سويسري يقود سيارة تعمل بالطاقة الشمسية حول العالم

انطلق السويسري لويس بالمر من مدينة لوسيرن في سويسرا في الثالث من يوليو/تموز الماضي، على متن تاكسي مدفوع بالطاقة الشمسية، في رحلة حول العالم يهدف منها إلى أن يصبح أول شخص في التاريخ يطوف العالم بسيارة تعمل بالطاقة الشمسية .



وبعد مرور سبعة شهور كان بالمر قطع شوطاً بعيداً نحو تحقيق حلمه . ففي 3 مارس/آذار وصل إلى مدينة بيرث في أستراليا، بعدما جاب 20 دولة، في أوروبا والشرق الأوسط، والهند، وإندونيسيا، ونيوزيلندا، وأستراليا، قاطعاً مسافة 21146 كيلومتراً، وهي نصف المسافة المخططة لجولته حول العالم .



ويقول بالمر إن التاكسي، الذي طورته أربع شركات سويسرية، يعمل كالساعة السويسرية، إذ لم توقفه المشاكل الفنية سوى تأخير ثلاثة أيام فقط، بينما أهدرت عليه البيروقراطية السائدة في بعض البلدان زمناً أطول من ذلك بمرات، منها 21 يوماً عند حدود واحدة من الدول العربية .



وخلال الرحلة حظيت السيارة بشرف تسميتها “التاكسي الرسمي” لمؤتمر تغير المناخ الذي أُقيم في مدينة بالي الإندونيسية في ديسمبر/كانون الأول ،2007 وشارك فيه وزراء، ووفود من سائر أنحاء العالم . ويسعى بالمر إلى زيادة الوعي بين الناس بالحلول الممكنة لظاهرة تغير المناخ .



ولانجاز المهمة كان التاكسي يتنقل بين القارات بواسطة السفن في بعض الأحيان، مثلاً بين بالي ونيوزيلندا، حيث حل طاقم الرحلة ضيفاً على السفينة “جرينبيس” . ومن على ظهر سفينة أخرى انتقل من أستراليا إلى سنغافورة .



ولم تشد الرحلة انتباه وسائل الإعلام فقط، إذ أمنت لها السفارات السويسرية في الخارج حضوراً كبيراً على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى زيارة العديد من الجامعات، في حين كفل برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة برعاية الرحلة، التي وجدت الدعم أيضاً من جانب المتحمسين للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى استقبالها بحفاوة كبيرة في كل مكان حلت به .



وتضمن برنامج الرحلة الفريدة الانطلاق من سنغافورة إلى ماليزيا، وتايلاند، ولاوس، والصين، وكوريا، وصولاً إلى كندا، والولايات المتحدة . ومنها إلى بولندا للمشاركة في مؤتمر تغير المناخ في الشهر الجاري، قبل أن يتجه الطاقم الذي يتبادل قيادة التاكسي، في رحلة العودة إلى دياره في لوسيرن قبيل أعياد الميلاد، حيث سيحتفل باستكماله جولة الطواف حول العالم .


الخليج