خرجت من المستشفى تسير على قدميها بعد أربعة أيام
إنجاز طبي قياسي ينقذ مواطنة سبعينية أصيبت بجلطة دماغية
الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة
في إنجاز طبي نوعي، نجح مستشفى إبراهيم بن حمد عبيد الله في رأس الخيمة في علاج مواطنة سبعينية، أصيبت بجلطة في الدماغ، بعد 4 أيام فقط من إصابتها التي هددت حياتها وسلامتها؛ لتخرج المريضة المسنة من المستشفى تسير على قدميها، في مدة قياسية طبياً.
أوضح د. يوسف الطير، مدير مستشفى عبيد الله، أن المريضة أصيبت بجلطة دماغية أدت إلى شلل في النصف الأيمن من جسدها، وعجزها عن النطق، لكن نقطة التحول في علاجها وإنقاذ حياتها تمثلت في أن أبناءها نقلوها إلى المستشفى بسرعة لافتة، لم تتعدَّ دقائق معدودة بعد إصابتها؛ حيث أدخلت قسم الطوارئ بعد 10 دقائق من إصابتها بالجلطة، التي تشكل خطراً على حياة المرضى وسلامتهم، في حال التأخر في الوصول للمستشفى والخضوع للعلاج، ولو لدقائق قليلة.
أوضح د. يوسف الطير أن فريقاً طبياً متخصصاً، شكله المستشفى لأول مرة في مارس/آذار الماضي لعلاج الجلطات الدماغية والتعامل مع المرضى المصابين بها، يضم أطباء أعصاب وطوارئ وطاقم تمريض، تسلم المريضة منذ وصولها المستشفى، ليباشر في إجراءات العلاج، فيما كان العامل الحاسم في إنقاذها ونجاتها من المضاعفات الصحية الخطرة، والسرعة القياسية في علاجها، وعودتها للمشي وممارسة حياتها الطبيعية، هو وصولها المستشفى خلال مدة محدودة، وسرعة فريق الجلطات في المستشفى في علاجها.
وأوضح أن المريضة أعطيت حقنة مسيلة للجلطات، بعد خضوعها للأشعة المقطعية وفحوصات الدم، وهو نوع من الحقن يعطى للمرضى في ظروف محددة، وفي مدة لا تتجاوز 4 ساعات، فيما يفضل ذلك خلال 60 دقيقة من إصابته بالجلطة، لتكون النتائج أفضل بكثير، لكن المريضة الإماراتية السبعينية حصلت على العلاج، الذي تتضمنه الحقنة، خلال 31 دقيقة من وصولها المستشفى بالجلطة، ما أنقذها من الإصابة بتلف الدماغ والعجز عن الحركة، اللذين تسببهما الجلطة.
وأشار مدير مستشفى عبيد الله، إلى برنامج للعلاج السريع لمرضى الجلطات الدماغية، أطلقه المستشفى مؤخراً، يقضي بسرعة التعامل مع الحالات المصابة، وتكثيف توعية الأهالي بقيمة الإسراع في نقل المصابين بها للمستشفيات، بينما كان المرضى سابقاً يتأخرون في الوصول للمستشفى، ما يؤدي لمضاعفات خطرة، يصبح المريض معها طريح الفراش ويقلص البرنامج، حال نقل المريض سريعاً للمستشفى، مدة علاج المرضى، من فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، يبقى خلالها المريض سابقاً داخل المستشفى، مع احتمال إصابته بشلل، يستمر معه سنوات طويلة، ويبقى فيها طريح الفراش، أو يعاني صعوبات في الحركة، إلى أيام قليلة فقط.
وقال د. الطير: إن البرنامج اتفق مع الإسعاف الوطني على تبليغ المستشفى فوراً عن حالات الإصابة بالجلطات الدماغية، ونقل المصابين مباشرة للمستشفى، ليكون فريق علاج الجلطات جاهزاً لاستقبال المريض وعلاجه، موضحاً أن الفريق شكل في مارس/ آذار الماضي، ويضم د. عمار فاضل العمر، مختص الأعصاب، ود. محمد توفيق، استشاري طب الأعصاب، ود. محمد غازي، طبيب الطوارئ، بجانب طاقم التمريض.
وقال د. عمار فاضل العمر، مختص الأعصاب، رئيس الفريق الطبي، الذي عالج المريضة الإماراتية السبعينية: إنها نقلت إلى العناية المركزة، لتبقى خلال ال 24 ساعة الأولى تحت المراقبة الحثيثة، فيما أخذت أعراض الجلطة تضمحل خلال ساعات محدودة، ثم بدأت في الخضوع للعلاج الطبيعي، وأجريت لها أشعة مقطعية، وبعد 4 أيام خرجت من المستشفى تمشي على قدميها بصورة طبيعية، داعياً الأهالي في حالات الجلطات الدماغية للتوجه سريعاً إلى المستشفى، والوعي بأعراضها، وهي، صعوبة الكلام، ضعف الأطراف، وعدم القدرة على التبسم.





رد مع اقتباس