بكالوريوس.. ماجستير ودكتوراة للبيع

مندوبون يروِّجون شهادات علمية مزوَّرة.. والتعليم العالي: احذروا بائعي الوهم


*جريدة الرؤية





مروة السنهوري ـ الشارقة، منورة عجيز – أبوظبي:

انتشر في الآونة الأخيرة مروجون وبائعون لأطروحات وشهادات علمية وبدرجات مختلفة منها البكالوريوس والماجستير والدكتوراة من جامعات خارجية وبأسعار لا تتجاوز 18 ألف درهم.

ورصدت «الرؤية» الظاهرة عن قرب وتعرفت إلى أحد المروجين الذي عرض رسالة الماجستير في الإعلام بـ18 ألف درهم واستلام الرسالة خلال تسعة أشهر مع حرية اختيار عنوان البحث وفي أي موضوع.

وأحالت وزارة التربية والتعليم – شؤون التعليم العالي نحو 20 شهادة مزورة اكتشفتها إلى النيابة العامة منذ بداية العام الجاري لمقاضاة أصحابها.

ودعت الوزارة إلى إبلاغها أو الجهات الأمنية عن مندوبي بيع الشهادات الوهمية أو الأطروحات والأبحاث العلمية المزورة للكشف عنها وحماية المجتمع من بائعي الوهم.


وأفاد مستشار وزير شؤون التعليم العالي سيف المزروعي بأن الوزارة بدأت في اتخاذ إجراءات قانونية بحق المزورين بداية من العام الجاري، لتحيل بشكل فوري جميع الشهادات المزورة إلى النيابة العامة لمحاسبتهم.


وحذر المزروعي من الانسياق وراء «بائعي الوهم» من مندوبي بيع الشهادات والرسائل العلمية المزورة، مبيناً أن الوزارة تتبع آلية متطورة للكشف عنهم وإحباط محاولاتهم في التزوير أو السرقة الأدبية أو الأطروحات العلمية.


وأكد أن الوزارة كشفت عن تزوير العديد من حملة الشهادات العليا، الذين حصلوا عليها بهدف الترقية أو تولي مناصب عليا في العمل.


وأضاف أن الوزارة تعمل على الاستقصاء عن الأطروحات والأبحاث العلمية، إلى جانب التواصل مع الجامعات الصادرة منها للتأكد من صحتها.


ولفت المزروعي إلى أن معادلة جميع الشهادات سواءً المدرسية أو الجامعية الصادرة محلياً أو عالمياً أصبحت من اختصاص شؤون التعليم العالي في وزارة التربية والتعليم، لذا فإنه يمكن للراغبين في معادلة أي شهادة التوجه إليهم.


وشدد على ضرورة طلب جهات العمل من العاملين لديها معادلة شهاداتهم، إذ جرى اكتشاف حالات مزورة للعاملين في المجال الصحي يجرون كشوفات صحية ويعالجون المرضى دون التخصص العلمي.


ودعا المزروعي جميع جهات العمل المحلية الحكومية والخاصة والاتحادية إلى طلب معادلة الشهادات التعليمية للموظفين لديهم للتأكد من عدم تزويرها وإعطاء الحقوق لأصحابها من الأكفاء والحفاظ على مستويات العمل لديها والتوجه إلى الوزارة أو وزارة الخارجية أو سفارات الإمارات في دول العالم للتأكد من صحة المؤهلات العلمية.


وأشار إلى أن مدارس الدولة أصبحت تدرس منهجيات البحث العلمي، لمنع وتجنب السرقات الأدبية في الأطروحات العلمية وعدم الوقوع في فخ الشهادات المزورة مشيراً إلى أن الوزارة تطلب الرسالة العلمية للماجستير والدكتوراة للتأكد من عدم وجود تزوير فيها أو سرقة أدبية.


من جانبه، أوضح مدير فرع دائرة الموارد البشرية في منطقة الدفين ـ الشارقة ماجد المري أن دائرة الموارد البشرية لا يعنيها التدقيق على الشهادات العلمية التي يتقدم بها الموظف للعمل في الدوائر الحكومية لأن ذلك من شأن وزارة التربية والتعليم.


وأبان أن الدائرة توظف الباحثين عن عمل في الدوائر بناءً على طلب الدائرة والخصائص التي تطلبها والشهادات وفي حال توافر جميع السمات يختار الباحث عن عمل إلكترونياً ويوظف فوراً.


وأردف أن الدوائر أو المؤسسات غير معنية بالتدقيق على الشهادات لكن على الموظف الجديد إحضار ما يثبت أن وزارة التعليم العالي اعتمدت شهادة الماجستير أو الدكتوراة التي حصل عليها من الخارج.


وتابع أن الدائرة تحاسب قانونياً في حالة اعتماد أوراق من وزارة التعليم العالي مزورة لأن قسم التدقيق يناط إليه الرقابة على ورق التصديق الذي منح للموظف من وزارة التعليم العالي.


وكشف عن عدم وجود قسم معني بالتدقيق على الشهادات العلمية لأن الدائرة ليست محاسبة على رسائل الماجستير أو الدكتوراة التي يقدمها الباحث عن عمل بل على المستندات التي تثبت اعتماد وزارة التعليم العالي.


وأضاف أن بعض شركات القطاع الخاص لا تعتمد على آلية صارمة في هذا الشأن ما يؤدي إلى توظيف وترقية الموظفين بناءً على رسائل علمية مزورة.


وكانت «الرؤية» التقت أحد مروجي الشهادات والرسائل في مقهى حيث عرض شراء رسالة الماجستير بـ18 ألف درهم وبالتقسيط جازماً، حسب ادعائه اعتماد الوزارة للجامعة التي سنحصل منها على الرسالة والشهادة وأن كل شيء نظامي ما استدعى دق ناقوس الخطر وسط مخاوف من تأثير هذه الشهادات على مستوى التعليم العالي في الدولة.