في مجلسي:
مجتمعا لشخصيات كثيرة .. شخصيات ونفسيات ..
وأعمار مختلفة .. ففيها الصغير والكبير .. والقريب والبعيد ..
والعالم والجاهل .. والمثقف وذو الشهادة العالية ..
في مجلسي:
أمهات وأباء .. أبناء وأقرباء ..
أخوة وأخوات .. أعمام وعمات .. أخوال وخالات ..
انساب واصهار وصدقات ..
في مجلسي:
الباحثين عن الزواج .. المتزوجين والمتزوجات .. أرامل ومطلقات ..
فيها يتامى فقدوا الأب بموته .. فيها يتامى فقدوا الأب بتطليقه زوجته ..
في مجلسي:
الطيب .. الهين .. اللين .. المحبوب من الجميع ..
بأسلوبه وكلامه .. وأدبه في حواره .. وحسن عشرته وسماحته ..
هو ناصح أمين .. كاتم للأسرار .. ولا ينشر الأخبار ..
يحب الخير للجميع .. يكتب ويخرج ولا ينتظر على كتاباته ردودا ولا جزاء ولا شكورا ..
في مجلسي:
الشديد الصعب .. المنبوذ من الجميع الا ممن كان على شاكلته .. ينفر منه الحليم ..
ويأبى الجلوس والرد عليه الكريم .. لجفاف اسلوبه .. وكثرة عيوبه .. وسوء عشرته ..
يظهر الطعن وسوء الظن في كتاباته .. كتاباته كلها منقوله .. ولا يحب ان تحذف له ولا مقولة ..
في مجلسي:
شاب ملتزم .. فتاة ملتزمة .. هو : طبق السنة في مظهره .. اطال اللحية وقصر الثوب ..
هي : عباءتها على الكتف .. قفازها لا تخلعه من يدها وجواربها في رجلها .. فلا يظهر منها ظفر ..
هو : لما قرر الزواج .. ارسل بطاقات دعوة عبارة عن بطاقة ومعها شريط قرآن ..
هي : لما قررت الزواج .. ارسلت بطاقات دعوة عبارة عن بطاقة ومعها كتيب للأذكار ..
فرح المدعوون بهذا الزواج الإسلامي .. شريط قرآن و كتيب للأذكار ..
لما حضروا حفلته هو .. تفاجئوا انه أحضر فرقة موسيقية رجالية ..
لما حضروا حفلتها هي .. تفاجئوا انها أحضرت دي جي اغاني وموسيقى ..
ايقن المدعوون بعدها .. ان هو وهي .. ملتزمين .. ولكن .. ليسوا ملتزمين ..
في مجلسي:
فتاة .. فاتها قطار الزواج .. كلما سمعت طرق الباب .. قالت : هذا أحد الخطاب ..
ولكنها تكتشف انه راعي البقاله يريد الأرباب ..
قديما .. تقدم لها الكثير الكثير من الطلاب .. لكنها ترفض وترفض ..
بحجة اكمال دراستها .. هكذا كانت سياستها ..
تخرجت من الجامعة .. حصلت على شهادة عالية لامعة ..
ولكن بعدها .. بقيت عيونها دامعة .. كبر سنها .. ضاع شبابها .. اختفى جمالها ..
ساءت نفسيتها فتركت وظيفتها المرموقة .. وصارت تنادي بنبرات صوت محروقة ..
اريد زوجا بل نصف زوج ..
اما الآن .. فقد فات الأوان .. والشهادة في برواز معلقة على الجدران ..
في مجلسي:
شاب طيب خلوق .. كان يومها صغيرا .. وله إخوة صغار ..
ماتت امهم .. وتكفل هو بتربية ورعاية إخوته الصغار .. كان في الإبتدائة في تلك الأيام ..
اودع الله في قلبه الرحمة والرأفة لإخوانه ..
فكان لهم الحضن الدافي .. والماء العذب الزلال الصافي ..
اما ابوهم .. تزوج بعد وفاة أمهم ..
زوجته كانت تكره هؤلاء الصغار .. ترى وجودهم معها في منزل واحد .. أكبر عار ..
تحقد عليهم .. ولا تلتفت إليهم ..
كان هذا الصغير بعقله الكبير .. يجهز لإخوانه في الصباح الباكر لقمة هنية .. قبل ذهابه الى مدرسته الإبتدائية ..
كان يضع طعامهم عند رأسهم وهم نيام .. فإذا استيقضوا اكلوها لتسد جوعهم والسلام ..
طعامهم .. ما طعامهم ..
فتاة خبز .. يقطعه قطع صغيرة .. ويضعه لهم في طبق ..
يصب عليه الحليب .. يرش فوقه السكر .. ليصبح طعمه حلوا .. وبلعه سهلا ..
