنهج جديد يجمع فيه بين بعض أفكار السلفية التقليدية ومنهج الإخوان المسلمين، إذ جمع بين منهج الإخوان المسلمين الحركي، خاصة الراديكالي منه من حيث نظرته لطبيعة المجتمع والحاكم، والمتمثل فيما يمكن تسميته عنف سيد قطب، والمنهج السلفي، خاصة ما يتعلق منه بمسائل العقائد، والمتمثل في آراء الإمام أحمد بن تيمية في هذا السياق. ومع ذلك فإن محمد بن سـرور يرى أن منهجه لا يختلف عن منهج السلف الصالح، بل ويعده منهج الأنبياء، وهو عنده يعني شيئاً واحداً: "التزام عقيدة السلف الصالح ومنهجهم، رضوان الله عليهم، ومن نحا نحوهم والتزم أثرهم إلى يوم الدين". لذا يؤكد محمد بن سـرور، وبتكرار كثير في كتاباته، وجوب اعتماد منهج أهل السنة والجماعة واتباعه في الإصلاح والتربية، وفي بناء الأشخاص والتنظيمات.

ويبقى موضوع الجمع بين الحركي والسلفي أكثر ما ميز التيار السـروري، وربما أسهم بشكل أساسـي في انتشاره الواسع في العقدين الأخيرين من القرن الماضـي. ويقول الكاتب السعودي إبراهيم السكران التميمي، أحد المنتمين السابقين لهذا التيار، في وصف فكر السـروريين إنه «منهج يختلف عن المنهج الإخواني والمنهج السلفي التقليدي، ويقوم على المزج بين شخصيتين إسلاميتين هما: الإمام أحمد بن تيمية وسيد قطب»، حيث يأخذ محمد بن سـرور من الإمام أحمد بن تيمية موقفه الصارم من المخالفين للسنة، خاصة الشيعة، (أي المضمون العقائدي) ومن سيد قطب مبدأ الحاكمية، لقد كان سـرور يرى في أفكار سيد قطب، الذي أعدم بعد سنة من ترك سـرور الجمهورية العربية السورية مهاجراً إلى المملكة العربية السعودية، تعبيراً حقيقياً عن فكر جماعة الإخوان المسلمين ومنهجها الأصلي. لذا يرى بعضهم أن سيد قطب كان بالفعل ملهماً للشيخ محمد بن سـرور، كما هو بالنسبة إلى كثير من الإخوان المسلمين والسلفيين، وحتى الجماعات الدينية السياسية الأخرى، ومنها التنظيمات الجهادية، حيث قام بتقديم العديد من المفاهيم والتصورات القرآنية وتحليلها لتنسجم مع الرؤية السياسية لما يجب أن يكون عليه واقع الدولة والمجتمع المسلم في العصـر الحديث. لذا لا عجب إذا عرفنا أن بين السـروريين من يرون في سيد قطب المرشد الثاني لجماعة الإخوان المسلمين بعد حسن البنا، بل ويذهب بعضهم إلى اعتبار محمد بن سـرور نفسه المرشد الثالث.

الاختلاف مع التنظيمات الجهادية المتشددة
وعلى الرغم من تشدد محمد بن سـرور فيما يتعلق بقضية الجهاد، فهو لا يتفق مع التنظيمات الجهادية التي تلجأ إلى هذا السلاح، مثل جماعة الجهاد الإسلامي في جمهورية مصـر العربية في التسعينيات، وكذلك القاعدة وداعش الآن. ومن ثم، فهو وإن كان يتخذ موقفاً واضحاً بوجوب الجهاد لإخراج المحتل وتحرير الأوطان، بل حتى يجيز مقاتلة الطائفة التي ترفض المشاركة في جهاد من يعتبرهم "كفاراً"، فإنه يرفض استخدام الجهاد بشكل عشوائي ومتهور.


