صادوا غزالاً "محمياً" فصادتهم الشرطة!!
الغزال وشبهة الصيد بادية عليه
أحد الكلبين السلوقيين
العميد عمير محمد المهيري
شرطة أبوظبي/ الرمس.نت:
دفعت هواية صيد الغزلان من دون ترخيص من السلطات المختصة بـ3 شباب مواطنين إلى ممارستها في إحدى المحميات الطبيعية في منطقة الهير في مدينة العين، بحجّة تدريب كلبين "سلوقيان" على سباقات الجري، فوقعوا في قبضة رجال شرطة العين للاشتباه بصيدهم غزال.
كشف عن ذلك، العميد عمير محمد المهيري، مدير مديرية شرطة العاصمة، مرجعاً التفاصيل إلى أن مديرية شرطة العين، تلقت بلاغاً مؤخراً من أعضاء لجنة الرفق بالحيوان المشرفة على المحمية يفيد بأنهم أنقذوا غزالاً وأعادوه للمحمية بعد عملية مطاردة ليلية لمركبة دفع رباعي "بك أب" بها 3 مشتبه بهم لم تحدد هوايتهم.
وأوضح المهيري، أن مديرية شرطة العين، عمّمت فوراً بمجرّد تلقيها البلاغ على نوع وأوصاف المركبة على جميع الدوريات المرورية القريبة من المحمية الطبيعية كما كثفت المراقبة على المكان، حتى تمكّنوا من تحديد المشتبه بهم كالتالي: موظفان يعملان لدى جهة حكومية يدعيان (ع. م/ 26 سنة)، و(ع. ع/ 34 سنة)، وآخر عاطل عن العمل، يدعى (س. ح/ 28 سنة)، إذ تم إلقاء القبض عليهم، والتحقيق معهم تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة والحُكم عليهم.
وبحسب ما جاء في البلاغ فإن أعضاء اللجنة عثروا على آثار عراك بين "كلاب وغزال" تدل على وقوع عملية صيد سابقة، وأنهم راقبوا المنطقة، إلى أن تمكّنوا من رؤية سيارة دفع رباعي كان يستقلها 3 أشخاص لم يستطيعوا تحديد ملامح وجوههم وهويتهم حيث قاموا بإنزال اثنين من الكلاب "السلوقية" لمطاردة إحدى الغزلان وصيده، وبعدما تمكّنوا منه، كمموا فمه بلاصق وعصبوا عينيه وأخفوه داخل كيسٍ بلاستيكي ووضعوه في الصندوق الخلفي للسيارة "بيك آب"، الأمر الذي دفع أعضاء اللجنة إلى محاولة إيقافهم، فلاذوا بالفرار، تاركين ورائهم كلبيهما السلوقيان – تم التحفظ عليهما- في حين سقط الغزال من صندوق سيارتهم المكشوف على الأرض نتيجة المطاردة؛ ليتمكنوا لاحقاً من إنقاذه وإعادته للمحميّة بعد عرضه على الجهات الطبية والتأكّد من سلامته بدنياً.
وقال مدير مديرية شرطة العاصمة: تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المحافظة على الحياة البرية بشتى أنواعها من خلال بناء المحميات الطبيعية التي تأوي أندر الحيوانات البرية، مشيراً إلى تصدّي الدولة للخارجين على القانون والعابثين بالحياة البرية ويستغلون الحيوانات النادرة باللجوء إلى الصيد غير القانوني بشتى أشكاله.
وأعرب أحد أعضاء لجنة الرفق بالحيوان، طالباً عدم الكشف عن اسمه، عن امتنانه لقيام شرطة أبوظبي بواجبها على أكمل وجه، إذ ضبطت الجناة في سرعة قياسية بعد أن عمّمت أوصاف مركبتهم وتحديد هوايتهم، مؤكداً ما يمثله دور الشرطة الفعّال والمثمر الدائمين مع جهود وبرامج الحماية والحفاظ على مشاريع الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي التي تنفذها دولة الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص، وذلك بما يتماشى مع جهود استدامة التراث الطبيعي والتنوع البيولوجي البيئي.
