علي شكر: عينة مختارة من 5000 أسرة تشمل كل إمارات الدولة
الصحة تعلن بدء الخطوات التنفيذية للمسح الصحي العالمي
وزارة الصحة/ الرمس نيوز:
تستعد وزارة الصحة حاليا لتنفيذ المسح الصحي العالمي في الدولة، والذي يبدأ في منتصف ديسمبر المقبل، ومن المتوقع أن يستمر العمل في تنفيذ المسح حتى نهاية شهر مارس من العام 2009 م.
وصرح الدكتور علي أحمد بن شكر، مدير عام وزارة الصحة، خلال مؤتمر صحفي عقد في ديوان الوزارة بدبي ظهر أمس – الثلاثاء- أن تنفيذ المسح الصحي العالمي سيشمل كل إمارات الدولة، من خلال عينة مختارة بالتنسيق مع إدارة التخطيط والإحصاء في وزارة الاقتصاد وينفذ بالتعاون مع المناطق الطبية وهيئات الصحة بكلٍ من أبوظبي ودبي، هذا بالإضافة إلى التعاون مع المؤسسات الحكومية الأخرى ذات العلاقة.
وقال: إن الوزارة تعاقدت مع المركز العربي للاستشارات والبحوث للمساعدة في تنفيذ العمل الميداني من حيث جمع البيانات وإدخالها وتحليلها، وفق النظم التي أوضحتها منظمة الصحة العالمية وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة الالتزام بها، مشيرا إلى أن توجيهات معالي حميد القطامي، وزير الصحة تؤكد على أهمية هذا المشروع العالمي، وضرورة تنفيذه وفق أرقى النظم العالمية وبأحدث الوسائل البحثية.
وأوضح أن المسح سيكون أسرياً، أي أنه سيشمل كل أفراد الأسرة، بحيث يتمكن فريق العمل الميداني من محاورة أفراد الأسرة وإجراء الفحص الطبي عليهم، موضحا أن العينة التي تم اختيارها للمسح ستتكون من 5000 أسرة سواءً كانت من لمواطنين أو المقيمين على أرض الدولة.
وأشار إلى أن المسح سيشمل عينة ممثلة للتجمعات العمالية الذين يشكل وجودهم بأرض الدولة نسبة كبيرة، وذلك لمعرفة أوضاع العمال الصحية.
وقال بن شكر: إن تنفيذ هذا المسح بدولة الإمارات العربية المتحدة يأتي ضمن التزام الدولة بتحقيق التعاون المشترك مع المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي ومنظمة الصحة العالمية، وفي هذا الإطار فإنه قد تم تنقيح وتطوير وملاءمة أدوات المسح لتلبي ثقافة واحتياجات دول مجلس التعاون الخليجي مع الأخذ في الاعتبار الاستفادة من الخبرة العالمية المتراكمة على مدار السنين في هذا المجال.
وأضاف أن المسح الصحي يهدف إلى توفير وتطوير قاعدة بيانات موثقة وذات جودة عالية بطريقة اقتصادية، تفي بأغراض المقارنة بين الدول وكذلك بين المستويات الاجتماعية والاقتصادية ومجموعات المجتمع الأخرى.
وأكد أن هذا المسح سيساعد في دعم نظم المعلومات الروتينية وتزويد متخذي القرارات بمعلومات مبنية على الأدلة والقرائن التي تساعد في رسم السياسات والبرامج الصحية المستقبلية إلى جانب معرفة مدى نجاح النظم الصحية المتبعة حالياً في تحقيق أهدافها ومدى الاستجابة لتطلعات واحتياجات السكان الصحية.
وأشار إلى أهمية مثل هذه البحوث في تطوير القدرات البحثية لدى الكوادر الوطنية في مجال المسوح الميدانية.
ودعا بن شكر جميع الأسر التي وقع عليها الاختيار ضمن عينة المسح إلى التعاون الكامل مع فرق العمل الميداني لضمان الخروج بمؤشرات ونتائج سليمة ودقيقة تفيد في رسم السياسات الصحية بالدولة وفق النظم والقواعد العالمية.
وكذلك التعرف على أوجه الإنفاق الصحي في الدولة، كما يهدف المسح إلى دعم نظم المعلومات الروتينية لاستطلاع المؤشرات الصحية والتعرف على اولويات المشاكل الصحية وتزويد متخذي القرارات ومخططي السياسات ومدراء البرامج الصحية بالمعلومات والأدلة المبنية على أسس علمية وبحثية موثوق بها.
