تستيقظ شمل مع غبش الصباح ، ويفتر ثغرها عن خضرة جميلة تتباهى بها في خفر وحياء ومساحات واسعة مطرزة بأشجار النخيل ومزركشة بأشجار السدر .. لا تنبس ببنت شفة حتى تقبل أشعة الشمس أديمها .. ولما لا تفعل ذلك وسلسلة الجبال الرمادية والخضراء والحمراء التي خدد الدهر أديمها ورسم مغاور صارت بيوتاً لشتى أنواع الطيور ومأوى للماعز وغير ذلك .. هذه السلسلة الجبلية تحتضن شمل بأبوة عامرة بالحماية والحنو ، وتضفي عليها جمالاً فوق جمالها .. شمل التي تعتبر من إحدى مناطق رأس الخيمة الشاسعة قديمة قدم التاريخ فلا أحد يعرف تاريخ ولادتها وترعرعها لا يعرفها أحد حابية أو مبلقة كل ما يذكره الكبار شبابها الذي حافظت عليه حتى أيامنا … شمل الاسم الذي يعني الشمول لأسر وعائلات سكنت المنطقة وعشقت هوائها العليل ونسائمها الباردة وهدوءها الملفت للنظر.


من السهل الوصول الى شمل في رأس الخيمة، لكن التعرف الى المنطقة والاقتراب من روحها يحتاج الى ما هو أكثر من رحلة سياحية في معالمها. عليك التمهل أمام كل نخلة أو بئر قديمة، والوقوف طويلاً بين البيوت وتلمس الجدران التي أنهكها الزمن ورائحة الرحيل.

الخضرة المتداخلة مع الجبال والتلال تمنح اللوحة من بعيد العمق والغموض، وتغري بالدخول الى تفاصيلها، وهناك ستجد ظلاً لنخيل لا يرحل، وبعض البيوت الباقية التي رفض أصحابها تسليمها للفناء، فبقيت استراحة لهم وواحة للسكينة والهدوء.

تعتبر شمل من أكثر المناطق خصوبة في الإمارة وقد تركت بها شواهد عديدة من الألفية الماضية
وهناك مواقع مهمة وُجدت خلف الواحة القريبة من الجبال والتي يسهل الوصول إليها بواسطة
طريق شمل الرئيسي وبجانب الطريق الجديد تم العثور على قبر ضخم يمثل فترة أم النار
ويعود تاريخه إلى 4500 سنة وهذا القبر دائري الشكل وبقطر 14.5متر ويعتبر من أكبر القبور
التي تم العثور عليها في الإمارات....
وقد تم بناؤه بجدران مزخرفة وكان مملوء بالمكتشفات التي نُقلت إلى المتحف وتلك المكتشفات
تبين مدى مهارة وثراء حضارة أم النار .....

تركت ثقافة وادي سوق مقبرة ضخمة تضم قبوراً عديدة يعود تاريخها إلى 4000 سنة
وهي قبور نادرة بل فريدة من نوعها في الإمارات وقد اكتشفت في رأس الخيمة فقط
وبعض هذه القبور تحمل خصائص مغليثية وقد تم الانتهاء من التنقيب عنها وبالإمكان زيارتها.
على الجبل وفي أعلى قرية شمل الحديثة يقع قصر من قصور القرون الوسطى وهو القصر الوحيد الذي عُرف
في الإمارات العربية المتحدة ويُعرف هذا القصر في علم الأساطير (بقصر الملكة الزباء)
بالرغم من أن هذه الملكة عاشت في الفترة التي تسبق بناء هذا القصر بكثير.


تم بناء جدران دفاعية وخزانات ماء على الهضبة الموجودة في شمل أما القصر فقد تم بناؤه في الجهة الأمامية
من تلك الهضبة ويطل ذلك القصر على سهل شمل الخصب وتوجد هناك عدة غرف وخزانات ماء
مازالت محتفظة بأسقفها الأصلية كبقايا من الماضي المجيد .
ولهذا القصر ارتباط بمدينة جلفار التجارية وجلفار هي التسمية التي أطلقت على رأس الخيمة سابقاً






وشمل هي من أكبر مناطق إمارة رأس الخيمة...منطقة شمل هي المنطقة الجبيلة الساحلية.... منطقة جميلة وخلابة في فصل الشتاء... تتلون باللون الأخضر ..و تكتسي به...هذيه المنطقة يتردد عليها زوار كثيرون في الماضي والحاضر.... ففي الماضي هناك من سكنها ممن أسموها ( بزنوبيا) هذه المرأه التي أختارت لها مكان استراتيجيا و عسكريا في القدم ...على جبل صغير ...وفسيح القمة...والآثار هي التي تكشف أسرار هذه المرأه وطريقة انشاء الجند مقرات لهم للدفاع عن القلعة.وسور القلعة الذي كاد أن يختفي في حاضرنا و الذي يمتد لعشرات الكيلومترات...وطريقة جلب الماء وممرات لتدفق المياه...وربرك لحفظ الماء....وأشياء كثيرة.وأيضا هناك قلاع كثيرة أستخدمها أهالي شمل في الدفاع عن أنفسهم من أي طغيان خارجي...


أيضا هناك قبور جماعية قبل الميلاد...يقال إنها قبور يهوديا...والدليل على ذلك أنها لا تتجه للقبلة...وتحاط بأحجار كبيرة...لا يستطيع الشخص الواحد أن يحملها....وهي حوالي 500 قبر جماعي... منها الدائري ومنها المستطيل...هذه المنطقة زراعية وخصبة ...



والى هنا وصلنا الى نهاية الموضوع.

اخوكم شمل