وفيما كان تعرّض لخطورة حين طارد الجُناة بعد أن ضبطهم متلبسين وهم يصطادون الغزال في المحمية الطبيعية بعد منتصف ليلة الحادث ختم قائلاً: "فدائي للوطن ولحكامه والشيوخ". وتابع عضو آخر، طلب عدم ذكر اسمه أيضاً: "من ضمن واجباتنا المهنية في تلك المحميات، ترصدّ أي تجاوزات تقع هناك على الحياة البرية في الفترتين الصباحية والمسائية، وذلك بهدف حماية وسلامة أمن بيئتنا البرية دائماً وأبداً".
ومن جانبها، أشادت حبيبة المرعشي، الناشطة في مجال البيئة، بجهود شرطة أبوظبي في التصدّي لاعتداءات البعض على المحميات الطبيعية، مؤكدة أن هذه القضية تسلّط الضوء على أهمية نشر الوعي البيئي للمجتمع بمختلف شرائحه وفئاته بأهمية الأمور المعنية بالبيئة من المحافظة على الأنواع النادرة من الحيوانات سواء البرية منها أو البحرية والحفاظ على الثروة الطبيعية للدولة خاصة وأن هناك أنواع مهددة بالانقراض والدولة تبذل الجهود الكبيرة للحفاظ عليها وزيادة أعدادها.
يذكر أن القانون المحلي رقم (22) لسنة 2005 بشأن تنظيم الصيد البرى بإمارة أبوظبي، والذي تتولّى تنفيذه هيئة البيئة – أبوظبي، فإنه يحظر صيد الحيوانات والطيور والزواحف داخل الإمارة، إلاّ بترخيص من الهيئة بصفتها السلطة المختصة التي ستحدّد أيضاً في اللائحة التنفيذية لهذا القانون أو بقرار منها مناطق الصيد والأنواع المرخصة للصيد ومواسم الصيد والأدوات والمعدات التي تستخدم في الصيد والمحظورة استخدامها.
ونصت المادة الثالثة من القانون، الذي يقع في 13 مادة، على أنه يحق للسلطة المختصة تنظيم الصيد داخل المحميات الخاصة المنشأة بغرض تجاري. وتحظر المادة الرابعة من القانون نفسه قتل الطيور أو الحيوانات البرية أو الزواحف أو حيازتها أو تداولها أو عرضها للبيع دون ترخيص من السلطة المختصة، كما حظرت العبث بأوكار الحيوانات البرية أو الزواحف أو الطيور أو أعشاش الطيور سواءً بالتقاط بيضها أو إتلافها أو إيذاء صغارها كذلك الإمساك بالطيور الجارحة والحيوانات البرية الكاسرة بأية طريقة إلا بترخيص من السلطة المختصة.
كما حظر القانون استعمال المواد الغرائية واللاصقة في صيد الطيور البرية واستعمال المواد السامة أو العقاقير المخدرة في قتل الطيور والحيوانات البرية والزواحف أو نصب أي نوع من الفخاخ أو إقامة مراكز التمويه أو استعمال أدوات له بقصد الإمساك بالطيور والحيوانات البرية والزواحف، بالإضافة إلى حظر الصيد داخل حدود المحميات الرعوية والمحميات الطبيعية أو بالقرب من المناطق العسكرية.
وتناولت المادة الثامنة، العقوبات التي سيتم تطبيقها على من يخالف أحكام هذا القانون، والتي نصت على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر أو بغرامة لا تقل على (20.000) عشرين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بصيد طير أو حيوان برّي أو زواحف وكان مدرجاً بالقائمة الأولى من النظام الصادر من السلطة المختصة. ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (10.000) عشرة آلاف درهم أو بالعقوبتين إذا كان الطير أو الحيوان أو الزواحف مدرجاً بالقائمة الثانية.
كما ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر أو الغرامة التي لا تقل عن (5.000) خمسة آلاف درهم أو بإحدى العقوبتين إذا كان الطير أو الحيوان أو الزواحف مدرجاً بالقائمة الثالثة. ويعاقب بغرامة لا تجاوز (1000) ألف درهم كل من قام بصيد طير أو حيوان بري أو زواحف لم يدرج في أي من القوائم المشار إليها.
وفي جميع الأحوال، عند الحكم بالإدانة، يجوز سحب الرخصة ومصادرة الأدوات والأسلحة المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وتضاعف العقوبة في حالة تكرار المخالفة.








رد مع اقتباس