شرطة دبي تلقي القبض على عصابة بينها موظف بنك بتهمة تزوير بطاقات ائتمانية وشيكات بنكية






شرطة دبي/ الرمس.نت:

تمكن رجال مكافحة الجرائم الاقتصادية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من القبض على عصابة إجرامية اتخذت الهيكل الهرمي في توزيع أدوار أفرادها التي دعمتهم بإشراك موظف من إحدى البنوك الأجنبية العاملة بالدولة.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المدعو (س.ي.ع) آسيوي الجنسية بمحاولة انتحال شخصية أحد عملاء البنوك ويدعى (م.ع.أ) خليجي الجنسية، وذلك بمحاولة استلام البطاقة الائتمانية الصادرة باسمه من مكتب امبوست بمنطقة الرمول، ولكن بسؤاله من قبل موظف مكتب امبوست عما إذا تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد موظفيهم، أجاب بالنفي وانه كان متواجدا بالقرب من المكتب وأراد استلامها ، فساورت الشكوك الموظف وقام بالاتصال بالبنك الذي أفاده موظفوه بإبلاغهم حال مراجعته مرة أخرى لمكتب امبوست، وذلك بعد اتصال موظفي البنك بالعميل الأصلي الذي أوضح لهم بأنه لم يراجع مكتب امبوست، وهو يستعد في هذه اللحظة لمغادرة الدولة.

بتاريخ 7/6/2009م قام (س.ي.ع) بمراجعة مكتب امبوست، فتم إخطار البنك الذي قام بدوره بالتنسيق مع رجال شرطة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وعليه تم إلقاء القبض على المتهم، وعثر بحوزته على رخصة سواقة صادرة من إمارة الشارقة باسم عميل البنك الأصلي وعليها صورة المتهم، وبسؤاله عنها أقر بأنه حصل عليها من المدعو (س.م.ف) والمدعو (ز.خ.م) من الجنسية الآسيوية، وكانا ينتظرانه خارج مكتب امبوست إلا أنهما تواريا عن الأنظار لحظة القبض عليه.

إثر ذلك قامت فرق البحث والتحري بتكثيف البحث عن المتهمين، وتم إلقاء القبض عليهما واعترفا بأنهما القائمان بعملية التزوير ليبدأ الهرم بالتهاوي والانهيار، وعثر بحوزتهما على شهادات عمل مزورة وكمية كبيرة من البطاقات الائتمانية المزورة وجهاز حاسب آلي محمول، وبالتحقيق معهما عن كيفية حصولهما على بيانات العميل أفادا بان المدعو (ع.أ.ب) آسيوي الجنسية، هو من يزودهم بها ويعمل موظفاً في إحدى البنوك الأجنبية العاملة بالدولة، وطبيعية عمله تتيح له الإطلاع على بيانات العملاء.

وبجلب (ع.أ.ب) والتحقيق معه اعترف طواعية بتسريبه معلومات عملاء البنك الذي يعمل به، وأقر بأنه قد خان واجبه الوظيفي المؤتمن عليه، وبمواصلة عمليات التحقيق والبحث والتحري الميداني تبين بأن كل من المدعو (أ.ع.م) آسيوي الجنسية، والمدعوة (ر.ك.ك) آسيوية الجنسية، شريكان لبقية المتهمين، ويقومان بإصدار شهادات عمل برواتب مزورة من واقع عملهما معا في إحدى الشركات، وعثر بحوزتهما على مجموعة من بطاقات الائتمان وصور جوازات سفر وأختام وكشوف حسابات صادرة من بنوك مختلفة بالدولة، وأجهزة حاسب آلي تستخدم في عمليات التزوير ، تم تحريزها جميعا للتأكد من صحتها، وأحيل المتهمون إلى النيابة العامة.

وأكد العقيد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن خيانة الأمانة المهنية كانت أحد العوامل الرئيسية لامتداد عمل هذه العصابة، سواءً كان الموظف العامل بأحد البنوك أو موظفي الشركة الخاصة، موضحاً أن العصابة اتخذت في أسلوب إدارتها لأعمالها الإجرامية شكل الهرم، ولكل واحد من أعضائها جزئية صغيرة في التنفيذ حتى تكتمل أركان العملية، كما ويتم اقتسام الحصيلة أيضا بصورة هرمية، لكن يقظة موظف امبوست وحسه المهني العالي كان ضربة البداية لانهيار هذا الهرم الإجرامي.

من جانبه أفاد المقدم عبدالرحمن عبيد الله، مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، أن أفراد العصابة اتبعوا أسلوبا ذكيا للغاية، إلا أن الحرفية الشرطية والحس الامني لدى رجال البحث والتحري، جعلت ألاعيبهم ومحاولاتهم للإفلات مكشوفة، وانهار هرمهم المبني من الرمال، مؤكداً أن إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية تضع كل قدراتنا لحماية اقتصادنا الوطني.