«ضمان» تعترف وتتعهد بتعجيل الإنجاز
شكا مواطنون من تأخير إصدار الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» بطاقات «ثقة»، عازين السبب لتمسك الشركة بالروتين الذي يعطل إنجاز معاملاتهم، واسلوب اللامبالاة الذي يتعامل به الموظفون، واصفين الإجراءات بـ«البطيئة». واعترفت الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» بتأخر إصدار بطاقات «ثقة»، عازية السبب إلى ضغط المراجعين الشديد على مراكزها، على نحو فاق توقعاتها، ما جعلها تزيد أعداد العاملين وساعات الدوام لإنجاز المعاملات، متعهدة بعدم تأخر أصحاب الطلبات الجديدة.
وقالت في رد مكتوب لـ«الإمارات اليوم» إن هيئة الصحة - أبوظبي تراقب سير العمل في برنامج «ثقة» من خلال لجنة تنفيذية مؤلفة من ممثلين لشركة «ضمان»، شركة صحة وهيئة الصحة ـ أبوظبي، فضلا عن مراجعة تقارير الأداء أسبوعياً ليتم اتخاذ قرارات تنسيقية بشأن تنفيذ البرنامج بكفاءة ويسر.
وتفصيلاً أكد مواطنون لـ«الإمارات اليوم» حاجتهم الماسة للبطاقات، مشيرين إلى أن «الارتفاع الشديد في رسوم العلاج في مستشفيات القطاعين العام والخاص، زاد من أهمية حيازة بطاقات ثقة، كي يتمكنوا من تلقي العلاج عند الحاجة، والشركة لم تأخذ في الحسبان ظروفهم وحاجتهم لخدمات البطاقة، مشيرين إلى أنه يتعذر عليهم مقابلة أي مسؤول لشرح شكواهم
.
ووصف المواطن علي الكعبي إجراءات الحصول على بطاقة ثقة بـ«المعاناة»، قائلا إنه تسلم بطاقات أفراد أسرته وعددها سبع بعد ستة أشهر من تقديم الطلبات لدى الشركة، مضيفا أنه في كل مرة يراجع الشركة يصطدم بروتين العمل ويتلقى إجابة واحدة من قبل الموظف المختص بأن «الطلبات قيد الانجاز، وهناك طلبات سابقة تنتظر الإنجاز»، متسائلا عن سبب اللامبالاة التي يعامل بها موظفو «ثقة» المراجعين.
وأوضح «فوجئت بمماطلة الشركة ورتين العمل»، معتبر أن الروتين يحول دون إنجاز المعاملات، مضيفا أنه يتعذر على المراجعين الوصول إلى أي مسؤول في الشركة لطرح شكواهم ومعالجة مشكلاتهم، ما ساهم في بطء العمل وعدم استجابة الموظفين بالإضافة إلى غياب الرقابة»، على حد تعبيره.
وتابع الكعبي عند إصدار البطاقات بعد ستة أشهر رفض الموظف تسليمي إياها باليد، دون مبرر، ما جعلني استعين بأحد المعارف للتوسط وتسلمها بعد شهر من تاريخ الصدور، مشيرا إلى أنه لاحظ معاناة عشرات المواطنين مثله من تأخر تسلم بطاقاتهم الصحية «ثقة» أثناء مراجعاته المتكررة للشركة.
وتساءل المواطن حميد الرميثي حول مسوغات الشركة في تأخر تسليم البطاقات من تاريخ إصدارها إلى بعض المنتفعين بها، ما يحول دون الانتفاع بها أسابيع عدة، واحياناً تصل المدة إلى أشهر دون وجه حق.
وقال إن تسليم البطاقات يتم بعد ثلاثة أشهر من تاريخ صدورها، متسائلا عن نسبة الرسوم التي تحتسب خلال هذه الفترة في ظل عدم انتفاع صاحب البطاقة بخدماتها لعدم تسلمه إياها، لافتا إلى أن «الناس لا يعرفون إلى من يشكون، وهم في حاجة ماسة إلى قرار ينصفهم ويجعل مدة صلاحية البطاقة من تاريخ تسليمها إلى المنتفع».
أشار مواطن آخر، عبدالقادر أحمد، إلى انه تسلم بطاقات أفراد أسرته وعددها ست بطاقات بعد شهرين من التقدم بطلبات للشركة، مضيفا انه انتظر تسلمها عن طريق شركة «إمبوست» ولكنها لم تصل، ثم اتجه إلى الشركة مباشرة ليتسلمها بنفسه خشية مرور العام دون تسلمها.
فيما لفت المواطن محمد المنصوري إلى أنه يراجع شركة «ضمان» للحصول على بطاقات أسرته أسبوعيا، لكن دون جدوى، مضيفا ان «الشركة تكتفي باطلاق الوعود بسرعة الإنجاز في المرة المقبلة».
وقالت أم أحمد إنها اضطرت إلى مراجعة الشركة لمتابعة إنجاز معاملات بطاقات أفراد أسرتها، وكذلك راجع زوجها الشركة مرات كثيرة دون جدوى، ولفتت إلى أن مبررات الموظف المختص بتأخير إصدار البطاقات «وجود نقص في الوثائق»، على الرغم من أن جميع الوثائق مستوفاة في طلبات أسرتها.
من جانبها قالت الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» إنها تستعين بشركتين متخصصتين لتسليم البطاقات في إمارات الدولة كافة، بالإضافة إلى مركزي العين ومركز أبوظبي، حيث يتم التسليم باليد بعد إرسال رسالة خطية قصيرة إلى المؤمِن، تدعوه للقدوم إلى المركز لتسلم بطاقته.
وأكدت «في فترة الصيف وخلال شهر رمضان الكريم لاحظت انخفاض الإقبال على مراكز التسليم». مشيرة الى انه تم إقفال خمسة مراكز من أصل 25 مركزا.
وأضافت الشركة انه يطلب من المشمولين إجراء فحص طبي في البرنامج، مشيرة إلى أن هيئة الصحة ربطت الحصول على بطاقة «ثقة» بخضوع المتقدم للفحص الطبي ضمن برنامج «وقاية»، لكن بعضهم قام بالتقدم مباشرة للحصول على البطاقة دون المرور عبر «وقاية»، وهو ما تسبب في تأخرهم وفي ضغط على العاملين في برنامج «ثقة».
وأشارت إلى أن شركة «صحة» وفرت خدمات «وقاية» في مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل جغرافي لتسهيل وصول المواطنين إلى هذه المراكز، وتم الإعلان عنها.
الامارات اليوم