وقد أصبح من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها السـرورية مبدأ الولاء والبراء، ليس فقط فيما يتعلق بالعلاقة مع غير المسلم الذي لا يجوز وفقاً لهذا المبدأ موالاته أبداً، وكان هذا بالطبع منطلق هذا التيار في موقفه من حرب الخليج الثانية، حيث عارض الاستعانة بغير المسلمين، بل وكذلك بالنسبة إلى النظم الحاكمة في العالَمين العربي والإسلامي التي يراها نظماً غير إسلامية، وبالتالي لا يجوز موالاتها أو التقارب معها، فضلاً عن وجوب الخروج عليها متى تهيأت الظروف المناسبة لذلك. أما المجتمعات الإسلامية فهي في نظر السـروريين "جاهلية"، حيث تعاني التخلف والفساد والانحطاط الخلقي والقيمي، لذا فإن أتباع هذا التيار يرون أن من أهم واجباتهم إصلاح الحكم وهداية المجتمعات وإخراجها من ظلماتها وجاهليتها إلى نور الإسلام. ومن هنا، يبني هذا التيار منهجه على مفهومين إسلاميين أساسيين هما: "الدعوة إلى الله"؛ وذلك لكسب الأنصار والأتباع، و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" لمواجهة المخالفين لهم ولمنهجهم.

وقد جذبت أفكار سـرور هذه الكثير من القواعد الشعبية والدعاة، ومع ذلك، فكما كان سـرور مؤثراً في المملكة العربية السعودية فقد كان متأثراً ببيئتها السلفية أيضاً، فبينما أثر في قطاع كبير من الشباب حتى الدعاة في قضية التنظيم والحاكمية والسياسة التي لم تكن من ضمن اهتماماتهم ولا اهتمام التيار السلفي ككل آنذاك، فقد تأثر في الوقت ذاته بالأفكار السلفية السائدة، لذلك كان من السهل أن يخرج من عملية الجمع بين الأفكار الحركية والسلفية بمنهج جديد مختلف في منطلقاته الأساسية عن جماعة الإخوان المسلمين وعن التيار السلفي التقليدي، وهو ما أسهم في ظهور ما أصبح يسمى السلفية الحركية وانتشارها بشكل كبير في العديد من الدول العربية والإسلامية.

الضوابـط المنهجية
علاوة على اهتمام التيار السـروري، كما أشـرت إليه من قبل، بموضوع الضوابط الشـرعية، فإن أنصاره عادة ما يؤكدون قضية الضوابط المنهجية في عملهم الدعوي. ومن أهم الضوابط التي يعتبرها التيار محددات لعمله التربوي ومرتكزات لفكره الحركي، النظر إلى الإسلام على أنه دعوة تشمل مختلف نواحي الحياة ولا تجوز تجزئتها، ولكنه مع ذلك يأخذ بالأولويات وفقاً لقاعدة المصالح الشـرعية؛ وكذلك لا يُجيز السـروريون تكفير إلا من تنطبق عليه شـروط التكفير الواردة في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وذلك بالطبع بعد أن يتم استيفاء كل الشـروط التي يثبت بها الكفر، وفي الوقت نفسه تنتفي فيه الموانع من الإيمان.

كما أن موالاة المسلمين الملتزمين بطاعة الله ومعاداة من أغضب الله ورسوله وجماعة المسلمين من أهم ما يعتبره هذا التيار ضوابط لا يجوز تجاوزها، ويرتبط بهذا أيضاً رفض التقارب مع الفرق الضالة كالرافضة (الشيعة) والباطنية وغيرهم من الفرق التي يعتبرها التيار من الخوارج على الدين، وكذلك فهم يرفضون التقارب مع اليهود والمسيحيين وكل من يصنفونهم ضمن "من حاد الله ورسوله". أما بالنسبة إلى مرجعية الجماعة في العقيدة أو العبادة أو المعاملات أو الأحكام أو الأفكار، فهو كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ومن ثم ما أجمع عليه السلف الصالح من دون تأويل ولا تحوير.