بقلم :ميساء راشد غدير![]()
بفضل من الله عز وجل دعمت وساندت حكومة دولة الإمارات المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، حتى باتت هي بما حصلت عليه وما نالته من حقوق وامتيازات الأكثر تميزاً بين نظيراتها في الدول المجاورة وبعض دول العالم.
فالمرأة اليوم تتعلم في أرقى الجامعات وتشغل أفضل المواقع والمناصب الوظيفية، وأتاحت لها الدولة ما تحتاج إليه من دعم معنوي وبشري يتمثل في إتاحة الفرصة لها للحصول في ظروف معينة على مساعدة الضمان الاجتماعي، أو حق الحصول على مسكن شعبي أو قرض سكني يتيح لها بناء منزل مستقل بها لتقيم فيه لاسيما ان كانت مطلقة أو أرملة أو لا عائل لها.
ومع هذا التقدير الذي تحظى به المرأة من قيادة أمنت بإنسانيتها والأدوار التي يمكن ان تقوم بها بالإضافة إلى حقوقها التي تستند الدولة فيها إلى مرتكزات دينية واجتماعية، نجد مسؤولين في مختلف الإمارات يسعون بشكل أو بآخر للمساس بتلك الحقوق وتقليص حصص النساء فيها دون أسباب منطقية ودون حاجة تدفع بتلك الاتجاهات، لو كان المساس بتلك الحقوق لا يؤثر سلباً على مجريات حياة المرأة لكان الأمر أهون، لكن المصيبة تكمن في ان ما يتخذه أولئك المسؤولون من قرارات يتسبب في آثار سلبية لا تقبل بها الحكومة الرشيدة لابنة الإمارات.
لا ندعي ما نقوله، بل نتحدث من وقائع وأحداث وقصص لدينا الأدلة الكافية عليها. نبدأها بقيمة الضمان الاجتماعي التي كانت تدفعه وزارة الشؤون الاجتماعية للمطلقة والأرملة وفق شروط نص عليها القانون بقيمة لا تتجاوز 4400 درهم شهرياً. هذه المساعدة التي نأت بكثيرين من الحاجة للغير أصبحت أقل قيمة بعد تدخل مسؤولين في الوزارة وتقليص قيمتها إلى النصف دون توضيح الأسباب للمستحقين.
كما عمد بعض المسؤولين في مؤسسات إسكان محلية للتعديل في بعض القرارات، مما حرم المرأة من حق الحصول على المسكن أو القرض لاسيما ان كانت متزوجة من غير إماراتي رغم ان عدداً منهن حصلن على ذلك في الماضي، وهو ما كان سبباً في استقرارهن وأبنائهن نفسياً واجتماعياً.
في حين انهم لم يطبقوا القرار على الإماراتي المتزوج من أجنبية، رغم انه أكثر قدرة من المرأة على تحمل أعباء الحياة ومسؤولياتها، لكن تلك الحقيقة يبدو انها غائبة عن مسؤولين أصبحوا للأسف يمسون حقوق المرأة ويتلاعبون بها دون مراعاة أوضاعها الاجتماعية، والتي لولاها لما احتاجت لأن تطرق باب أحد طلباً لمساعدة الدولة لا لفضل من أحدهم!!
لا نبالغ ان قلنا ان بعض مؤسسات الإمارات الحكومية تطاولت على حقوق المرأة الأصيلة بسبب مسؤولين عاجزين فيها عن التعامل مع كل حالة على حدة واتخاذ القرار فيها بناءً على دراسات ووجهة نظر لا تعتمد على معاملات ورقية فحسب.
الإمارات اعتادت في سنوات مضت على مسؤولين يعارضون أي خطوة تمس حقوق المرأة والمساعدات التي تقدم لها، بل وحرصوا على منحها الأولوية في قوائم القروض والإسكان، لاسيما ان كانت مطلقة أو أرملة. فلماذا لا يحتذي مسؤولو اليوم بنظرائهم السابقين؟ ولماذا الصمت عن ممارساتهم تلك التي تمس قرارات الدولة قبل قرارات مؤسسات يديرونها؟





رد مع اقتباس