وابوه ساه لاه مع زوجته .. لا كأنه حي بينهم .. بل حسبوه مات ..
وبقي هذا الطفل على هذه الحالة سنوات ..
صار كبيرا .. درس وتخرج .. تزوج جامعية .. زرق منها بالذرية ..
حصل على وظيفة مرموقة .. اشترى مركبا يسوقه ..
فرج الله همه .. نفس الله كربه .. صبر كثيرا .. ونال خيرا وفيرا ..
فسبحان من الهمه الصبر .. وتحمل العناء والقهر ..
في مجلسي:
زوجة طيبة .. خلوقة محببة .. مرهفة الإحساس .. قريبة من قلوب الناس ..
هي درة عندهم بل ألماس .. لها احترامها وتقديرها .. عند القريب والبعيد .. عند الصغير والكبير ..
لكن لا تجد كل هذا عند أقرب الناس الى قلبها .. زوجها ..
لم يعرف قيمتها .. فأطفأ بشاشتها .. سرق ضحكتها .. اسال دمعتها ..
يضحكها يوما .. يبكيها أيام .. يفرحها ساعة .. يحزنها ساعات ..
طبعه غريب .. خلقه عجيب ..
يعتذر بعد الغدر .. يعتذر بعد الهجر .. يعتذر بعد القهر ..
فكلمة آسف سهلة على لسانه .. نسي أنها انسانه ..
دمها ينزف من الجروح .. لكنها كتومة لأحد لا تبوح ..
تعودت عليه .. إذا تكلم سكتت .. اذا غضب .. من الغرفة خرجت ..
تعودت على التجريح وكثرة الملام .. وعلى السب والشتام .. فما لجرح بميت ايلام ..
صبرت ولا تزال صابرة .. اخفت دموعها المنهمرة .. وأحزانها وآلامها المستمرة ..
تجد منه الإساءة مقابل الإحسان .. تقدم له الطاعة ويقابلها بالعصيان ..
لا يعلم بحالها إلا ربها .. فلم تخبر عن حالها أهلها .. بل أعطتهم عنه أفضل صورة ..
نعم .. هي صابرة محتسبة .. وعند ربها مأجورة ...
في مجلسي:
مدخن .. وللسيجارة مدمن .. في فمه ليل نهار .. لا يلتفت لما لها من أخطار ..
بشربها يقتل نفسه وزوجته وأطفاله الصغار .. يدخن أمامهم .. يحرق امواله واموالهم ..
أطفاله يئنون .. من رائحته يفرون ..
يضرهم وهو لايدري .. فسيجارته قد توصله وتوصلهم للقبري ..
لو نظرت إلى بيته .. لوجدت بداخله غيوم .. بل دخان وسموم ..
كم حذره صديق .. كم نصحه رفيق .. لكنه من وعظهم يضيق ..
يظن بفعله صار رجل .. بل أنت يا مسكين طفل .. لا فهم عنك ولا عقل ..
لو كنت يا هذا رجل .. طلقت السيجارة ولم تؤجل ..
في مجلسي:
رجل ذو عيال.. شباب وأطفال .. وفيلا ومراكب وأموال ..
وزوجة ملتزمة .. حيية محتشمة ..
صبرت عليه كثيرا .. على حلوه ومره .. على خيره وشره ..
مطيعة لأوامره .. لا تكسر أبدا بخاطره ..
لا ينقصها شيء .. ذات دين وجمال .. ونسب ومال .. ولودة ودودة وذات عيال ..
لما تقاعد من عمله .. وضع في التجارة الحرة كل أمله ..
ففتح مشاريع .. تدر عليه أموالا وريع ..
وفكر في التوسع فقرر السفر .. على أن يغيب شهر ..
قالت له : لماذا ؟ .. قال : مشاريع جديدة ورحلة عمل .. فبقيت المسكينة على أمل ..
كان مشروعه كذبه .. وسفره كان متعة ولعبه ..
سافر الى دولة عربية .. وفاجأها بمشروع جديد .. سماه .. زوجة مغربية !!
في مجلسي:
شاب وسيم.. طيب خلوق حليم ..
متزوج وله أطفال .. التفاهم مع زوجته محال ..
الشك يملأ قلبها .. الوسواس أنحل جسمها ..
من يراها يقول انها كبيرة في السن .. وآخر يقول ليست من الإنس بل هي من الجن ..
مريضة نفسية .. فيها كل مرض وبلية .. اتعبت نفسها بأفكار وهمية .. نسأل الله العافية ..
تخاف ان يتزوج عليها .. او احداهن تخطفه من بين يديها ..
إذا تحدث بالهاتف تراقبه .. اذا تأخر دقيقة عن البيت تحاسبه ..
حاول بكل طريقة اسعادها .. وعن اوهامها ووساوسها الشيطانية ابعادها ..
