ربما هو موضوع قديم ، وقد ناقشه العديد من الناس من كبارهم لصغارهم ، إلا أنني رجعت لهذا الموضوع بنظرة أخرى، ومناقشته من زاوية أخرى، أي ليس فقط من زاوية الرجل بل المرأة ذاتها والمجتمع.
فلا يكاد يخلو الآن منزل من فتاة أو امرأة تعمل خارج منزلها أو حتى لو سألت الفتاة في المدرسة أو في الدراسة الجامعية عن حلمها فترد أتمنى ان اعمل بأسرع وقت وجني الأموال وشراء ما أريد بل ولتفاخر فيه مع صديقاته، وفيهن من اتخذن العمل سبيل للقضاء على وقت الفراغ ، وأخرى لسد حاجة ماسة في أسرتها وإعانتها.
ولو رجعنا للقديم لوجدنا المرأة بالفعل كانت تعمل ، فكانت تخيط الثياب وتبيعها لجيرانها، وتصنع البخور، وتتاجر بالشيء اليسير، وأيضا ترعى بعض من مراعيها، إلا أنها كانت تعمل في نطاق قريب من بيتها أو منزل الزوجية
لكن الآن وبحكم سهولة المواصلات وتوافرها للكل، أصبحت المرأة أو الفتاة تقطع المسافات الشاسعة ، بل بعضهن من إمارة ﻷخرى يوميا لكي تعمل ، أصبحت تجاري الرجل في بحثه عن الرزق، بل وتنافسه على ذلك ولربما تتغلب عليه
وطبعا لا ننسى تأثير ذلك على حياتها الأنثوية، إما كفتاة أو كإمرأة متزوجة، فالوقت المهدور في غير حق الزوجية ، بالإضافة للارهاق والتعب اللذان يصاحبانها طيلة اليوم، فلا يكون وقت للحياة الزوجية غير لربما بنهاية الاسبوع ، والأولاد فحدث ولا حرج.
ولربما هناك نماذج نسائية مجاهدة بحق وعادلة بحق أسرتها وعملها هو من حيث متطلبات الحياة لا الرفاهية ، إلا أن هذه النماذج للأسف نادرة وليست كثيرة
ولكنني أتساءل دوما:
1- لو وفرت للمرأة كل وسائل الراحة والرفاهية والمال من الرجل هل تريد أن تعمل أيضا؟
2- كلنا يعلم أن عدد الإناث أكثر من الذكور ، ألا يعني ذلك حينما تعمل المرأة أنها تأخذ حق الرجل في هذا المكان وهو المعروف أنه لابد أن يرعى أسرته سواءا هو متزوج أو لا في مجتمعنا الخليجي
3- هؤلاء الفتيات اللواتي يعمل ألا يفقدن مع مرور الوقت شيء من أنوثتهن بحكم الاحتكاك بعالم الرجال بل لا بد من القسوة في عالمهم
4- أصبح الشباب يفضل المرأة أو الفتاة العاملة ، أليس ذلك من الخزي أن تشتري زواجك كأمرأة بواسطة عملك
5- لماذا لا تفكرن بالمشاريع كالتي كانت أمهاتنا كن يقمن بها سابقا ، رغم أن لها ربح ليس باليسير ، أم أن المسألة هي غيرة من الرجل ورغبة بالعمل مثله





رد مع اقتباس