العنوان هو قديم تناوله الكثير من ذوي الرأي الرشيد وذوي الشطحات كما أختلط فيه الفقهاء والعامة وتفيهق فيه الرويبضة من الجنسين وكل أفتى على هواه بحل أو تحريم الاختلاط
إلا أن ما يهمني من الأمر هو شيء آخر، فكلنا يعلم أن الاختلاط قد وقع ، ولكن طبيعة التعامل ما بين الجنسين في بيئة العمل أو غيرها هو ما يهمني، ولن أتطرق للناحية الدينية وذلك لسببين أولاهما لعجزي وافتقاري للآراء الفقهية المختلفة وثانيهما رغبة مني للاقناع العقلي للاجبار القهري والذي يجعل للشيطان مجالا واسعا فيه
ما يهمني في الأمر قد يتضح حينما أروي هذا المثال، تأتي الأخت إلى عملها بكامل أناقتها وعطرها وذؤابة شعرها تعكس ضوء الصباح مع ابتسامتها اللطيفة والتي أكملتها بتبرجها وكحلها لجذب الانظار إليها، فتسلم على زميلاتها وصديقاتها ، بل وتسلم على زميلها في العمل بيدها أو تبادله ضحكة بسيطة كما فعلت مع زميلاتها.
وحينما تسأل أو تنصح بشأن السلام ومعاملتها عن هذا الرجل فترد بقولها، هو مثل أخي تارة ، وتارة أخرى هو كبير جدا فهو مثل أبي وأكن له الاحترام وهو كذلك يكن لي الاحترام ولم يحدث بيننا بشكل علني ما يسيء إلي أو إليه فلا داعي للقيل والقال
فهنا تنفجر في عقلي العديد من الأسئلة لكلا الجنسين :
لبنات حواء Ladies First
1- مالذي جعلك تفكرين بأنه كأخيك بالفعل أو أباك؟ أليس هو رجل "ذكر" والشيطان والشهوة موجودين؟
2- مظاهر الجمال هذه قد خلقها لك رب الكون فمن أحق برؤيتها برأيك هل كل من هب ودب؟
3- في بيئة البنات كل تنافس الأخرى بإظهار الأفضل والأحسن ، فهل تظنين أن الرجال يظنون ويفكرون هكذا أيضا؟
4- سمعة الفتاة كالزجاج، فهل ما تفعليه يمر مرور الكرام ؟ ألا يؤثر ذلك على سمعتك وسمعة عائلتك ، خاصة إن تدخل في نقله البنات والنساء؟
5- هل الحجاب والالتزام وعدم التبرج سجن لك بالفعل ؟ أم أنك تظنين أن الصلاة وكل مسؤول عن ذاته في أفعاله هو شعارك في الحياة ولا تبالي إن كان سبب غرق سفينة المجتمع بسبب هفوات كهذه ؟
6- وسؤالي الأخير ماذا ستقولين لله حينما يحاسبك عن هكذا حالة ؟؟ أريد أن أعرف فقط من باب الفضول
وللرجال أسئلة أخرى:
1- هل تظن أن ما تفعله صحيح؟ وهل ترضاه لأهلك؟
2- فإن كانت إجابتك نعم ، على أي مقياس جاوبت ، وهل تظن أن مقياس رب العزة والجبروت يحتاج لتعديل؟!!!
3- بصراحة حينما تفعل فتاة هكذا ألا يكون مدخل للشيطان والشهوة وإثارتهما بغض النظر عن فرق السن؟ وكيف تجاهد نفسك لكبح جماحها؟
4- إن كنت صادق معها لما لم تنصحها وتخبرها أن ما تفعله خاطئ؟ أم أنك تخاف من ردة فعلها ؟ فمن المعروف إن رأيت السوء في زميلك نصحته فما لك لا تفعل معها؟
5- وإن أجبرت فلم لم تغض البصر عنها ، هل هو محرج بنظرك ، أليس بغض البصرما يجعلها تتذكر خطأ ما تفعل وقد يكون سببا لهدايتها





رد مع اقتباس