بلغ حجم الأمطار الغزيرة التي هطلت على الإمارات خلال الأسبوع الماضي ما يقرب 18 مليار لتر، تبلغ قيمتها الاقتصادية نحو 18 مليار درهم، نقلاً عن تقرير لصحيفة "العالم" الإماراتية الأسبوعية الخميس 2-4-2009.
وقد تكاتفت "أمطار الخير" مع حبات البرد الثقيلة والرياح العاصفة على جريان الوديان وملء الخزانات خلف السدود ومنح الرمال فرصة للتخلص من الأملاح، وفازت 40 مليون نخلة بنصيب الأسد من هدية السماء.
وقال أحد المواطنين كبار السن بمدينة العين: "منذ ١٥ سنة لم نشاهد مثل هذا الخير ينزل من السماء".
وسارع عدد كبير من أهالي مدينة العين إلى المناطق الرملية والحدائق والمتنزهات للاستمتاع بالأجواء الغائمة التي أضافت سحراً إلى جمال واحات المدينة.
وقال أحمد علي الحميدي من أهالي المدينة، منتشياً قرب أحد الأودية في منطقته: "لا يفوت أي محب للمياه الجارية فرصة مشاهدة الأودية والسدود وهي ممتلئة بالمياه مهما كانت بعيدة"، ويواصل: "جاء المطر فارتوت الأرض بعد طول جفاف وارتفعت أيادينا بالشكر لله على كرم العطاء".
وكانت الإمارات قد شهدت في 23 من مارس/أذار بشارة المطر الذي هطل بغزارة على إمارة الفجيرة ومناطق الساحل الشرقي وبشكل متواصل ليلاً ونهاراً، واستمر ذلك على مدى الأيام التالية حتى نهاية الشهر، وامتدت الأمطار لتشمل باقي المناطق في إمارات الشارقة وأم القيوين وعجمان ورأس الخيمة ودبي وأبوظبي.
ومع هذا السخاء السماوي زاد مخزون المياه في جوف الأرض، والذي رصدت وزارة البيئة والمياه مناسيبه في بحيرات السدود بأكثر من مليار غالون، وهو ما يعني فرصة ذهبية لغسل التربة وتخفيف ملوحتها خلال فترات الجفاف التي تشهدها البلاد في بعض السنوات.
وذكرت رئيسة قسم السدود بالوكالة في وزارة البيئة والمياه المهندسة صفاء العوبد أنه وحسب الإحصائيات وحتى ٣١ مارس/ أذار، فإن كميات المياه المتجمعة في بحيرات ٦٧ سداً وحاجزاً يقدر حجمها بـ١٧ مليوناً و١٨٩ ألف متر مكعب، أي ما يعادل ٤ مليارات غالون.
كما أوضحت أن كميات المياه التي تجمعت في بحيرات 10 من سدود وحواجز المنطقة الشمالية تقدر بـ٥،٧ ملايين متر مكعب في سدود قداعة والطويين وأذن والسدر والغيل، أما أعلى كمية من مياه الأمطار فكانت في بحيرة سد البيح وقدرها ٤ ملايين ونصف متر مكعب.





رد مع اقتباس