استخرج لها للسواقة استمارة .. واشترى الإستيشن لها سيارة .. وهو مسكين يقود كورولا قديمة منهارة ..
كل اوقاته معها .. لكلام الحب اسمعها ..
البسها كل نفيس وغالي .. ولبس هو كل قديم وبالي ..
قيل له طلقها .. واتركها وفارقها ..
قال أفكر في أولادي .. أخاف أن يتيهون في كل وادي .. وتتلقفهم أيدي الأعادي ..
لا يزال صابر وعلى أمل .. فعند الله لا يضيع أجر من أحسن العمل ..
في مجلسي :
مطلقة.. هي أم لأطفال .. قلبها امتلأ بالهموم .. تجرعت طيلة سنوات زواجها المآسي والغموم ..
برغم جمالها وحسن مظهرها .. ودينها وأخلاقها .. وحسن عشرتها .. لم يكن زوجها يحترمها ..
اذلها طيلة زواجه .. يدخل عليها اصدقائه ..
ديوث لا يغار .. ولا يخشى من العار ..
لولا حفظ الله لها وحفظها لنفسها .. لكانت فاجرة من الفجار ..
لا صلاة عنده ولا دين .. ويشرب الخمر حتى يغدو كالمجانين ..
يلاحق الفتيات .. وينام مع الآسيويات ..
بالسر نصحته .. أبدا ما فضحته ..
لكنه لم ينزجر .. يبقى مع عشيقاته للفجر ..
وفي آخر المشوار .. وهي بين الحيرة والنار .. اتخذت القرار ..
الطلاق والفراق .. خير لها من هذا الرجل العاق ..
تخلصت من هذا الحيوان .. كان شيطان في صورة انسان ..
لكنه لم يدعها .. بعد الطلاق شبحه يلاحقها ..
حالها بعد الطلاق يثير الشفقة .. فهو يقصر عليها وعلى عياله بالنفقة ..
فكان شهرا يعطي .. وشهرا آخر يمنع ..
فتتركم عليها الديون .. فيبقى قلبها مكسور محزون ..
كيف سيعيش أولادها .. في وقت غلا كل شيء في بلادها ..
أصبح لحالها لا يهتم .. ولا لحال أولاده يغتم .. وعند الله عقابه محتم ..
تزوج بعد مده .. بزوجة جديده ..
قالوا مسلمة سنية .. وقالوا مسيحية .. المهم أنها آسيوية ..
احبها عندما نظره عليها وقع .. فصدق من قال .. الطيور على أشكالها تقع ...
في مجلسي :
فتاة طائشة.. للشباب من جيلها معاكسة ..
تصطاد هذا وذاك .. وتغري من وقع في الشباك ..
تحب بجنون .. وتصيب بنظرات العيون ..
لا تخاف من ربها .. لم تجد من يربيها .. بعد وفاة أمها وأبيها ..
هاتفها طوال اليوم يصيح ويرن .. وكأن فيه مس من الجن ..
سماعتها في أذنها .. العلكة في فمها ..
وقصة شعرها على جنب .. المخدوع فيها يعجب ..
وعباءة ضيقة مطرزة .. لملامح جسمها مبرزة ..
تضع الأصباغ ووجهها مكشوف .. لتجعل الذي لا يشتري .. فقط يشوف ..
تمشي في المركز التجاري .. بجسم شبه عاري .. تشعل في قلوب الشباب الناري ..
هاتفها بطاقة مدفوعه .. بفضل الشباب لا تصبح مقطوعة ..
تحسب انها ملاك .. اجمل من القمر .. بل من كل الأفلاك ..
لا تدري انها مخدوعة .. صفة الحياء من وجهها منزوعة ..
خدعت نفسها .. قبل أن تخدع غيرها ..
باعت عرضها .. شرفها .. حياءها .. سمعة أهلها ..
وفي النهاية ماذا تكون .. مسجلة تحت إسم ..
الساقطات والساقطون ...
وفي الختام يا أخوتي .. نفذ كل ما في جعبتي .. مما وجدته في برزتي ..
أحببت أن اظهر لكم ما وجدته يا أعز الناس .. والذي في القدر يظهره الملاس
واسمحوا لي ان أخطأت .. ومن الكتابة في الموضوع أطلت
ولم أقصد بما ذكرت أي إنسان .. انما هي فكرة وعبرة ونصيحة لجميع الإخوان
وهي امور وقصص واقعة .. كالشمس واضحة ساطعة
وقد تحمل في طياتها ألم .. لكن نرجوا أن تكون نتيجتها أمل
فإنما هذه الحياة ألم .. يخفيه أمل
وأمل .. يخفيه عمل
وعمل .. ينهيه أجل
وفي الختام .. تحية الإسلام
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته





رد مع اقتباس