بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد....





قصة في الوضوء










قصة حصلت بين ( محمد و أحمد ) بشأن الوضوء




محمد : كيف تتوضأ يا أحمد ؟



فقال أحمد : كما يتوضأ الناس .



فقال محمد : وكيف يتوضأ الناس ؟



فقال أحمد وهو يضحك : كما تتوضأ أنت .



فقال محمد : أما هذه فلا ، فإني أحسب أن وضوئي على شاكلةٍ أخرى غير شاكلة أكثر الناس .



فقال أحمد : فصلاتك باطلة .



فقال محمد: يبدو أنك ذهبت بعيداً جداً.


أنا أقصد عندما أتوضأ أحاول أن أستشعر عبادة الوضوء ، وإنني يا أخي أحفظ حديثين عظيمين أستحضرهما عند الوضوء ، وكلما استحضرتهما كانتا والله



كالثلج البارد على صدري ، فأبدو في وضوئي كغيري من الناس ظاهراً ولكني أشعر وأنا أتوضأ بلذةٍ عجيبة .




استمع :



عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن

فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئةٍ نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل

يديه خرج من يديه كل خطيئةٍ بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل رجليه خرجت كل

خطيئةٍ مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب ) رواه مسلم







وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما منكم من أحدٍ يتوضأ

فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده

ورسوله ، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) رواه مسلم






فسكت أحمد لحظات بعد أن ذكر محمد تلك الأحاديث عن ظهر قلب وأطرق برأسه وأخذ يحركه ويردد بصوت منخفض : ( سبحان الله سبحان الله سبحان الله ) ،



ثم رفع رأسه ونظر إلى محمد ، فقال له محمد : جرب فقط جرب أن تتأمل في معاني هذه الكلمات الصادقة وأنت تتوضأ ، جرب وإنك ستجد للوضوء حلاوةً


ومتعة ، وستجد فيه مغانم وفرصاً عظيمة ، فليس الأمر غسل أعضاءٍ فحسب بل وفي الحقيقة غسلٌ وتطهيرٌ للقلب على حدٍ سواء .



قال أحمد : والله إني أتوضأ منذ سنوات طويلة غير أني لم أحفظ هذه الأحاديث ولم استشعر هذه المعاني إنما هي أعضاءٌ أغسلها بالماء ثم أنصرف إلى الصلاة .


فقال محمد: ولهذا ينبغي أن تجمع قلبك أثناء الوضوء.





سؤال:


هل وضوءنا كوضوء محمد أم أحمد ؟


منقووووووووول..