نصب واحتيال باسم وهم الزواج بقلم :فضيلة المعينيصرخة ليست الأولى، فقد سبق وان تطرقت في هذه الزاوية إلى مشاكل مشابهة لما أطلقتها المواطنة فاطمة وما حل بها على يد شاب مواطن ـ مع الأسف ـ لم يكتف باستغلال مشاعر صادقة وهبته إياها باسم الحب ووعود كاذبة بأنه اختارها زوجة المستقبل وشريكة لحياته، واستنزفها ماديا خلال سنوات العلاقة فتارة أخته مريضة وبحاجة إلى العلاج في الخارج، وأخرى مديون لأحدهم وسيدخل السجن إن لم يدفع له.
بل ويريد سيارة تبلغ قيمتها 170 ألف درهم حتى أصبحت مدينة للبنك بأكثر من 400 ألف درهم، يستقطع من راتبها شهريا 6000 آلاف درهم، منذ 3 سنوات وهي تعمل لتسدد دين ما اقترفته يداها في علاقة أنهكتها ولم يتبق لها منها سوى تجرع الآلام، فلا وفاء لعهد قطعه على نفسه بالزواج منها.
ولا راتب يكفي للإيفاء بمتطلباتها بل حتى عندما سقطت والدتها طريحة الفراش بحاجة إلى عملية جراحية لتبديل الركب كلفة الرجل الواحدة 120 ألف درهم، لم تتمكن من تأمينها من البنك لتخفيف آلام والدتها ولم تشفع لها دموعها وتوسلاتها بأن يعيد لها فقط 100 ألف وتسامحه في بقية المبلغ، لكن لا فائدة أسمعها كلاماً جارحاً وأخبرها أنها لا تصلح زوجة وتنصل من كل شيء، ومضى في حاله وكأن شيئاً لم يكن.
تقول فاطمة ومثلها كثر.. تساءلت ترى أين ذلك المعسول من الكلام وأين تلك المعلومات التي أعطاني عن نفسه بأنه مسؤول ولديه أعمال حرة وتجارة يكتسب منها، وأين البيت الذي كان يبنيه من أجل مستقبلنا واقترضت من أجله كل تلك المبالغ، وأين أهله الذين أصبحوا على وشك التقدم لخطبتها وقد أوهمها أنه اختارها دون البنات لتكون زوجته وأم عياله، بل أين هي الفروض التي يحافظ على أدائها، ويحرص على أدائها جماعة، فهل هناك أصدق ممن يلتزم بما كتبه رب السموات والأرض، هكذا تتساءل فاطمة..
تضيف لا أوراق لدي تثبت أنه أخذ مني شيئا فقد كان يرفض توقيع أي ورقة تحفظ لي حقي وتضمن لي ما في ذمته، بل كان يثور ويتهمني بأبشع التهم، ويكتفي بالقسم بأغلظ الأيمان وكأنه أمام قاض في المحكمة بأنه سيعيد لي ما أخذ، وأنها دين في عنقه وأنه لا فرق بين فلوسه وفلوسها طالما ستصبح زوجته، وفي طيبة زائدة أو كما تنعت نفسها «سذاجتها المفرطة» كانت تعطي بلا حدود.
تقول : مضى من سلب سنوات من عمري وأخذ جهدي وتعبي، وأعيش صدمة كبرى ربما هي صدمة حياتي جراء الكذب والغش والخديعة والخسارة، لا أعرف ماذا أفعل وبم أرد على أسئلة أهلي حول راتبي، بل وصدمتي على ما أتجرعه على يدي ولد بلادي الذي استغفلني وأكل مالي، متناسياً أن الحياة دين وكما تدين تُدان.
تكمل أعترف أني أخطأت ودرس تعلمته مما فعلت، لكن ما أريد تحقيقه من اعترافي هذا هو تحذير بنات جنسي من الانجراف والوقوع في مستنقع البحث والجري حول أوهام الزواج، فمن كان صادقاً ويريد الارتباط لا يلجأ إلى الفتاة لتساعده وتعطيه.
قطعا ليست فاطمة الوحيدة وبلا شك أن هناك الكثيرات أمثالها، وبالطبع هناك الآلاف من الشباب المتربصين فشلوا في تحقيق شيء فاتخذوا من النصب على الفتيات باسم الزواج أسلوبا للترزق، لكن مما لا شك فيه أن مجتمعنا يزخر بخيرة شباب الأرض ممن تربوا على الأخلاق والفضيلة وحسن القيم، تأبى نفوسهم الكبيرة من استغلال بنات البلاد بل إن لم يكونوا عونا لهن ما كانوا فراعنة عليهن.





رد مع اقتباس