وضماناً لمساهمة جميع الجهات ذات العلاقة في هذا المسح الصحي الهام قامت الوزارة مؤخراً بإصدار قراربتكوين لجنة وطنية متضمنة هيئتي الصحة في دبي وأبو ظبي وكذلك الهيئات غير الصحية بالدولة والتي سيكون لتواجدها في منظومة هذا العمل أعظم الأثر في إنجاحه وتحقيق مخرجاته.
ومن جانبها أوضحت الدكتورة هدى السويدي، استشاري طب الأسرة، مديرة مشروع المسح الصحي العالمي أنه سيتم تعبئة استمارات الاستبيان الخاصة بالأسرة وتلك الخاصة بالأفراد المستهدفين عن طريق إجراء المقابلة الشخصية، وسوف تجرى بعض الفحوصات بالمنزل لمعرفة الوزن الزائد وقوة قبضة اليد والحركة، وقياس ضغط الدم ووظائف الرئة وحدة البصر، إلى جانب قياس نسبة السكر والدهون بالدم.
وقالت أنه سيتم إخطار الأفراد بنتائج الفحوصات والتحاليل، خاصة أصحاب النتائج الغير طبيعية وإحالتهم إلى الطبيب المختص أو المؤسسات الصحية المعنية لمباشرة العلاج ومتابعة الحالة.
ودعت السويدي الجهات المختلفة ذات الصلة من وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في التعريف بالمسح الصحي، وتوضيح دور الأسرة والأفراد في التعاون مع الفرق الميدانية وحثهم على الاستجابة والمشاركة في هذا المسح، والعمل على تزويد جامعي البيانات بالمعلومات الصحية بدقة وشفافية، حيث أن هذه البيانات تعتبر سرية ولن تستخدم لغير أغراض المسح.
ويعتبر هذا المسح هو أكبر دراسة صحية ميدانية تنفذ في دولة الإمارات إذ تستهدف هذه الدراسة عينة مختارة من كافة مناطق الدولة حضرية كانت أو ريفية كما ستشمل عينة المسح فئة العمال لتحديد وضعيتها الصحية وتحديد متطلباتها كفئة هامة تسهم في دفع عجلة التنمية والتطور بالدولة، وتتعدى مخرجات المسح الجانب الصحي بشقيه الجسدي والنفسي لتشمل بعض الجوانب الاجتماعية والاقتصادية ذات العلاقة الوثيقة بصحة الأفراد والأسرة والمجتمع ككل.
وقد أكدت الوزارة على أهمية تعاون أفراد المجتمع مع فرق البحث الميداني والتي سيتم تزويد أفرادها ببطاقات تعريفية سيتم إصدارها من وزارة الصحة حيث سيتم تعريف أفراد المجتمع على شكل ومضمون هذه البطاقات وعلى الجداول الزمنية للبحث من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالمسح الصحي العالمي وهو www.publichealthsurveys.com وعن طريق البريد الالكتروني publichealthsurveys.com info@ عن طريق وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.
وأوضحت أن هناك خط تليفوني ساخن وهو health 800 أو 800 survey للاتصال المباشر والإجابة عن أية استفسارات بهذا الخصوص.
وثمن بن شكر شركاء وزارة الصحة من المساهمين في إنجاز هذا المشروع الوطني الهام سواء كانت جهات أو مؤسسات حكومية أو مؤسسات المجتمع المدني أو فرق بحثية وخص بالشكر جميع شرائح مجتمع دولة الإمارات لتعاونهم مع وزارة الصحة لإنجاز هذه الدراسة معتبرا أن نتائجها ومخرجاتها ستصب في بناء مستقبل صحي مشرق لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق عن رصد 4 ملايين درهم لإجراء مشروع المسح الصحي في الدولة ضمن المشروع العالمي .
وفي هذا الشأن أيضا استقبلت الوزارة في مستهل العام الحالي الدكتور محمد محمود علي خبير منظمة الصحة العالمية ( المكتب الرئيسي – جينيف ) الذي زار الدولة للتعرف على الإجراءات التي تنفذها الوزارة استعدادا لإجراء المسح الصحي، ووضع الملامح الرئيسية للقيام بالعمل وفق البرتوكول الدولي في هذا الشأن.
ومن المعروف أن البرنامج العالمي للمسوح القطرية تقوم بإعداده منظمة الصحة العالمية لتحسين المقارنة بين الأفراد والمجتمعات والسكان، وقياس الرفاهية الذاتية والسعادة وجودة الحياة الشخصية، وجمع البيانات عن الفحوصات المخبرية، وبحث الوفيات لكبار السن من السكان،وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم تنفيذ مثل هذا المسح في 72 دولة من دول العالم وذلك حتى أغسطس 2001م.






رد مع اقتباس