[frame="15 98"]
ما أجمل أن يعود الإنسان بذاكرته إلى الماضي
الماضي القريب أو الماضي البعيد..لا يهم، فالمهم هو العودة إلى الماضي لبضع دقائق أو ساعات
للتفكر والتذكر والتدبر
في ساعات قليلة
والسماء تغدق عطاءها الجميل من رذاذ منعش
والبحر يلهو مداعبا رمال شاطئه
عدتُ بذاكرتي
أو ربما هي عادت بي إلى ماض ٍ كان في يوم من الأيام ليس سحيقا بعيدا
عدتُ بذاكرتي إلى أول قصيدة أو حسب ما كانت تسمى "نشيدة" حفظتها حين كنت في الصف الأول الابتدائي، لايحضرني الآن كم السنة بالظبط ولكن فعلا كانت ذكريات ومضت


كانت تلك النشيدة هي قلمي قلمي:
قلمي قلمي .. نورُ الأممِ
أنت صديقي.. عند الضيقِ
أنت هنائي .. فيكَ رضائي
يوم نجاحي .. كنتَ سلاحي
نادوا حَوْلي .. وارعوا قَوْلي
يحيا القلمُ .. هو والعلمُ



كنا نرددها في الفصل بصوت واحد، صوت صدحت به حناجر أطفال فرِحين بتعلم شيء جديد، وكان معلمنا يحثنا على الإمساك بالقلم، والتلويح به عاليا أثناء الترديد
لم أدرك كنه هذه الحركة إلا بعد حين
فقد كنا نردد تلك الأنشودة دون أن نعي بالضبط ما ترمي إليه الكلمات..القلم وما أدراك ما القلم
فاكتشفتُ بعد مضي ردح من الزمن الغاية من التلويح بالقلم عاليا
فالقلم هو نور الأمم
والقلم أمانة ليت من يمسك به يدرك أهميته وخطورته

كما تذكرتُ أيضا تلك القصيدة أو الأنشودة التي حفظتها في الصف الثالث الابتدائي التي أدركت واستوعبت معانيها حين كنتُ أراقب طائر النورس وهو يطير حرا لا تقيده قيود
وعلى الرغم من أن الأنشودة تتحدث عن الطائر بين الشجر،إلا أن مشهد طائر النورس المحلق فوق البحر أعاد إلى ذهني تلك الأنشودة

يا طائرا ما أجملك.. يا زهرة في الشجرِ
أنت على الغصن مَلك.. مكللا بالزهرِ
سر في هواء حملك.. وطر بغير حذرِ
لولا جهاد أمّـِك .. يا طائرا لم تطرِ



حبيت اذكركم بماضينا الجميل فمن منكم يتذكر يذكر لنا موقف من الماضي ...

تقبلو تحياتي : عسل كوكتيل
[/frame]