تقليل مشاهدة التلفزيون تحد من زيادة الوزن عند الطفل
تشير دراسة جديدة الى ان احتمالات اصابة الاطفال الذين يمارسون تمرينات بدنية بشكل منتظم ويحدون من الوقت الذي يقضونه امام شاشات التلفزيون والكمبيوتر، بزيادة الوزن تقل بالمقارنة مع نظرائهم. وتوصي الاكاديمية الامريكية لطب الاطفال بألا يقضى الاطفال اكثر من ساعتين يوميا امام التلفزيون والكمبيوتر. ويشجع الخبراء ايضا الاطفال على ممارسة تمرينات رياضية بشكل منتظم واوصت بعض المجموعات ومن بينها الاكاديمية الامريكية لطب الاطفال بأن يتحرك الاولاد بما يكفي للقيام بثلاثة عشر الف خطوة يوميا في حين يتعين على البنات القيام بأحد عشر ألف خطوة.
تقول توصية اخرى انه يتعين على الاطفال والمراهقين القيام بتدريبات بدنية معتدلة لمدة ساعة على الاقل في معظم ايام الاسبوع ان لم تكن كلها.
ومن اجل هذه الدراسة الجديدة التي نشرت نتائجها في “دورية طب الاطفال” درس الباحثون في جامعة ولاية ايوا ما اذا كانت توجد اختلافات في الوزن بين الاطفال الذين نفذوا او لم ينفذوا التوصيات المتعلقة “بوقت الجلوس امام الشاشة” والتدريبات البدنية.
ووجد الباحثون انه من بين 709 اطفال تراوحت اعمارهم بين سبع سنوات و12 سنة زادت احتمالات الاصابة بزيادة الوزن ما بين ثلاث واربع مرات بين الاطفال الذين لم ينفذوا ايا من التوصيات بالمقارنة مع نظرائهم الذين نفذوا التوصيات.
يذكر ان دراسة طبية حديثة اجرتها كلية الطب في جامعة هارفارد الأمريكية ونشرتها مجلة طبية متخصصة بأمراض الأطفال والمراهقين قد كشفت عن أن قلة النوم لدى الأطفال تزيد من احتمال إصابتهم بالبدانة، مع التركيز على مخاطر مشاهدة التلفزيون لأوقات طويلة كعامل إضافي يؤدي إلى زيادة الوزن. واستندت الدراسة إلى أجوبة الأمهات بخصوص عادات النوم لدى أطفالهن الذين شملتهم الدراسة وساعات مشاهدتهم للتلفزيون إضافة إلى قياس طول قاماتهم ومراقبة أوزانهم.
وقسمت الدراسة على مراحل عمرية مختلفة بدأت بالأطفال الذين شملتهم الدراسة وهم في سن ستة أشهر وبعد بلوغهم العامين، حيث كلفت الأمهات الإجابة عن أسئلة محددة تختص بعدد ساعات نوم الأطفال نهارا أو ليلاً. كما تناولت الدراسة عدد ساعات مشاهدة التلفزيون بالنسبة للأطفال ممن بلغوا من العمر عامين قبل أن تتم دراسة جميع الأجوبة في المراحل المختلفة للخروج بمعدل وسطي لكل طفل خلال فترة العامين والنصف الأولى من عمره.
ووجدت الدراسة أن 586 من الأطفال المشمولين بالبحث حصلوا على 12 ساعة من النوم أو أكثر يوميا مقابل 329 طفلا ممن قلت ساعات نومهم عن هذا المعدل.
وبعد دراسة النماذج الإحصائية لكل طفل تبين أن 12% من الأطفال الذين حصلوا خلال المرحلة العمرية (ستة أشهر-عامين) على أقل من 12 ساعة نوم يوميا، أصيبوا بالبدانة وزيادة الوزن في السنة الثالثة من العمر، في حين انخفضت هذه النسبة إلى 7% فقط لدى الفئة الأخرى التي زادت فترات نومها يوميا على 12 ساعة.
ولفتت الدراسة إلى أن طول فترة مشاهدة التلفزيون لأكثر من ساعتين لدى الأطفال من الفئة الأولى (من تقل فترات نومهم عن 12 ساعة يوميا) رفعت نسبة الإصابة بالبدانة وزيادة الوزن في صفوفهم إلى 17% لدى بلوغهم من العمر ثلاث سنوات. يشار إلى أن مقياس البدانة يعرف بتناسب الوزن مع الطول، حيث يعتبر الطفل الذي يبلغ طول قامته 99 سم ووزنه 18 كلم بدينا. وفي تفسيره لنتائج هذه الدراسة قال الدكتور إلسي تافيراس إن النوم يؤثر على هرمونات الشهية، موضحا أن دراسات سابقة في هذا المجال أثبت أن الجسم لدى البالغين وتحديدا الذين حرموا من ساعات كافية من النوم، يفرز كميات إضافية من “الغيرلين” وهو الهرمون المحفز على الشعور بالجوع مقابل تراجع هرمون اللبتين المسؤول عن الإحساس بالشبع.
أما بالنسبة للآثار المرتبطة بمشاهدة التلفزيون، فيرى تافيراس أن هذه العادة تحرم الجسم من الحركة اللازمة لحرق السعرات الحرارية، فضلا عن مشاهدة الإعلانات التجارية الخاصة بالوجبات السريعة التي تحفز على تناول الطعام. وتعليقا على هذه الدراسة أوضحت الدكتورة المتخصصة باضطرابات النوم في عيادات كلية الطب بجامعة ستانفورد، أن هذه النتائح تقدم رسالة تحذير للوالدين لمساعدة أطفالهم على النوم بشكل منتظم.
أما الدكتور بات برنز من جامعة واشنطن فقد أكد أن ذلك يستدعي من الأبوين الحرص على توفير الوقت الكافي للأطفال واللعب والركض نهارا، مشيرا إلى “أن الأطفال كلما ازداد نشاطهم نهارا كان نومهم عميقا خلال الليل”.
الخليج





رد مع اقتباس