وزير التربية والتعليم: لجنة لدراسة انتقال الطلبة بين «البريطاني» و«الأمريكي»
البيان- دبي ـ رحاب حلاوة
ذكر معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم أن العام الدراسي الجاري شهد أعداداً كبيرة من حالات انتقال الطلبة المواطنين بين المنهاجين البريطاني والأمريكي في المدارس الخاصة، وفي السابق كانت الحالات معدودة، ولذلك كان لابد من إيجاد لجنة للنظر في هذه الطلبات.
وأوضح الفلاسي رداً على سؤال لـ«البيان» على هامش جلسات «مجالس الأمين» التي أطلقتها خدمة الأمين بالتعاون مع مؤسسة دبي للإعلام، وهيئة تنمية المجتمع، وعقدت مؤخراً في مجلس الخوانيج بدبي، أن عدم وضوح فكرة الـ13 سنة دراسية في المدارس البريطانية لدى كثير من أولياء أمور الطلبة، يعد أحد أسباب رغبتهم في نقل أبنائهم من المنهاج البريطاني إلى الأمريكي والعكس، ومن ثم فإن اللجنة التي شكلتها الوزارة تدرس أسباب انتقال هذا العدد الكبير بين المنهجين.
وشدد على ضرورة التفات أولياء أمور الطلبة إلى أنه لا يوجد فارق بين نظامي التعليم الأمريكي والبريطاني بشكل عام، حيث ينصب الاختلاف في سن قبول الطالب في الصف الأول، ما يؤدي إلى تحديد عدد سنوات الدراسة.
موضحاً أن النظام التعليمي الأمريكي شبيه بالإماراتي وأنظمة تعليمية أخرى، حيث ينتسب فيه الطالب للصف الأول وعمره ست سنوات، ويتلقى تعليمه المدرسي في 12 عاماً دراسياً، أما النظام البريطاني فإن الطفل يبدأ فيه أصغر سناً، حيث يدخل الصف الأول وعمر خمس سنوات، ويتلقى تعليمه المدرسي في 13 سنة.
وأفاد بأن السنة الدراسية، حسب المتطلبات العالمية، لابد أن يكون عدد أيام التمدرس فيها 182 يوماً، ومن ثم يبقى بعد ذلك توزيع الإجازات، موضحاً أنه في فترات سابقة كانت مدة الإجازة الصيفية تصل إلى ثلاثة أشهر، وهي فترة طويلة وليست في مصلحة الطالب، ولذلك يتم تطبيق أفضل الممارسات وذلك بتوزيع الإجازات بما يتناسب مع مصلحة الطالب التعليمية.
وبين أن تعدد الجهات التعليمية في الدولة يعطي زخماً وإثراءً للعملية التعليمية، ويتيح فرصاً متعددة أمام الطلبة وذويهم على اختلاف لغاتهم وجنسياتهم، ومن ثم فإن التعدد يعطي تكاملاً وهو إحدى ركائز القوة للإمارات والذي ينعكس في كل القطاعات الموجودة بالدولة.
وتابع معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، أن جائحة «كوفيد 19» أجبرت الجميع على ممارسة أغلب الأنشطة الحياتية عن بعد ومنها التعليم ولدينا تجربة قوية في هذا الشأن، لأن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية قوية، مشيراً إلى أن فترة الجائحة شهدت فاقداً تعليمياً عالمياً، وعلى الرغم من أن الفاقد في التحصيل لدينا أقل من باقي الدول إلا أنه من الضروري أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار.
ولذلك نعتمد التعلم الإلكتروني (عن بعد) كوسيلة معززة، وليس خياراً كنظام قائم بذاته مقابل التعليم الواقعي أو الصفي، إذ لا يمكن تحدي خيارين، إما أن ينتسب طالب التعليم العام إلى تعليم افتراضي فقط أو صفي فحسب. وأضاف: نستطيع أن نعتمد التعليم الإلكتروني كوسيلة معززة.
فالطالب يستطيع أن يدرس في الصف، ويطلع على المنصات التعليمية التي تتوافر فيها المناهج كعوامل مساعدة. وعن اعتماد «شهادة التعليم عن بعد»، أفاد معاليه بأن التعليم الإلكتروني سيصبح جزءاً أساسياً من منظومة التعليم بشكل عام، إذ يمكن للطالب أن يتلقى تعليمه عن بعد، وهو أحد المشاريع التي تعمل الوزارة على دراستها حالياً.
مضيفاً أن الوزارة حالياً تعتمد شهادات جامعات عالمية مرموقة تمنح شهادات للدراسة عن بعد، إضافة إلى أنه يوجد داخل الدولة جامعة حمدان بن محمد الذكية، وهي جامعة محلية، وتعتمد على البرامج الإلكترونية. وحول ترخيص التعليم الرقمي، قال معالي الفلاسي:
«لا يمكن أن يتم الاعتماد فقط على التعليم عن بعد بالنسبة لطلبة المدارس، لأنه من الضروري أن ينخرط الطالب مع أقرانه في البيئة المدرسية، وهي بيئة متكاملة، للحصول على المهارات الحياتية ومهارات المستقبل، ولذلك فإنه لا يمكن اعتماد مدرسة للتعليم عن بعد ليتعلم فيها الطالب كل سنوات دراسته بهذا النظام».
وتابع معاليه: الأمر يختلف في التعليم الجامعي، لأن الطالب الجامعي يكون أكثر نضجاً من طالب المدرسة الذي لابد من تعامله مع أقرانه ومعلميه لتطوير مهاراته الشخصية، وما رأيناه من خلال بيانات ونتائج فترة جائحة «كوفيد 19»، أثبتت أنه لا يمكن اعتماد مدرسة تعلم افتراضي بشكل كامل.






رد مع اقتباس